الرئيسية

هل ينزع “المالكي ومعصوم” الخنجر من خاصرة البارزاني؟!

المدار / خاص / بغداد
كشفت مصادر رفيعة في الحكومة العراقية في بغداد، أمس الأحد، عن تسليم رئيس الوزراء حيدر العبادي قائمة الشروط التي يجب أن تنفذها أربيل قبل البدء بأي حوار مع الإقليم
وتتضمّن أبرز الشروط وهي :
1- إلغاء الاستفتاء، وليس تجميده، بإعلان رسمي صريح.
2- تسليم جميع المنافذ الحدودية والمطارات في كردستان للسلطة الاتحادية.
3- تسليم واردات الإقليم النفطية وغير النفطية وواردات الجباية والرسوم لمؤسسات الحكومة في الإقليم للدولة في بغداد.
4- تسليم كافة المطلوبين للحكومة العراقية الموجودين في الإقليم إلى بغداد.
5- العودة إلى الخط الحدودي الإداري لإقليم كردستان قبيل عام 2003 (الاحتلال الأميركي للعراق).
6- ارتباط قوات البشمركة بوزارة الدفاع العراقية الاتحادية.
7- التعهد بعدم إيواء المطلوبين للحكومة المركزية.
8- عدم سفر أي مسؤول حكومي كردي إلا بموافقة الحكومة الاتحادية إسوة بمسؤولي الحكومة ببغداد.
9- عدم استقبال أي مسؤول دولي إلا بعد مروره في بغداد وبموافقة الحكومة الاتحادية.
10- تستند الحوارات إلى ثلاث مبادئ رئيسة وهي:
أ‌- الخضوع التام للدستور.
ب‌- وإلغاء رسمي من أربيل للاستفتاء.
ت‌- وإعلان آخر يؤكدون فيه تمسكهم بوحدة العراق .
من الجدير بالتنوية ان مسعود ومعصوم وغيرهم، يحاولون كل المحاولات لاقناع الحكومة الاتحادية لعودة الحوار ويمكن ان نقول بلغ الاستعداد من مسعود حد التوسل والاساب هي:
1- ان التظاهرات في شمال العراق هي احد الاسباب التي كشفت للراي العام ان القيادات السياسية لاتمتلك قواعد شعبية كردية وان الشعب الكردي ناقم على القيادة والاحزاب بفعل النهب والسرقات وسوء الادارة والانقسامات.
2- ان هذه التظاهرات كشفت الخلافات العميقة بين الاحزاب فان بعض الاحزاب يقف خلف هذه التظاهرات ويؤيدها ويدعمها ويحركها والبعض الاخر يقف بالضد منها.
3- هذه التظاهرات كشفت الحجم الحقيقي للازمة الاقتصادية التي يعاني منها المواطن الكردي وحجم الفقر المنتشر في الاقليم وفشل القيادات الكردية في ايجاد اي حلول خارج اطار التوافق مع بغداد وبسرعة.
4- هذه التظاهرات كشفت حجم تاثير قرار الحكومة الاتحادية على الاقليم وان الاقتصادي في شمال العراق ما زال تابعا ومتاثرا بالحكومة الاتحادية وان الاجراءات الاخيرة التي اتخذتها الحكومة العراقية كانت ضربة موجعة للبرزاني واظهرت ضعفه وعجزه عن مواجهة الخطر الداخلي.
وخروجا من الازمة فان الاحزاب الكردية وخصوصا “الاتحاد” كونه مستدف في التظاهرات، و”الديمقراطي البرزاني”، كونه سبب الازمة بنهبه واردات الكرد وكونه ادخل الكرد في نفق مظلم مع الحكومة الاتحادية, لذا بادر البرزانيون يوسطون معصوم لاجراء مفاوضات وحوار بين الاتحادية واربيل لعل مسعود وحكومته المنهاره تتمكن من ان تمنع الانهيار وتوقف التظاهرات من خلال اقناع العبادي برفع الحظر عنهم الا ان العبادي هذه المرة رفع من سقف مطالبه اكثر مدركا الضعف الذي عليه الاحزاب الكردية وحجم الازمة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية.
العبادي يقف على جبل من القوة امام خصم منهزم داخليا تعصف به رياح التغيير والاجتثاب وهي ترفع شعار “ربيع الجبل” الكردي الذي لايطالب هذه المرة بتحسين الاوضاع المعاشية بل جعل مطالبه تغيير الاحزاب واسقاط الدكتاتوريات وتغيير السياسيات وليس ادل الشاب الذي داس على علم كردستان.
احزاب اخرى حجت الى بغداد تطالب العبادي بعدم تفكيك الموقف وفك الحصار عن مسعود مالم ينتهي دوره من الحياة السياسية للكرد حتى يتمكن الكرد من تشكيل حكومة كردية انتقالية قادرة على ان تدير الامور بما يحقق طموح الكرد اقتصاديا وسياسيا. كل هذه المعطيات منحت العبادي فرصة كبيرة ليرفع سقف مطالبه.
الغريب في القصة هي دخول رئيس الوزراء السابق نوري المالكي على خط التحالف مع معصوم وحضوره اجتماعه المطالب بالحوار الفوري ثم الانتقال الى لقاء فضائية روداو الكردية وتصريحاته وتلميحاته في اللقاء والتي اجبرته لاصدار بيان توضيح في الثاني حول موضوع نسبة 17% التي غازل الكرد بها؟!.
فهل يتمكن معصوم من انتزاع خنجر الهزيمة ويلقي لمسعود حبل النجاة مستفيدا من سطوة المالكي على حزبه، ورغبته في تحالف كردي مالكي، يتسلق به المالكي إلى راسة الوزراء ضد العبادي.
فالمالكي والبرزاني كل منهم يلقى الحبل لصاحبه هذه المرة وتبادلوا أدوار الإنقاذ.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق