الرئيسية

دهشة علاوي ؟!.. من رفض العبادي لوساطته العربية الرئاسية

المدار / خاص / بغداد 
صرح نائب رئيس الجمهورية اياد علاوي، مستغربا رفض رئيس الوزراء، لوساطة قام بها زعيم عربي لم يسمه بتدخل منه، لكي يجمع الرئيس العربي “العبادي بالبارزاني”.
وقال “علاوي”  في حوار مع صحيفة “الرياض” السعودية،  إن “مسعود بارزاني أقدم على قضية في وقت غير مناسب فوصل إلى نتائج غير مريحة وتراجع عنها فورا؟!”، واضاف، “لكن رغم ذلك لم يسارع أحد لا من القوى الدولية ولا من القوى الاقليمية ولا حتى من الحكومة العراقية باتباع أسلوب الوقاية خير من العلاج؟”.
هنا يتحول السيد علاوي الى “خصم وحكم” في آن واحد، فهو يرى ان البارزاني لم يقم بأكثر من قضية “غير مريحة”؟!!!، وهو وصف جديد جميل جدا لتقسيم البلد والمنطقة، فدعاة الانفصال يمكن تسميتهم بعد اليوم “باصحاب القضايا غير المريحة”؟!، ثم ينتقل السيد علاوي لكي يقرر النتيجة بان البارزاني قد تراجع ولكن العبادي ومعه العالم كله مخطأ لانهم لايردون الحل ، هو فقط والسيد اسامة النجيفي يريدان حل الازمة سلميا واخيرا انضم لهم حسب المعطيات السيدان نوري المالكي واياد السامرائي؟!.
وأضاف “علاوي”  أن أحد القادة العرب استجاب لطلبي بأن يدعو العبادي وبارزاني بعيداً عن الإعلام للجلوس على طاولة عشاء مشتركة لمناقشة الامر وقد وافق بارزاني على ذلك لكن رئيس الحكومة حيدر العبادي لم يوافق..
دهشة علاوي سببها هو قراءته المغلوطة لشخصية العبادي، فهو كان يتصور ان وساطة زعيم عربي ما ستحرج العبادي او ان خلفها مطامع معينة يمكن ان يرضخ لها رئيس الوزراء ، او ان العبادي هو شخصية نمطية يتصلب كبقية الزعماء العرب لكنه مستعد ان يتراجع عن التصلب ويحوله الى ليونة مقابل هاتف او  وساطة او اشادة او صفقة ما ، او وكأن رئيس وزراء العراق هو شيء صغير جدا وعندما يتدخل زعيم عربي فعلى الصغير ان يستجيب ولا يرفض؟.
وكأن السيد نائب رئيس الجمهورية اياد علاوي، لايعلم ولا يدري مايجري في البلد، ومن هي الوساطات التي رفضها العبادي لدول اوربية كبرى لكي يقبل وساطة لزعيم عربي، مكلف هو بالاصل من دول خارجية ما ليقوم بهذا الدور، وكيف ان العبادي قد منع وزراء خارجية دول عظمى من السفر لاربيل.
ولم يقف السيد علاوي عند هذا الحد بل تحول الى مدافع اصيل عن حقوق الشعب الكردي قائلا لصحيفة الرياض، التي تعشقه كثيرا حيث تنفتح الصحافة السعودية عشقا وهياما بنائب الرئيس مع كل تجربة انتخابية ، قائلا  “لذا نحن حريصون على استئناف الحوار وعودة الكرد، ويجب ألا يعاقب الشعب الكوردي بل يجب أن يُضم بالكامل إلى العراق الموحد، بانفتاح وبدراية وبمحبة وأخوة هذا هو الذي يجب أن يحصل”.
ولم يحدد السيد علاوي الجهة التي تريد معاقبة الشعب الكردي الذي ثار قبل عدة ايام في السليمانية بالضد من اللصوص والسراق في الادارات الحكومية الكردية، بل يكُذب السيد علاوي الشعب الكردي ويلمح الى عقوبات من الحكومة الاتحادية وهي نفس عبارات البارزاني مستنسخة على لسانه.
بكل تأكيد ان السيد علاوي لايبكي الحوار ولا الشعب الكردي وانما يبكي  على احد اعمدة تحالفاته الانتخابية السابقة وهي البارزاني وامتدادته السياسية والامنية، وان مشروع السيد علاوي المخطط في العاصمة التي تحمل اسم الجريدة التي استضافته سيفشل مادام البارزاني محاصرا من قبل الدستور العراقي ومن يمثله في بغداد والاهم انه اصبح محاصرا من قبل شعبه المنتفض ضده. 
لن تكرر تجربة القائمة العراقية في انتخابات 2010 سيادة نائب رئيس الجمهورية اطلاقا، آملين ان لا تشغل بالك كثيرا بالقضايا غير المريحة التي تدعمها اسرائيل في كردستان لكي لا تسبب لك نكسات صحية.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق