الرئيسية

الى الوراء در.. الفصائل تفكر بنزع السلاح والصدر يشكل لواء قدسيو الصدر؟!

المدار / خاص / بغداد
حل الحشد الشعبي، واستيعاب بعض قواته في مقابل ، المليشيات الوقحة” التي يجب ان تطرد، هذا هو ملخص موقف السيد مقتدى الصدر، خلال السنتين الماضيتين، حتى اصبحت مسألة حل الحشد او تفتيته هي ملازمة معروفة في خطابات السيد الصدر، ومطلبا اساسيا يطلبه في المباحثات العامة والخاصة. 
ومع خطاب العبادي يوم أمس والذي أعلن فيه النصر النهائي على داعش، وهو  تقريبا خطاب بانتهاء العمليات القتالية الكبيرة، وفي الوقت الذي بدأت فيه معظم الفصائل المسلحة التي قاتلت في الحشد او حتى في سوريا بترتيب وضعها السياسي والابتعاد عن اجنحتها المسلحة، وفي الوقت الذي تترقب فيه الساحة السياسية مواقفا من النجف يمكن ان يكون بمستوى الطلب بنزع السلاح او ابطال مفعول فتوى الجهاد الكفائي، يعاكسهم السيد الصدر لكي يعلن معاونه الجهادي عن تأسيس فصيل جديد لاريب انه مسلح؟!.  
وعلق محللون سياسيون للمدار، عن دهشتهم وحيرتهم، عن هذه القفزة الغريبة في الحسابات السياسية من ناحية التوقيت، والاخطر هو سبب التشكيل الجديد، فما شأن الشباب العراقي ودعوتهم لتشيكل فصيل مسلح “مليشيا” جديدة بنقل ترامب للسفارة الامريكية للقدس، وهي يمكن ان يكون هذا عذرا وطنيا مقبولا امام الرأي العام العراقي لتشيكل فصيل مسلح؟!!! 
واذا كان جوهر الموضوع هو عملية تعبوية لها علاقة بالتحشيد الانتخابي من خلال استثمار المشاعر الدينية، الا يعتبر هذا تناقضا صارخا من قبل الصدر الذي ما انفك وهو ينتقد عملية تأسيس الحشد الشعبي ويؤكد على ان الفصائل قد استثمرت فتوى المرجعية لشرعنة نفسها، فيما يستمثر الصدر عملية نقل السفارة وهي على بعد 1000 كلم عن العراق كعذر لشرعنة مليشيا مسلحة ؟!!!. 
الم يفكر الصدر وهو داعية حل الحشد، بان نفس الفكرة يمكن ان تتخذها الفصائل المسلحة كعذر او ذريعة للابقاء على اجنحتها المسحلة ومراكزها تحت عنوان، “لا نزع للسلاح الا بعد تحرير القدس”، ومن يريد نزع السلاح فهو صهيوني وأمريكي، ويحق لنا منازلته من اجل القيم الاسلامية العليا، آنذاك سيخسر الصدر اكثر مما يرحب لانه اراد ان ينهي شرعية وجود داعش لتفتيت الحشد، ولكنه لفت الانتباه الى شرعية جديدة لا تنتهي بعد الف عام ـ و الله العالم ـ . 
حيث أعلن أبو دعاء العيساوي “المعاون الجهادي” للصدر، عن  تشكيل لواء باسم “قدسيو الصدر” استجابة لخطاب الصدر بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب القدس عاصمة لإسرائيل. وذكر بيان للإعلام العسكري للتيار، أن “العيساوي عقد اجتماعا موسعا وطارئا ضم أركان المقاومة الإسلامية/ سرايا السلام  وقادة الفرق ومسؤولي الاختصاصات”. وخلال الاجتماع تم الاتفاق على “فتح مراكز عن طريق الفرق المنتشرة في المحافظات لاستقطاب المجاهدين العراقيين من داخل سرايا السلام وخارجها للانضمام بتشكيل لواء باسم (قدسيو الصدر)”.
وقال العيساوي إن “القائد الصدر من خطابه، الخميس، حول إعلان الإرهابي ترامب القدس عاصمة لإسرائيل، أعلن بأنه سيكون أول جندي للقدس وليس أول قائد”. وبحسب البيان، فقد استمع العيساوي للمجتمعين، وما أبدوه من مقترحات من شأنها تطبيق توجيهات الصدر بما يخص القدس، لافتا إلى أن “الجميع أعلن استعداده الجهوزي لما يُمليه عليهم الضمير والطاعة للقائد الصدر تجاه القضية الفلسطينية”.
وكان زعيم التيار الصدري في العراق، مقتدى الصدر، قد ندد الخميس، بقرار الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارته إليها. ودعا زعيم التيار الصدري “الفصائل العراقية المجاهدة إلى اجتماع عاجل في أي مكان يرغبون فيه لتدارس موضوع القدس”، لافتا إلى أنه “إذا كانت الفصائل جادة بقتال إسرائيل فسأكون أول جندي وليس قائدا”. وحذر الصدر “إسرائيل من الوصول إليها عبر سوريا”، مشددا على ضرورة “عودة القدس إلى الأغلبية وليس للأقلية”، مطالبا “الفلسطينيين بعدم الرضوخ بأي صورة بعد قرار ترامب، وتفعيل الانتفاضة من جديد”. 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق