الرئيسية

خلف عبد الصمد.. هل هو تحذير أم تهديد للجيش من فريق المالكي؟

المدار/ فريق المتابعة السياسية
بلهجة ضبابية مليئة بالتساؤلات وعلامات الاستفهام، اصدر النائب خلف عبد الصمد، رئيس كتلة الدعوة النيابية في البرلمان العراقي، بيانا بمناسبة عيد الجيش العراقي، ولايخفى قوة ارتباط النائب باعتباره احد ركائز تحالف دولة القانون حاليا وكادرا دعويا مهما يقف بجنب الامين العام للحزب نوري المالكي، في مقابل أخبار مؤكده تبين على انه واحدا من مجموعة اشخاص سرب اليهم المالكي رغبته بانه يرشحه لرئاسة الوزراء ـ بدون ان يعلم ايا منهم بالاخرـ .
لم يكن بيان النائب عبد الصمد، منطقيا لان عادة الاحزاب والكتل ان تصدر بيانا واحد بهذه المناسبة، وهناك بيان صدر بأسم حزب الدعوة وموقع بأسم المالكي كأمين عام للحزب يهنأ فيه بمناسة عيد الجيش، ولم يكن هناك ضرورة اخرى لاصدار بيان آخر باسم كتلة الدعوة، من هذه  المفارقة الاساسية بالثنائية او الازدواجية في اصدار البيانات يمكن الاستنتاج بان بيان النائب عبد الصمد، هو الاصل وهو الرسالة السياسية التي اريد ايصالها الى من تهمه، وان البيانين هما تكتيك وليس صدفه محضه.
لم يكن بيان عبد الصمد، تهنئة مجردة بل كان بيانا ملغوما  بالمجمل باستثناء السطرين الأوليين،  والبقية جائت بصورة التنبية والتحذير وبعبارات حادة طابقت مايخطط للجيش بحقبة البعث او طابقت مساعي تسييس الجيش الحالي بنهج صدام، فمن هو الذي يريد تسييس الجيش العراقي بالاصل ؟ ذاك الذي حذر منه النائب المتحدث بأسم كتلة الدعوة وعمود خيمة دولة القانون وابرز مرشحيها ـ كما يعتقد ــ لرئاسة الوزراء؟.
يقول النائب خلف عبد الصمد، في بيانه ” انكم يا رجال العراق الشجعان امام تحديات مستمرة و تواجهون رهانات ومخططات تريد ان تعيق عجلة الديمقراطية في بلدنا و تعيدنا الى عهد البعث المظلم و ما شابهُ من تسييس للجيش و حرفه عن مبتنياته الحقة ، و اننا لواثقون ببصيرتكم الفذة و حكمتكم و شجاعتكم و بسالتكم و انكم ستدحضون باذن الله كل ارادات الشر و تبقون راية العراق خفاقة و هامات العراقيين مرفوعة و ارض العراق حرة عصية على الاعداء”؟.
وبصورة مباشرة وبعيدا عن الاطالة في التفاصيل، وما ورد في بيان عبد الصمد من تحذيرات من مخططات تعيق عجلة الديمقراطية وتعيد الجيش الى عهد البعث المظلم موجه للعبادي حصرا لانه القائد العام للقوات المسلحة والمسؤول الاول عن حماية الجيش وصيانته واذا ما جرت مخططات في داخل الجيش من التي اشار اليها عبد الصمد، فالمسؤول عنها القائد العام وحماية الجيش من مسؤوليته الاولى، ولكن لماذا يتخوف ائتلاف دولة القانون من خلال النائب عبد الصمد من تسييس الجيش ؟.
هل سلم ائتلاف دولة القانون الحكومة لرئيس الوزراء العبادي وفيها جيش؟!!!.
اين كان الجيش بتاريخ 10/6/ 2014 عندما هرب قادة الفرق أمام عدة مئات فقط من مقاتلي داعش الهواة الصبيان؟!!!.
من الذي سلم 4 محافظات لمقاتلي داعش بساعات قليلة؟!!! واين كانت القيادة العامة السابقة؟، وأين كان مدير مكتب القائد العام السابق؟ واين وزير الدفاع السابق ذو الوزارتين؟. هل الجيش الحالي هو نفس الجيش المنهزم السابق؟.
 هل يحذر الجيش الجديد الذي اعاد القائد العام صياغة قيادته من جديد، تلك الصياغة التي حققت النصر وحولت القادة والضباط من محترفين في مارثونات الهروب امام داعش، الى ابطال في فتح المدن حتى وصف وزير الدفاع البريطاني قبل ايام قليلة فقط بطولاتهم بانها كانت الاصعب بعد الحرب العالمية الثانية، وبانهم حققوا نصرا يدرس الآن في الكليات  العسكرية الكبرى في العالم؟.
هل القائد العام وجيشه  الذين طهروا  العراق من داعش واستعادوا كركوك والمناطق المتنازع عليها ويستعدون الان لاستلام  الحدود والمعابر في كردستان واستعادوا حدود العراق مع تركيا شمالا، هم من يريدون تسييس الجيش، ام قادة وضباط الهزيمة والرشاوى وشراء الرتب بالدولار ووزراء الدفاع اللصوص المطلوبين للنزاهة السابقين والذين كان يمجدهم في كل سنة النائب خلف عبد الصمد بدون ان يحذرهم من تسييس الجيش او حتى يحملهم مسؤولية خيانة العراق والهروب من الزحف والهزمية امام [زعاطيط داعش]؟.
لم ينصف النائب خلف عبد الصمد نفسه، ولم ينصف حزبه وتاريخه، ولم ينصف بلادة وجيشها، ولم ينصف مسؤوليته البرلمانية التشريعية، ولم يكن فارسا في الخصومة، وهو على خلاف كبير مع رئيس الوزراء الحالي، وقيادي في ضفة ثانية لفريق آخر، وما فاته ان بيانه هو التسييس بعينه، وهو محاولة حزبية غير ناضجة لزج الجيش في النزاع السياسي لاول مرة بعد عام 2003. 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق