عربي

العراق يُبعد السعودية ويَحتل الصدارة في تصدير النفط لأمريكا

ازدادت حصة العراق من سوق النفط الأمريكية خلال المدة الماضية، لتصل إلى أقصاها منذ 30 عام، بعد انسحاب السعودية التدريجي من السوق الأمريكي، بسبب ضعف الأسعار وتخمة السوق، الأمر الذي دفع بالعراق إلى رفع انتاجه وصادراته إلى الولايات المتحدة، مستحوذا على الحصة الأمريكية عبر ذلك.
وكالة رويترز “Reuters” للانباء، نشرت تقريرا عن المعطيات الجديدة، مؤكدة، ارتفاع صادرات العراق النفطية إلى أمريكا بنحو 41%، فيما انخفضت نظيرتها السعودية الى 22%، بحسب معطيات العام الحالي.
مؤسسة “مورنينغ ستار” للدراسات الاقتصادية، أكدت وعلى لسان مدير دائرة أبحاثها “ساندي فيلدن”، بان السعودية تخسر حصة من السوق مع كل برميل نفط تحجم عن تصديره، مضيفا “ان المصافي الأمريكية تتجه بالطبع إلى البديل، وهنا العراق استثمر الوضع”.
يشار إلى ان مؤسسة أوبك النفطية، كانت قد فرضت على أعضائها تخفيض صادراتهم اليومية من النفط في محاولة لمحاربة تخمة السوق، الأمر الذي مكن العراق من استغلال الوضع ورفع صادراته إلى الولايات المتحدة من 426 الف برميل يوميا بحسب إحصائيات العام الماضي، إلى 600 ألف برميل يوميا، قابلة للزيادة.
وكانت وكالة “بلومبرج” الأمريكية قد قالت إن “العراق تجاوز السعودية في توريد خام النفط إلى الولايات المتحدة في سبتمبر الماضي”، مشيرة إلى “استعداده لتكرار الأمر هذا الأشهر الاخرى”. وأوضحت الوكالة أن صادرات العراق إلى الولايات المتحدة في شهر أكتوبر تتخطى السعودية بنحو 3.2 مليون برميل حتى الآن. جاء هذا في تقرير نشرته الوكالة الأمريكية على موقعها الإلكتروني تحت عنوان ” العراق يتخطى السعودية في إمداد الولايات المتحدة بالنفط”.
وذكرت بيانات مكتب الجمارك الأمريكية أن شحنات نفط عراقية تقدر بـ 18.8 مليون برميل وصلت إلى الولايات المتحدة الشهر الماضي، لتتخطى صادرات المملكة التي تعد أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم. وأظهرت المعلومات الواردة من إدارة بيانات الطاقة الأميركية أن المملكة ظلت على مدار الربع القرن الماضي مُصدر النفط الأول للولايات المتحدة.
وأرسل العراق أكثر من مليون برميل نفط يوميا خلال الاسبوع الاخير من ايلول الماضي، بزيادة تقدر بـ 500 ألف برميل يوميا عن السعودية.
يأتي هذا في الوقت الذي أجرت فيه شركة النفط البريطانية “بي بي” محادثات مع وزير النفط العراقي جبار اللعيبي، بهدف تعزيز إنتاج حقول النفط في كركوك بعد أسبوع من استعادة سيطرة القوات العراقية على المدينة من السلطات الكردية.
وقال اللعيبي إن المحادثات ركزت على اتفاق تقدم بموجبه شركة “بي بي” مساعدة لشركة النفط الحكومية بغية زيادة إنتاج حقل نفط كركوك إلى ما يزيد على 700 ألف برميل يوميا.
وذكر مسؤول عراقي أن وزارة النفط ستجري عملية تقييم شاملة لجميع الآبار والمنشآت الاخرى في محافظة كركوك، بعد ان تم استعادة السيطرة عليها من قبل الحكومة الاتحادية.
وحقل نفط كركوك هو أقدم حقول العراق وهو ثاني أكبر حقل نفطي في العالم بعد حقل الغوار في السعودية من حيث القدرة على الإنتاج بينما هو خامس أكبر حقل على الصعيد العالمي من حيث الحجم.
ويعتبر حقل كركوك أحد حقول النفط المهمة في العراق إذ تشير التقديرات إلى أن احتياطي الحقل يقارب 10 مليارات برميل من النفط من النوعية الجيدة.
وتبلغ الطاقة القصوى للحقل مليون برميل يوميا، لكن متوسط الانتاج خلال الأعوام القليلة الماضية تراجع كثيرا حتى انخفض إلى نحو 150 ألف برميل في اليوم فقط.
ويمتلك العراق ثاني أكبر احتياطي من النفط في العالم، حيث تشير التقديرات إلى أنه يمتلك نحو 140 مليار برميل من النفط القابل للاستخراج بينما تشير تقديرات متحفظة إلى أنه يقارب 74 مليار برميل، لكن التقديرات المتفائلة تتحدث عن 220 مليار برميل وتتركز أغلب حقول النفط العراقية في الجنوب و يتم تصديره عبر ميناء البصرة.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق