الرئيسية

سليم الجبوري  في الدوحة… البحث عن التمويل او الحليف الاقليمي؟

 المدار/ باسم العوادي

انضم الرئيس سليم الجبوري الى تحالف الوطنية مع الدكتور اياد علاوي لاسباب سياسية ومالية حيث لا يستطيع الجبوري ان يتعاون مع خصميه اسامة النجيفي وخميس الخنجر، ولا يستطيع ان يبقى وحيدا انتخابيا في الشارع السني، لذلك كان الخيار السياسي الافضل هو تعضيد التحالف الانتخابي مع شخصية علمانية لاسنية ولا شيعية كعلاوي، لها صلات قوية بالسعودية وبعض دول القرار العربي، باستثناء قطر.

الحديث عن الدعم المالي السخي والرقم المهول الذي اودع في بيروت تحت تصرف حملة الدكتور علاوي من قبل السعودية تتحدث به همسا اوساط خاصة كثيرة، فيما بقي تقريبا الحزب الاسلامي العراقي سواء كان الحليف في قائمة الوطنية او النازل في قوائم ظلية او اسماء اخرى في قوائم منفردة بحاجة الى الدعم في اجواء منافسة انتخابية مالية قوية سيشهدها الشارع السني، بعد ان تمترست اغلب اطرافه المعروفة خلف دول خليجية متصارعه تريد ان توجد لها موطئ قدم في العراق، او تريد ان تناكف الآخر من خلال دعم الطرف الضدي في بغداد، او دفع بعضها لدعم اطراف سنية بناء على طلبات امريكية لحسابات سياسية قادمة، مثلما تفكر أمريكا ايضا بدعم اطراف شيعية تعاني من ضوائق مالية ايضا.

مصادر المدار، تؤكد على ان السيد سليم الجبوري سواء كان بعنوانه العام او تحت مظلة الحزب الإسلامي العراقي كان يبحث عن تمويل لحملته الانتخابية شخصيا وحزبيا، وان الجبوري يعتمد على قطر كثيرا في توفير السيولة ان لم تكن قطر هي الداعم الوحيد المضون، مادامت الدوحة هي البنك المفتوح لتمويل تنظيمات الاخوان العالمية بالاتفاق مع الادارة الامريكية.

لكن في المقابل فان الدعم المادي لاينهي المسألة برمتها ولا سيما وان هناك تحالف آخر خطير يتحرك بأيدي وارجل تركية ـ قطرية، وهو تحالف النجيفي ـ الخنجر، وان الانسجام القطري مع الخنجر قد وصل الى مديات كبيرة.

في حين ان نزول الجبوري مع علاوي الممول والمساند من المحور السعودي، قد يجعله والحزب الاسلامي يتراجعان بعيدا عن محورهم الاصلي، لكن هل يمكن ان يكون انضمام الجبوري لقائمة علاوي هو حركة شطارة اخوانية ـ تركية ـ قطرية مدروسة لكي يضمن حلفاء المحور الغالبية السنية البرلمانية لهم من خلال وجودهم في كل المحاور والقوائم؟.

في هذا الصدد اخبرت مصادر خاصة المدار، ان خميس الخنجر قد زار لندن خلال الايام الماضية وعقد صلحا مع سعد البزاز، واتفقا على التعاون وعدم التصعيد، وتقول المصادر ان هذه اللقاء قد تم بعيدا عن قطر وبتوسط الاردن، فيما كان وصول الجبوري الى الدوحة متزامنا مع هذا الحدث تماما، وكانها عملية تحرك من كل الاطراف تجاه بعضها لايصال رسائل سياسية بأن البدائل جاهزة اذا ما غير احد اتجاه الاشرعة.

لعلاوي علاقات قوية بالقاهرة والرياض وابو ظبي وبيروت وعمان والكويت، وهو قادر في الحصول على دعم هذه الاطراف، لكن تنقصه العلاقة بالمحور التركي ـ القطري، بحساب التخادم الايراني مع هذا المحور السني، لتكتمل اضلاع المثلث الداعم لقائمته والظاهر ان هذه المهمة اوكلت للسيد سليم الجبوري،

لابد في هذا الصدد ان يقال ان الجبوري قد كسب ثقة واحترام ايران كثيرا خلال الفترة الماضية حيث زار السفارة الايرانية في بغداد في ذكرى انتصار الثورة الاسلامية الايرانية قبل اسابيع والقى خطابا قوبل بارتياح ايراني كبير، ومن الممكن ان تكون العلاقات الايرانية القطرية قد ساهمت في ايجاد موطئ قدم او مساحة لتفهم ابعاد تحالفات الجبوري والحزب الاسلامي مع علاوي المحسوب على السعودية في هذه الانتخابات..

مهما يحصل فالجبوري لازال الرقم السني الاصعب في المعادلة السنية وهو الاقرب الى تكرار حصولة على منصب رئاسة البرلمان مرة ثانية بعد ارتياح عام من ادائه خلال السنوات الاربع الماضية عبرت عنه واشنطن وطهران في مرات عديدة.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق