الرئيسية

أهم تفاصيل مسودة الاتفاق بين واشنطن وطالبان

المدار / متابعات

تنسحب الولايات المتحدة من أفغانستان، في غضون 18 شهرا، حسب مسودة اتفاق سلام، مع حركة “طالبان”، تم التوافق عليها خلال الجولة الرابعة للمفاوضات بين الجانبين، التي انتهت السبت، في العاصمة القطرية الدوحة.

وقال مسؤولون في حركة طالبان، إن مفاوضين أمريكيين وافقوا، على المسودة التي تقضي بانسحاب القوات الأجنبية من أفغانستان في غضون 18 شهرا، من تاريخ توقيع الاتفاق، لينهي على الأرجح أطول حرب خاضتها الولايات المتحدة.

وحسب المصادر، فإنه “في غضون 18 شهرا، إذا تم سحب القوات الأجنبية ووقف إطلاق النار يمكن تطبيق جوانب أخرى من عملية السلام”.

ووفقا لمصادر “طالبان”، قدمت الجماعة تأكيدات بعدم السماح لمقاتلي تنظيمي “القاعدة” و”الدولة الإسلامية” باستخدام أفغانستان لمهاجمة الولايات المتحدة وحلفائها وهو مطلب رئيسي لواشنطن.

وذكرت المصادر أن بنودا أخرى، تشمل تبادل السجناء وإطلاق سراحهم، ورفع حظر دولي على السفر فرضته الولايات المتحدة على عدد من قادة “طالبان”، واحتمالات تشكيل حكومة أفغانية انتقالية بعد وقف إطلاق النار.

وأكدت مصادر “طالبان” أيضا، وجود بنود بالاتفاقية لها تأثيرات واسعة النطاق على علاقات أفغانستان مع جيرانها وخاصة باكستان والهند والصين.

وقالت المصادر إن الاتفاق شمل بنودا بألا يتم السماح لمتشددين انفصاليين من إقليم بلوشستان الباكستاني باستخدام الأراضي الأفغانية لاستهداف باكستان.

ولم يصدر بيان مشترك في ختام المفاوضات، بيد أن المبعوث الأمريكي لأفغانستان “زلماي خليل زاد”، غرد على حسابه بموقع “تويتر”، قائلا إن المحادثات أحرزت “تقدما كبيرا”، وإنه سيتم استئنافها قريبا.

ولفت في تغريداته توجهه إلى أفغانستان لعقد المزيد من المشاورات حول عدد من القضايا التي لم يتم حسمها، من دون تحديدها.

وتابع: “لدينا عدد من القضايا المتبقية للعمل عليها، لم يتم الاتفاق على شيء حتى توافق (جميع الأطراف) على كل القضايا”.

ومضى بالقول: “سنبني على هذا التقدم ونستأنف المفاوضات في وقت قريب، على أن يشمل أية اتفاق محادثات بين الحكومة الأفغانية وطالبان، إضافة إلى إرساء وقف لإطلاق النار”.

من جانبه، قال وزير الخارجية الأمريكي “مايك بومبيو”، على “تويتر”، إنه تلقى “أنباء مشجعة” من “خليل زاد” بشأن المحادثات.

وأضاف أن “الولايات المتحدة جادة بشأن السعي إلى السلام والحيلولة دون استمرار أفغانستان مكانا للإرهاب الدولي وإعادة القوات إلى الوطن”.

ولم يحدد “بومبيو”، جدولا زمنيا للانسحاب المحتمل للقوات الأمريكية.

وتابعت أن الاستمرار بالمفاوضات يتطلب “مناقشات شاملة بسبب الطبيعة الحرجة للقضايا قيد البحث”.

كما لفتت إلى توافق على عقد جولات أخرى وصولا إلى “حل مناسب وفعّال”.

بدوره، قال القيادي في “طالبان”، “وحيد موجدا” إن “الطرفين تفاهما إلى حد كبير بشأن انسحاب القوات الأجنبية، وألا تشكل أفغانستان تهديدا لأي بقعة من العالم”.

وأوضح أن الحركة تسعى من جانبها إلى “ضمان تمتع عملية السلام المقترحة بحماية دولية”.

ومن غير المعروف ما إذا كانت مسودة مقبولة للطرفين قد اكتملت أو متى تصبح سارية.

ولفتت المصادر، إلى أن الاتفاق تضمن بندا لوقف إطلاق النار، لكنهم لم يؤكدوا حتى الآن جدولا زمنيا لتنفيذه، مشددين على أنهم “لن يبدؤوا المحادثات مع ممثلين عن الحكومة الأفغانية إلا بعد سريان وقف إطلاق النار”.

وحتى الآن لا تزال “طالبان”، ترفض عرض الحكومة الأفغانية بإجراء محادثات، وتفضل بدلا من ذلك التحدث مباشرة إلى الطرف الأمريكي الذي تعتبره عدوها الرئيسي.

وانطلقت المفاوضات بين حركة “طالبان” الأفغانية والمبعوث الأمريكي إلى أفغانستان، الإثنين الماضي في الدوحة، وفق الأجندة المتفق عليها في اللقاء الأخير بين “طالبان” والأمريكيين الشهر الماضي.

ومطلع سبتمبر/أيلول 2018، عينت الإدارة الأمريكية “خليل زاد” مبعوثا إلى أفغانستان، ولخصت الخارجية مهمته بتنسيق وتوجيه الجهود الأمريكية التي تهدف إلى ضمان جلوس “طالبان” إلى طاولة المفاوضات.

والتقى ممثلو “طالبان” وأمريكا، رسميا 4 مرات منذ يوليو/تموز الماضي، في محاولة للتوصل إلى تسوية للصراع المستمر منذ 17 عاما في أفغانستان، لكن هذه هي المرة الأولى التي تؤكد فيها واشنطن اجتماعاتها بشكل مباشر.

تجدر الإشارة إلى أن الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب”، كان قد أمر بخفض عدد القوات الأمريكية في أفغانستان البالغ 14 ألفا إلى النصف، كما أعرب عن حماسته لإنهاء إحدى أطول الحروب التي تورطت فيها الولايات المتحدة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق