الرئيسية

خفايا الاجتماع العسكري العراقي التركي الامريكي في انقره؟

المدار / خاص / بغداد
حراك المباحثات العسكرية التي تجري منذ شهر أيلول الماضي الى يوم الخميس الماضي بين العراق وتركيا، يعد فريد من نوعه كونه لأول مرة منذ عقود في ان تجري مثل هكذا مباحثات بمستوى عال في وزارتي دفاع البلدين وبحضور دولي عسكري رفيع.
واستضافت العاصمة التركية أنقرة، الخميس الماضي ، اجتماعًا أمنيًا ضم رئيس اركان الجيش العراقي عثمان الغانمي، ونظيره التركي خلوصي أكار، وقائد القوات الأمريكية في أوروبا كوتيس سكاباروتي، وقائد القيادة المركزية بالجيش الأمريكي جوزيف فوتيل.
وذكر بيان صادر عن رئاسة الأركان التركية، نقلته “الاناضول”، بأن “الاجتماع انعقد في مقر رئاسة الأركان بأنقرة، وبحث الأوضاع الأمنية بالمنطقة، وعلى رأسها سوريا والعراق”. وأضاف البيان أن “الاجتماع تناول، أيضًا، التدابير اللازمة لمكافحة المنظمات الإرهابية”.
هذا الاجتماع والذي قبله لم يعرف خفاياه، فهل هو له علاقة بمرحلة ما بعد داعش، ام له علاقة بالاستفتاء الفاشل الذي قامت به حكومة اقليم كردستان بعيدا عن إرادة حكومة العراق المركزية. هذا الامر دفعنا الى تقصي المعلومات عن هذا الحراك العسكري عال المستوى والاجتماع الذي عقد يوم أمس، والذي لم تكشف عن تفاصيله وزارتي الدفاع العراقية والتركية لاهميته، ما يدل على ان نتائجه يمكن لها ان ترسم خارطة طريق مستقبلية بين البلدين وبإشراف دولي رفيع.
لكن هذا التعتيم على تفاصيل الاجتماع لم يمنع بتسرب بعض المعلومات على السن المسؤولين العراقيين وكذلك الخبراء الامنيين. وقال النائب البارز عبدالرحمن اللويزي، ان “هذه المباحثات هي استكمال للمباحثات التي عرقلت بين البلدين في الفترة الماضية بسبب تعاطف الأمريكان مع الإقليم وكذلك الرفض الكردي لتنفيذ مطالب الحكومة”.
وأضاف اللويزي لـ /المدار/، ان “اجتماع الغانمي في انقرة له علاقة بخطة فرض القانون التي يقودها الرئيس حيدر العبادي، وله علاقة بفتح منذ حدودي مباشر بين العراق وتركيا، وكذلك تسليم كافة المنافذ الحدودية الاخرى مع تركيا التي كان يسيطر عليها اقليم كردستان مثل منفذي ابراهيم الخلية وفيشخابور وإدارتها بشكل مباشر من قبل الحكومة العراقية”.
وعبر اللويزي عن “أهمية زيارة الغانمي لتركيا، مشيرا الى ، ان “هذه الزيارة مهمة أيضا لامريكا من اجل تنشيط واتخاذ إجراءات عملية معينة لإعادة القضية على واجهة الأحداث بعد ان عرقلت في الفترة الماضية بسبب التعاطف الامريكي وعدم تنفيذ الإقليم لمطالب العراق”. وتابع، ان “هذا الاجتماع له علاقة أيضا باستكمال خطة فرض القانون وإعادة الكرد لحدود ١٩ آذار ٢٠٠٣، او ما تسمى بحدود الخط الأزرق ، والعمل على فتح منفذ عراقي تركي حسب ما سربته بعض الصحف التركية القريبة على الرئيس التركي اردوغان”.
ورأي اللويزي أكده الخبير الأمني البارز فاضل ابو رغيف ، وخاصة بخصوص استحداث منفذ حدودي جديد بين العراق وتركية. وقال ابو رغيف لـ /المدار/، ان “هذا الاجتماع مهم جدا لاسيما وان العراق تربطه بتركيا حدود تقترب من ال٤٠٠ كم ، فيها مناطق وعرة وجبلية وفيها مخفر الخير الحدودي القريب من منطقة ديربون التركية”.
وأضاف ابو رغيف، ان “هناك عدة أمور ستطرح على طاولة المباحثات منها ضمان عدم تدفق الارهابيون والسيطرة على المنافذ الحدودية واستحداث منفذ بين البلدين والسيطرة على القوافل الصادرة والواردة بين البلدين والاتفاق على عدم وجود جماعات مسلحة مناؤة لتركيا”.
وأكد ، ان “العراق سيكون لينا في هذه المباحثات لا سيما مع اللين التركي بعد ان كان متشددا قبل الاستفتاء الذي قام به اقليم كردستان”.
الا ان هناك اسئلة لازالت بحاجة الى اجوبة دقيقة ومنها هذه المشاركة الامريكية العسكرية الكبيرة في الاجتماع ودلالاتها السياسية والعسكرية الاقليمية؟، ولماذا غابت ايران عن الاجتماع اذا كان يناقش شأنا سوريا كما ذكر او يناقش الارهاب على المثلث العراقي التركي الايراني او يناقش قضية حزب العمال الكردستاني التركي؟، ولماذا عقد الاجتماع في انقره وليس في بغداد اذا كان الموضوع الاساسي له هو العراق وحدوده ومنافذة ومحاربة العصابات الارهابية المحيطة به؟.
وكما يبدو ان هناك الكثير الخفايا التي حاولت الاطراف الثلاثة العراقية والتركية والامريكية ان تتجنب طرحه او جلب الالتفات اليه.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق