الرئيسية

بقلم: باقر الزبيدي…..داعش الدولة وداعش العقيدة

المدار / خاص /  م.باقر الزبيدي
بداية 2 006وبعد ان اكملت وزارة الداخلية في عهدنا مهمتها الوطنية بتطهير مناطق شاسعة من الكرخ وبعد ان وضعنا مشروع تقسيم بغداد وراء ظهورنا التقيت عددا من ضباط التحالف الدولي لدراسة استكمال تحرير محيط بغداد وفوجئت في الاجتماع ان ضابطا كبيرا قدم شرحا مهما على الخريطة بين فيه ان هنالك 3 وديان هي الوادي الابيض وحوران والقذف اضافة الى اعالي الفرات حيث اكد ان تلك المناطق لازالت عصية على قوات متعددة الجنسية.
تذكرت تلك الحادثة الان حيث نقلتني تلك المحطات من 2006 الى 2017 اذ يجري الان تطهير تلك الوديان ومحيطاتها وشمال شرق وغرب راوة” اعالي الفرات” واظن ان البغدادي لازال في تلك المساحة بمخابىء وكهوف هي ذات الاهداف من الكهوف والوديان التي كانت تشكل تهديدا ستراتيجيا لبغداد واسوارها وانطلقوا منها عام 2011 _2014 لاسقاط الموصل وبناء دولة الخلافة!.
اليوم يقاتل ابطالنا الاشاوس بكل صنوف عسكريتهم الوطنية وحشدهم العشائري والشعبي في تلك المناطق التي تتمتع بخصوصية جغرافية معقدة بكثبانها وكهوفها واتصالها بمساحات مائية واسعة في حديثة وجنوب سامراء.
لاشك لدي ان العديد من جرذان داعش هربوا من قبل قياداتهم الى البوكمال ومناطق في الانبار للتخفي كخلايا نائمة تتخذ من قواعدها الجديدة في المدن المحررة وستراتيجتها الجديدة ملاذا للانطلاق نحو كربلاء والسماوة والرمادي في عمليات ارهابية لاسقاط ضحايا او الاغارة على مناطق محددة لتحقيق “انتصارات وهمية” وهذا مافعلوه بمحيط الحويجة وجنوب الفلوجة.
ان خطوات قواتنا الامنية في تدقيق ملفات النازحين وان تاخرت كما يشكو البعض هي ضرورة امنية لحماية الامن الوطني والامن والاستقرار في تلك المناطق بعد ان تمت استعادتها باكلاف عسكرية وبشرية غالية وكذلك ضبط مناطق الدخول والسيطرة والتحكم والتسرب الى بغداد وكركوك ومدينة كربلاء لانها اهداف ستراتيجبة للتنظيم سواءا كانوا دولة خلافة تحكم فوق الارض او خلايا تنظيم ارهابي في الوديان والمخابىء.
ان الحديث عن نهاية داعش في العراق ومصر وسوريا وليبيا، هو حديث مبكر لان داعش الدولة انتهت الى غير رجعة لكن العقيدة الداعشية باقية مثل تيار التكفير والهجرة الذي شاع في مصر بداية السبعينات باستهام الافكار السرورية والاخوانية.
من هنا نقول ان العقيدة الداعشية نجحت في الوصول الى اوربا واميركا والفلبين وبدات تدق بقوة ابواب الجمهوريات السوفياتية السابقة.
اننا بحاجة الى رؤية فكرية واضحة واليات سياسية وثقافية وعقدية والافادة من اساليب العمل الاعلامي الحديث وتقنيات التواصل الاجتماعي للوصول الى عقول المغرر بهم او الذين تجري عمليات التغرير بهم.
من هنا ادعو الى مؤتمر دولي يبحث ستراتيجيات المواجهة المقبلة مع العقيدة الداعشية.
اقول هذا الكلام في وقت تشن جحافل جيشنا وحشدنا الشعبي والعشائري وطيران الجيش والقوة الجوية  هجوما كاسحا على ماتبقى من فلول داعش في الصحراء.
امل ان تنجز تلك المهمة خلال الايام القادمة بنصر مؤزر ينهي رواية داعش الدولة لكي نبدا معا تطهير العقيدة الداعشية وحواضنها في بعض المدن.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق