الرئيسية

العبادي ومكافحة الفساد…البدأ بالملفات ذات الأدلة القطعية ومن ثم التحقيق بالشبهات

بغداد / المدار 
اصرار رئيس الوزراء حيدر العبادي، على محاربة الفساد، اصبح المادة الرئيسيّة التي استحوذت على اهتمام العراقيين ووسائل الاعلام المختلفة، ويبدو ان سبب هذا الاهتمام هو لوجود شعور لدى الجميع بجدية العبادي للمضي بهذا المشروع.
وكشف النائب عن ائتلاف دولة القانون جاسم محمد جعفر، عن وجود لجنة تضم عددا من القضاة يشرف عليها بشكل مباشر مكتب رئيس الوزراء حيدر العبادي لمتابعة قضايا الفساد وهدر المال العام.
و/المدار/ احد وسائل الاعلام الذي اهتم بهذا الموضوع، وبدا يبحث عن ماهية خطط العبادي بهذا الخصوص وكيفية تطبيقها بوسط كم هائل من المفسدين الذين يملكون نفوذا كبيرا في داخل الدولة العراقية حسب ما صرح بهذا عدد كبير من السياسيين والمختصين.
بدأنا بالقيادي بحزب الدعوة المقرب من العبادي ، النائب علي العلاق ، الذي أكد قدرة العبادي على المضي بهذا الملف المهم ، مشيرا الى ان العبادي سيبدأ بالملفات الواضحة التي تتوفر فيها الادلة القطعية على حصول الفساد.
وقال العلاق لـ/المدار/، انه “بعد ان يبدأ يبدأ العبادي بالملفات الواضحة التي تتوفر فيها الادلة القطعية يمكنه ان يتابع العمل التحقيقي في الملفات الكبرى المطروحة للتأكد من وجود فساد فيها لخطورتها والاثار الكبيرة المترتبة عليها سياسيا واجتماعيا، مشيرا الى وجود “من يعمل على اعاقة محاسبة الفاسدين فيحذرهم ولو بالتخويف بالعموميات”.
واتهم رئيس الوزراء حيدر العبادي، مسؤولين فاسدين بقيادة حملات لـ”خلط الأوراق”، مشيرا إلى وجود “فساد غير مباشر” يتمثل بتنفيذ مشاريع ليست ذات أهمية للمواطن، فيما تحدث عن “أرقام مخيفة” لحوادث الطرق في العراق. وقال العبادي في بيان صدر على هامش ترؤسه اجتماعا للهيئة العليا للتنسيق بين المحافظات، إن “محاربة الفساد ليست شعارا وإنما هي عمل لتطهير مؤسسات الدولة من الفاسدين، وهذا العمل مدروس”، مشيرا إلى “وجود حملات من الفاسدين لخلط الأوراق واتهام الجميع بالفساد”.
وتابع أنه “كلما نقضي على فاسد سنزداد قوة، وعلينا أن نميّز بين خطأ إداري بسيط وفساد حقيقي”، مبينا أن “هناك فسادا غير مباشر يتمثل بتنفيذ مشاريع ليست ذات أهمية للمواطن وليست من أولويات المحافظة، وهذا ما أدى إلى أن يكون التطور في البلد ليس بحجم الإنفاق”.
من جانبها اعتبرت النائب عن ائتلاف دولة القانون زينب عارف البصري ، خطوة العبادي بمحاربة الفساد بأنها خطوة جرئة تستحق المساندة، لكنها أكدت بالوقت ذاته انه “اذا لم يبدأ ببعض المقربين فانه لن يكون قادرًا على المضي بهذا المشروع.
وقالت البصري ل/المدار/، ان “هناك اقطاب متحالفة مع السيد العبادي لديها فساد كبير اذا بدء بتلك الأقطاب فانه سيكون قادر واذا لم يبدء بهم ستكون مكافحة الفساد عبارة عن ضرب الخصوم فقط فعليه والذي نتمناه ان يقوم السيد دولة رئيس الوزراء بضرب المفسدين من الحلفاء ليتمكن من ضرب المفسدين في جميع المفاصل “. واضافت، ان “هذه الخطوة نعتبرها جريئة رغم مصير نجاحها باقي على جديته وتبقى هناك أسئلة كثيرة وكبيرة هل يستطيع بإعادة الاموال التي هربت الى خارج العراق، مبدية دعمها للحرب على الفساد ونحن مع دولة رئيس الوزراء في هذه الحرب بشرط ان تكون جدية”.
اما القيادية في حزب اتحاد القوى الوطنية ندى الجبوري، فرأت انه من مستلزمات مكافحة الفساد بالحالة العراقية هو تحرير المناطق من داعش وان تكون الحكومة مشكلة من قبل السيد العبادي وليس الأحزاب المشتركة بالعمل السياسيما يعطي مساحة للأحزاب في البرلمان من المراقبة والمحاسبة وسحب الثقة ووضع سقوف زمنية لمراقبة الإنجازات .
وقالت الجبوري ل/المدار/، انه “يجب ان يكون الاتفاق مع منظومة لمكافحة الفساد دولية وتراجع العقود كلها بأثر رجعي ولا تكون تحت تأثير اي من الأحزاب ورسم استراتيجيات للنقد وللبنك المركزي ومكافحة الفقر وتقاعد الموظفين والضمان الاجتماعي لإعطاء ثقة للمواطن العراقي بتغيير وضعه الاقتصادي فضلا عن تشكيل مجلس الإعمار للعقود القادمة وان لا تكون فقط بيد وزير واحد وتبقى الدول المانحة هي من تنفذ منحتها للمشروع “.
وشددت، على ضرورة ان يكون هناك دور لرئيس الوزراء مع هيئة النزاهة بالإيعاز بمراجعة العقود والبدا بالمحاسبة بغض النظر ان كان المشمولين سياسيين او عسكريين وبظل الفساد الذي عاشه العراق ستكون مسؤولية كبيرة ان يتبنى رئيس الوزراء وحده هذا الملف بدون دعم منظومة قضاء مختصة ومنظومة امن ودعم دولي ، مشيرة الى ان كل خطابات السيد العبادي تشير الى نية الحكومة بالبدا بهذه الإجراءات التي تعتبر من كل المراقبين انها تأخرت وهناك تردد ملموس بإجراءها “.
اما النائب عن التحالف الوطني كامل الزيدي، فشدد خلال تصريح للمدار، على ضرورة ان تقف كل القوى الوطنية مع العبادي وبخلافه فانه لا يستطيع بمفرده القيام بهذه المهمة الكبيرة. الى ذلك رأى عضو التحالف الوطني موفق الربيعي في تصريح للمدار ، ان “القضاء على الفساد بحاجة الى قرار سياسي وارادة قوية واجهزة تنفيذية نزيهة ومتابعة والخروج من الخنادق الحزبية والطائفية والقومية والنظر الى مصلحة الوطن وليس المصالح الشخصية والانتخابية”.
ما النائب عامر الخُزاعي فقد استبعد في تصريح لـ/المدار/القضاء على الفساد بشكل مبكّر لانه تجذر في بعض النفوس وصار شبه ثقافة مجتمعية نتيجة التركيز الإعلامي. لكنه أكد انه بالإمكان الحد والتقليل منه الى درجه كبيرة من خلال سن وتفعيل القوانين والعمل على مستوى التربية واشاعة ثقافة النزاهة والامانة في إطار خطط وبرامج واجراءات صارمة ايضا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق