الرئيسية

اسباب “عراقية” خطاب العبادي لإعلان النصر ؟

المدار / خاص / محمد صادق الهاشمي
خطاب العبادي ــ اعلان النصر على داعش ــ، وكانت ميزته الطاغيه بانه موجه للعراقيين فقط بحيث لم يتجاوز “خارطة العراق” وهذا فيه دلالات سياسة هامة هي.
◾ الابتعاد عن التوازنات الاقليمية ومايترتب عليها . وليكون حياديا دون أن يذكر ايران حتى لايثير السعودية.
◾ اراد ان يكسب تاييد الجميع دون استثناء حتى لايثير حفيظة اي طرف تجاه الآخر من الاقليم والمكونات الداخلية.
◾ شكر العراقيين جميعا من قوات امنية وحشد وعوائل الشهداء وكل من ساهم في الانتصار من دون استثناء ولو لاحظنا انه لم ينسى حتى الدوائر والوزارات المدنية والعشائر وفي هذا اشارة للجميع تبعث برسائل الشكر والاحترام وفيها نوعا من الدعاية الانتخابية.
◾ حصر مرحلة الانتصار والتضحيات من عام 2014 -2017 اي مع بداية تسلمه للسلطة في اشارة لنجاحه في ادارة الازمة.
◾ ركز على محاربة الفاسدين وشبه مواقفهم بالارهابيين حيث اراد ان يوصل رسالة للشعب بانه جاد في ذلك الملف، وهو امر مهم جدا في كسب التاييد للمرحلة المقبلة.
◾ اكد على سيادة القانون وحصر السلاح بيد الدولة هو اساس الامن والاستقرار وهذه رسالة للحشد ولفصائل المقاومة من جهة ورسالة اطمئنان للداخل والخارج من جهة أخرى.
◾ تقدم بالشكر للمرجعية الدينية المتمثلة بالسيد السيستاني التي كان لها دور في اصدار فتوى الجهاد الكفائي وكان العبادي حريص على ذكر السيد السيستاني فقط لان الكفة بالتقليد للشيعة له ومرجعيته تحضى بتاييد وتوافق الجميع في الداخل والخارج بالاضافة الى انه اراد ان يكسب ود المرجعية التي لها دور في تقرير مصير الحكومة القادمة.
◾ لم يبادر في تقديم الشكر الى ايران ودورها المساند للعراق، لانه كان يحسب ردود الافعال الاخرى (امريكا والخليج )وبعض من في الداخل، ولان ذكر طرف لابد ان يوازيه ذكر كل الاطراف الاخرى.
◾ ركز على ان يكون هناك توازن بين الاعمار في المناطق المحررة والمدن الاخرى التي قدمت ابنائها شهداء وجرحى ومتطوعين وفي ذلك كسب قاعدة جماهيرية كاملة وليس مجتزئة.
◾ خاطب من كان خطابهم السياسي مدعاة للتحريض ودعاهم للابتعاد عن هذا وفي ذلك رسالة لكسب تاييدهم من جهة وامكانية فتح حوار مع الاخرين من جهة اخرى. 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق