الرئيسية

المدار: يدعو البرلمان العراقي لإقرار قانون (التصويت الاجباري)

يوميا بعد يوم تزادد نسبة تأثير الإعلام الداخلي او الخارجي المثبط والذي يحاول ان يدفع بالمواطن العراقي الى عدم المشاركة في الانتخابات، وقد لوحظ خلال الفترة الماضية عن زيادة ملحوظة في مواقع التواصل الاجتماعي لحسابات غير معلومة الهوية وهي تقود حملات تحت عنوان (لا تصوت) وتستخدم اساليب شيطانية في تحريض المواطن العراقي لاقناعة بان المشاركة في الانتخابات والتصويت هو الحل الامثل للتغيير والحال ان هذه خدعة واضحة لاضعاف العراق واطلاق رصاصة الرحمة على مشروع الديمقراطية الوليد فيه بعد عقود طويلة من الديكتاتورية والطائفية والحروب والدمار.

في المقابل فان نسبة بدأت بالتزايد من المواطنين وهي تهدد بالمقاطعة بسبب حالة الاحباط التي تسود لدى الراي العام بان الانتخابات اصبحت مجرد عملية روتينية لا تأتي بالجديد أصلا.

فهل يمكن ان يتبنى بعض النواب طرح موضوع (التصويت الاجباري) وهو نظام عالمي طبقته مختلف الدول في مراحل متعددة من تاريخها حيث حولت عملية المشاركة في الانتخابات والتصويت لعملية اجبارية لايمكن تركها والسكوت امام المتلاعبين بمستقبل البلد ، وللتعرف على نظام التصويت الاجباري ننقل نبذة مختصرة مما جاء في موسوعة ويكيبيديا عن هذا الموضوع الهام.

التصويت الإجباري

هو نظام يتم فيه إلزام الناخبين بالتصويت في الانتخابات أو الحضور لمكان الاقتراع في يوم التصويت. إذا لم يحضر الناخب المؤهل لمكان الاقتراع، فربما يتعرض لعقوبات تأديبية مثل الغرامات أو خدمة المجتمع أو ربما الحبس في حال عدم دفع الغرامات أو عدم القيام بتنفيذ خدمة المجتمع.

ضمن التصويت الإجباري مشاركة أكبر من الناخبين. هذا يعني أن المرشح أو الحزب المنتصر يمثل بشكل واضح أغلبية السكان، وليس فقط أولئك الأفراد المهتمون بالسياسة والذين سيقومون بالتصويت بدون إجبار. هذا يساهم في ضمان أن لا تهمل الحكومة فئات المجتمع الأقل نشاطا من الناحية السياسية.

كما أن للتصويت اللإجباري فائدة أخرى مهمة، فهو يزيل العقبات التي قد تعترض الناخبين. وهو نفس السبب الذي وضع لأجله التصويت السري، وهو منع أي تدخل أو تشويش على رغبات الناخبين، فإجبار الناخبين على التوجه لأماكن الاقتراع يخفف من أثر العوامل الخارجية التي قد تعيق الناخب عن التصويت، مثل الطقس أو وسائل النقل أو تقييد أرباب العمل.

إن كان الجميع سيقوم بالتصويت، فهذا سيسهل التعرف على معوقات التصويت واتخاذ الخطوات اللازمة لإزالتها. فهو إجراء لمنع حرمان الفئات الأقل حظا في المجتمع من حقوقها. تقيم الدول التي تطبق نظام التصويت الإجباري انتخاباتها في يوم سبت أو أحد، كما يتضح في دول مثل أستراليا، وذلك من أجل إتاحة الفرصة للعاملين للتصويت. ويمكن للأشخاص الذين لا يستطيعون التصويت في يوم الانتحابات أن يقوموا بالتصويت عن طريق البريد أو عن طريق التصويت المبكر، كما يتم توفير كبائن تصويت متنقلة لزيارة دور العجزة والمستشفيات لخدمة المواطنين الذين يعجزون عن الحركة.

إذا كان الناخب لا يرغب بانتخاب أي من الخيارات المتوفرة، فيمكنه تقديم ورقة اقتراعه فارغة، أو غير صالحة لقراءة النتائج. وفقا لمناصري نظام التصويت الإجباري، فإن هذا أفضل من عدم التصويت لأنه ينفي احتمالية أن يكون الشخص تم تهديده أو منعه من التصويت. بعض السلطات تتيح للناخب أن يختار “لا أحد مما سبق” إن كان لا يدعم أي من المرشحين، وذلك لإظهار امتعاضه من قائمة المرشحين بدلا من التعامل بلامبالاة مع العملية الانتخابية برمتها.

وقد يشجع التصويت الإجباري الناخبين على البحث ودراسة مواقف المرشحين السياسية بشكل أكثر دقة. بحكم أنهم سيصوتون على أية حال، فربما يدفعهم هذا لاهتمام بطبيعة المرشحين السياسيين الذين سيمنحونهم أصواتهم، بدلا من عدم المشاركة. وهذا يعني أن على المرشحين طلب ود جمهور أوسع، بدلا من جزء صغير من المجتمع.

ينتج عن هذا أيضا، أنه يصبح من الصعب على الجماعات المتطرفة أو الجماعات المصلحية الخاصة الوصول إلى سدة الحكم، أو أن يؤثروا على المرشحين ذوي الاتجاه المعتدل والسائد. تحت نظام لا يجبر على التصويت، فإن تصويت عدد أقل من الناس يعني أن من السهل على الجماعات المصلحية أو جماعات الضعط السياسي تحفيز جزء صغير من المجتمع للتصويت لمرشح معين، وبالتالي قد يتحكمون بنتيجة العملية السياسية. بينما نجد أن نتيجة الانتخابات عندما يكون التصويت إجباريا تعكس رغبة الشعب بشكل أكبر (من أريد أن يكون قائد البلد؟) وذلك بدلا من أن تكون الانتخابات سباقا حول من يستطيع إقناع الناس بالتفرغ للتصويت (هل أرغب أصلا أن أصوت اليوم؟).

وفقا للمنظر السياسي أريند ليبهارتز، فإن هناك معلومات تشير إلى أن التصويت الإجباري يزيد معدل المشاركة في الانتخابات الوطنية بنسبة 7-12%، وبمعدل أعلى في الانتخابات المحلية وانتخابات البرلمان الأوروبي. وكانت الزيادة في معدل المشاركة موجودة حتى في الدول التي تكون فيها الإجراءات التأديبية بسيطة جدا. ويشير ليبهارتز إلى أن وجود واجبات مدنية أخرى مثل دفع الضرائب، والالتحاق بالمدرسة، وفي بعض الديموقراطيات التجنيد العسكري والمشاركة في هيئات المحلفين. وكل هذه الالتزامات تتطلب وقتا وجهدا أكثر بكثير من التصويت، ولهذا فإن التصويت الإجباري يشكل انتهاكا بسيطا للغاية للحريات الشخصية بالمقارنة بنشاطات أخرى كثيرة.

وذكر ليبهارتز ميزات أخرى للتصويت الإيجابي بالإضافة إلى زيادة أعداد الناخبين. أولا، زيادة معدل المشاركة قد يكون محفزا للمشاركة والاهتمام بنشاطات سياسية أخرى. ثانيا، يقل دور المال في الحملات الانتخابية، فلا حاجة لجمع تبرعات مالية كبيرة من أجل إقناع الناخبين بالتصويت. ثالثا، يلعب التصويت الإجباري دورا تعليميا ويقوم بالتحفيز للمشاركة السياسية، مما يخلق شعبا أكثر اطلاعا. رابعا، معدلات المشاركة المرتفعة تقلل من خطورة عدم الاستقرار السياسي الذي قد تسببه الأزمات أو يسببه القادة السياسيين الخطيرين أصحاب الكاريزما.

نماذج من الدول التي طبقت التصويت الاجباري

الولايات المتحدة، ولاية جورجيا في 1777 (قبل دستور 1787 بعشر سنوات):

«يُغرم كل شخص يتغيب عن التصويت في أي انتخابات، ويهمل تسليم ورقة اقتراعه في هذه الانتخابات بغرامة لا تتجاوز خمس جنيهات، يترك قرار وطريقة تحصيلها وصرفها للمشرّع، شريطة أن يتم تقديم عذر مقبول.» – دستور جورجيا، 5 فبراير 1777.

النمسا: تم سنه في 1924 وتطبيقه في انتخابات 1925 الرئاسية.

هولندا: تم سنه في 1917 إلى جانب حق الاقتراع للجميع، وألغي في 1970.

إسبانيا: 1907–1923 لكن لم يكن يطبق.

فينزويلا: تم إلغاءه في 1993.

تشيلي: تم حذفه من الدستور واستبداله بالتصويت الطوعي في 2009، تم تنظيم التصويت الطوعي وتطبيقه في 2012، جميع المواطنين المؤهلين وأعمارهم فوق 17 يتم ضمهم لقوائم الناخبين آليا (فقط أولئك الذين فوق الثامن عشرة يوم الانتخابات يمكنهم التصويت).

الوقت الحاضر

حاليا، هناك 23 دولة فيها قوانين للتصويت الإجباري. من بينها، عشر دول فقط (ومقاطعة سويسرية واحدة) تقوم بتفعيل هذه القوانين. من بين دول الثلاثين في منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية، عشر منها كان فيها تصويت إجباري.

دول تطبق القانون

هناك عشر دول تطبق قوانين التصويت الإجباري:

الأرجنتين: إجباري للمواطنين بين 18 و70 عاما، وغير إجباري لمن هم فوق السبعين. (لكن في الانتخابات التمهيدية، يمكن للمواطنين تحت سن السبعين رفض التصويت إذا قاموا بإبلاغ السلطات الانتخابية قبل 48 ساعة على الأقل من الانتخابات). وهذا يعفيهم فقط من الانتخابات مرة واحدة ويجب أن يكرروا الطلب كل مرة مع أية انتخابات أخرى).

أستراليا: إجباري لكل البالغين المؤهلين (18 فما فوق) بأن يقوموا بالتسجيل لقوائم الناخبين، وحضور أماكن الاقتراع يوم الانتخابات، وتسجيل حضورهم، واستلام ورقة اقتراع والدخول بها في إلى كابينة الاقتراع، واختيار أحد المرشحين، ثم طويها ووضعها في صندوق الاقتراع. بسبب سرية الاقتراع، لا يمكن معرفة ما إذا كان الناخب قد أكمل هذه الإجراءات قبل وضع ورقته في صندوق الاقتراع. في بعض الولايات، انتخابات المجالس المحلية هي إجبارية أيضا.

البرازيل: إجباري للمواطنين بين سن 18 و70 عاما. وغير إجباري لغير المسجلين بين سن 16 و17. ويمكن بسهولة تعبئة استمارة اعتذار في مراكز *الاقتراع ومكاتب البريد. جمهورية الكونغو الديموقراطية.

الإكوادور: إجباري للمواطنين بين 18 و65 عاما، وغير أجباري للمواطنين في سن 16-18 عاما، والأميين، ومن هم فوق 65 عاما.

لوكسمبورغ: إجبارية فقط للانتخابات الاقليمية، ولأولئك الذين قاموا بالتسجيل. ناورو.

البيرو: إجباري للمواطنين بين 18 و70 عاما، وغير إجباري لمن هم فوق السبعين.

سنغافورة: إجباري للمواطنين البالغين 21 عاما في 1 يناير من سنة الانتخابات.

الأوروغواي.

هناك منطقة إدارية واحدة سويسرية تطبق التصويت الإجباري: شافهاوزن.

اجراءات التشجيع على التصويت

برغم من وجود التصويت الإجباري في بعض الدول، إلا أن عقوبات التخلف عن التصويت لا تطبق دائما وبشكل صارم. في أستراليا والبرازيل، من المقبول تقديم عذر لعدم التصويت (مثل المرض أو التواجد خارج البلد). أما في الأرجنتين، فيتم إعفاء من كان مريضا يوم الاقتراع من التصويت، أو من كان على بعد 500 كلم أو أكثر من أقرب مركز اقتراع، وذلك بتقديم عذر طبي موقع من طبيب في الحالة الأولى، أو شهادة من أقرب مركز شرطة في الحالة الثانية. يمكن للناخبين البلجيكيين التصويت في سفارات الدولة في الخارج، أو توكيل ناخب آخر لينوب عنهم في التصويت، لتحقيق ذلك يجب أن يوفر الناخب ورقة “إذن بالتصويت” ويجب أن يحمل معه بطاقة الهوية الخاصة به وبطاقة الموكل في مراكز الاقتراع.

الدول التي تغرم من يتخلف عن التصويت، عادة ما تفعل ذلك بغرامات صغيرة أو عقوبات رمزية. لكن الجزاءات ليست محدودة بالغرامات والعقوبات القانونية. فقد يتعرض الناخب البلجيكي الذي لا يقوم بالتصويت بشكل متكرر إلى حرمانه من حق التصويت. بينما في سنغافورة، يتم حرمان الناخب الذي لم يصوت في الانتخابات العامة أو الرئاسية من حق التصويت، ولا يمنح له الحق مرة أخرى إلا بدفع غرامة أو تقديم سبب مقنع. في البيرو واليونان، قد يحرم الناخب الذي لا يقوم بالتصويت من الخدمات والبضائع التي تقدمها الجهات الحكومية. في البرازيل، يحرم من يتخلف عن التصويت من إصدار جواز سفر إلى أن يقوم بالتصويت في آخر عمليتي انتخاب. في بوليفيا، قد يحرم من يتخلف عن التصويت من سحب مرتبه من البنك لمدة ثلاثة أشهر.

في تركيا، ووفقا لقانون أقره البرلمان في 1986، يغرم الناخب المؤهل للتصويت في حال تخلفه عن التصويت بغرامة 5 ليرات تركية (حوالي 3 دولارت أمريكية).

يرى البعض أنه بالإمكان تحفيز الناخبين بدون معاقبة الفقراء، وذلك عن طريق حافز مالي للتصويت (عشرين جنيه استرليني مثلا، أو الحصول على بطاقة يانصيب مجانية).

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق