دولي

ن.تايمز: باتت المواجهة المسلحة بين الامريكان والاتراك في منبج ممكنة؟

كشفت صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية عن وصول اثنين من كبار الجنرالات الأمريكيين إلى مدينة منبج السورية، مشيرة إلى أن المواجهة المسلحة «باتت ممكنة» بين تركيا والولايات المتحدة في المدينة.

وأوضحت الصحيفة أن الجنرالين رفعا أعلاما أمريكية على المركبات التي رافقتهما؛ نظرا لأن القوات التركية على مسافة قريبة منهما في الجهة المقابلة، وكان من المحتمل ألا تتعرف على هوية تلك السيارات.

ونقلت عن الجنرال «جيمي جارارد»، قائد العمليات الخاصة للتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة في العراق وسوريا قوله: «نحن فخورون جدا بمواقفنا هنا، ونريد أن نتأكد من أن الجميع يعرفون ذلك».

فيما قال الجنرال «بول فونك»، المرافق للجنرال «جارد»، إن كانت الرسالة الموجهة إلى تركيا من تواجدنا هنا غير واضحة، فأنا أقول: «سنرد بقوة، وسندافع عن أنفسنا».

ووفق «نيويورك تايمز»، فإن هذه الزيارة هي الأولى التي يقوم بها ضباط كبار بالجيش الأمريكي إلى الجبهة في شمال سوريا، منذ أن هدد الرئيس التركي «رجب طيب أردوغان»، بمهاجمة مدينة منبج، التي وصفها بأنها «معقل للإرهابيين»، وطالب القوات الأمريكية بالخروج منها.

ولفتت الصحيفة إلى أن الجنرالين وصلا في سيارات غير مدرعة، وسط موكب تضمن عدة ناقلات جند مدرعة ضد الألغام، فضلا عن مركبات «لاند كروزر» لجنود القوات الخاصة.

وتعتبر منبج، وفق الصحيفة الأمريكية، نقطة تمركز مهمة للقوات الأمريكية بسوريا؛ حيث تنسجم تلك القوات مع قوات «سوريا الديمقراطية»، التي يشكل المسلحون الأكراد غالبيتها العظمى، وتقول واشنطن إن الأخيرة قامت بدور مهم في مواجهة تنظيم «الدولة الإسلامية».

وبينت أن منبج بالنسبة للجنود الأمريكيين، مدينة غير عادية؛ حيث يذهبون فيها للبازارات، ويسيرون فيها على أقدامهم للاستمتاع بالمدينة وسط ترحيب من الجميع وبينهم النساء الذين يستقبلون القوات الأمريكية بالابتسامات.

وأثار الدعم الأمريكي لسيطرة المسلحين الأكراد على منبج قلق تركيا بشكل خاص، وهي تشن حملة عسكرية في منطقة عفرين القريبة التي يسيطر عليها الأكراد.

والثلاثاء الماضي، قال الرئيس التركي، إن على الولايات المتحدة الخروج من منبج؛ لأن «تركيا تعتزم إعادتها إلى أصحابها الحقيقيين» (في إشارة إلى العرب).

وتساءل الرئيس التركي، قائلا: «لماذا تواصل الولايات المتحدة إرسال الأسلحة إلى شمال سوريا حتى بعد القضاء على تنظيم الدولة الإسلامية»، مشددا على أن تركيا ستتخذ التدابير اللازمة ضد شحنات الأسلحة التي تسلمها الولايات المتحدة للمسلحين الأكراد في سوريا.

كانت الحكومة التركية جددت، الأحد الماضي، تهديداتها بالمضي قدما في عملياتها العسكرية في شمال سوريا حتى شرق نهر الفرات (في إشارة إلى امتداد العملية إلى منبج).

لكنها، أكدت في الوقت نفسه أنها لا تريد الدخول في مواجهة مع القوات الأمريكية في منبج أو أي مكان في سوريا.

بدوره، أكد المتحدث باسم الحكومة التركية، «بكر بوزداغ»، في مقابلة تليفزيونية مؤخرا، أنه إذا لم يخرج المسلحون الأكراد من منبج، «فإننا سندخلها ونواصل طريقنا نحو شرق نهر الفرات».

وتشن تركيا حاليا عملية «غصن الزيتون» العسكرية في منطقة عفرين شمالي سوريا، وتقول إنها تستهدف «وحدات حماية الشعب الكردية» (ي ب ك)، الجناح المسلح لحزب «الاتحاد الديمقراطي» الكردي (ب ي د)، وتنظيم «الدولة الإسلامية». 

وتعتبر أنقرة «ب ي د»، وجناحه المسلح «ي ب ك»، امتدادا لـ«حزب العمال الكردستاني» (بي كا كا)، الذي يخوض، منذ عقود، تمردا في تركيا، مصحوبا بهجمات إرهابية، وتصنفه أنقرة والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي كـ«منظمة إرهابية».

المصدر/ نيويورك تايمز/ الخليج الجديد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق