الرئيسية

اسامة النجيفي في واشنطن… ماذا قال وماذا قيل؟!

المدار / خاص / فريق المتابعة السياسية 
قامت شركة لوبي أمريكية من خلال دفع مبلغ مالي كبير لها  بترتيب زيارة لنائب رئيس الجمهورية اسامة النجفي الى واشنطن، ورتبت الشركة له مجموعة من اللقاءات مع مجموعة الشخصيات الامريكية الصديقة لها،  واشارت مصادر الى ان الشركة هي نفسها التي رتبت لخميس الخنجر لقاءاته السابقة في واشنطن ايضا. 
وكانت تقارير إعلامية سابقة ذكرت ان الخنجر فتح عام 2015 مكتبا دعائيا في واشنطن للترويج داخل أوساطها السياسية لفكرة إقليم خاص بالسنة في العراق، وأنه استعان في ذلك بمجموعة “جلوفر بارك” للدعاية التي يديرها مسؤولون سابقون في إدارة بيل كلنتون ومسؤولو دعاية للحزب الديمقراطي الامريكي. الا ان صحيفة الشرق الاوسط السعودية، قالت واستعان الأخوان النجيفي في واشنطن بجماعة الضغط نفسها التي استخدمها العام الماضي الجنرال مايكل فلين، مستشار الأمن القومي الأول (الأسبق) في إدارة الرئيس ترمب. وفي فبراير (شباط) الماضي، أقال الرئيس ترمب السيد فلين من منصبه، وهو يخضع في الوقت الراهن للتحقيقات من قبل المدعي الخاص روبرت مولر، وهي شركة مقربةمن جهاز المخابرات التركية وتدير نشاطات الحكومة التركية في واشنطن.
واكدت مصادر خاصة للمدار، ان سبب زيارة السيد النجيفي لواشنطن هي لتسويق نفسه للامريكان كزعيما لسنة العراق، خلال الانتخابات البرلمانية القادمة، بعد ان تضائلت حظوظه السياسية حتى داخل مدينة الموصل التي يعتمد عليها كليا في صناعة كتله البرلمانية خلال الدورات الماضية. 
من جانبه كشف ائتلاف متحدون، الاثنين المنصرمه، عن زيارة زعيمه أسامة النجيفي إلى الولايات المتحدة الأمريكية ، فيما أعلن أهداف زيارته إلى واشنطن. وقال القيادي في الائتلاف اثيل النجيفي في تصريح صحفي ان شقيفه،  أسامة النجيفي في واشنطن الآن وزيارته تأتي من أجل بحث الأوضاع في المنطقة وأوضاع المرحلة العراقية المقبلة وما بعد داعش الارهابي خصوصا نحن في بداية مرحلة جديدة تتطلب مباحثات مع إطراف دولية ، مبينا ان أمام العراق مرحلة جديدة، ولا بد من ان نستثمر المرحلة الجديدة بالدعم الدولي خصوصا مدننا ومواطنينا نازحين، والوضع الاقتصادي والسياسي مضطرب في العراق.
وأضاف النجيفي ان الزيارة ستكون خالية من مناقشة قضية الانتخابات فهذا شأن داخلي ويتم الاتفاق عليه داخل العراق ولا دخل لواشنطن بذلك ، موضحا ان زيارة أسامة النجيفي غير حزبية وهي من اجل مصلحة العراق العليا وليس من أجل مصلحة النجيفي أو حزبه والهدف منها إخراج العراق والعراقيين من الأزمات التي هم فيها منذ سنين من خلال الدعم الدولي الأمريكي أو غيره.
وذكرت المصادر، ان النجيفي ومن خلال تصريحاته لرويترز واسوشييتد برس ومن خلال محاضرته في معهد السلام  الامريكي ركز على خطر تنامي النفوذ الايراني ـ حسب وصفه ـ وخطورة تنامي دور الحشد الشعبي الموازي للجيش العراقي وهو ما عده النجيفي خطرا على  أمن ومستقبل العراق. 
ونقلت الاسوشييتيدبرس عن النجيفي، دعوته واشنطن الى تقديم الدعم العسكري للجماعات المسلحة السنية، معرباً عن امله في ان تفي ادارة ترمب بتعهداتها بمكافحة قوة ايران في الشرق الاوسط، وفقاً لتعبيره. وذكر النجيفي الدعم العسكري الامريكي على انه ضرورة، مُذكراً المسؤولين الامريكان بدعمهم السابق لما اسماه بـ “الصحوة السنية” التي قاتلت عناصر تنظيم القاعدة، قائلاً، إن القوات السنية تحتاج مرة اخرى الى دعم امريكي، بحجة محاربة تنظيم داعش. وأضاف أن “الولايات المتحدة بحاجة للضغط على نزع سلاح الميليشيات الشيعية التي تدعمها ايران”.
ويأتي إصرار النجيفي على تسليح الفصائل السنية امريكيا، مكملاً لنشاط شقيقه أثيل، حاكم الموصل السابق الذي يدير ميليشيا سنية بارزة، ادعت محاربتها تنظيم داعش في الفترة الاخيرة. وقال نائب رئيس الجمهورية العراقي في كلمة له بمعهد الامريكي للسلام إن “المزيد من الاهتمام يجب ان يركز على التعزيزات العسكرية، لاسيما في المجتمعات التي سيطرت عليها الجماعة الارهابية داعش”.
 وفي معرض اجابته عن تساؤول امكانية دعمه للعبادي لدوره ثانية جاب:  إنه سيؤيد حصول رئيس الوزراء الشيعي حيدر العبادي على فترة جديدة إذا أوفى بشروط منها إخضاع الفصائل الشيعية المسلحة لسلطة الدولة والتوازن في العلاقات الخارجية. وعندما سئل هل سيدعم العبادي “قال هذا وارد جدا بالطبع، لكن هذا الأمر لم يتم إلى حد الآن، نحتاج إلى مفاوضات قبل ذلك، ولكن (سياساته) هي التيار الأقرب لنا في موضوع الانتخابات القادمة. واكد، إنه ينبغي للعبادي “أن يحسم وضعه” بالنظر إلى انتمائه إلى حزب الدعوة الشيعي الذي له علاقات وثيقة بإيران، وانه يجب أن يخرج من هذه المظلة إلى المظلة الوطنية وممكن أن يحصل على تأييد كبير من أوساط الشعب العراقي.
واضاف، نحن ندعمه لكن ليس بدون شروط. لابد من اتفاق سياسي مبني على المصالح المشتركة للعراقيين والخروج من الطائفية السياسية والسيطرة على السلاح والعلاقات الدولية المتوازنة. لدينا منهج كامل إذا اتفقنا عليه ممكن أن نكون سويا”.
وخص بالذكر قوات الحشد الشعبي الشيعية ووصفها بأنها واحدة من أكبر التحديات في عراق ما بعد داعش، وقال إنه سيكون من المستحيل( إجراء انتخابات) قبل سيطرة الحكومة على أسلحتها. واضاف، “طبعا هذا السلاح بيد المليشيات سيشكل تهديدا للاستقرار في العراق إذا لم تتم السيطرة على هذا السلاح وضبطه ودمجه في القوات المسلحة. ممكن أي عملية خلاف سياسي تتحول إلى مواجهة عسكرية. الطريق السليم الوحيد هو ضم هذه القوات إلى القوات المسلحة والسيطرة عليها”. وبين، “من غير المعقول أن نجري انتخابات في ظل السلاح المنتشر بهذه الكثافة أو في ظل نزوح ملايين الناس عن ديارهم أو عدم قدرتهم على العودة. هذه ستشوه الانتخابات والأفضل تأجيل الانتخابات”.
 وعند سؤاله هل لدى حكومة بغداد إرادة لسحب الفصائل من المدن العراقية أجاب قائلا “أنا حقيقة أعتقد أن هذا هو الأمر الطبيعي ولكن هم أصحاب نفوذ في بغداد. الحشد ودوره وتأثيره في الدولة كبير جدا. من غير السهل أن يلزمهم رئيس الوزراء بشيء خارج توجهاتهم”.
النجفي وفي تصريح منشور على موقع متحدون، كذب الكثير مما نقلته عنه بعض وسائل الاعلام، وقال البيان: “فقد لجأت وكالة اسوشييتيدبرس إلى تحريف الكلام وأوردت عبارات وجملا لم يقلها السيد النجيفي على الاطلاق .. تشير الوكالة إلى أن السيد النجيفي طلب أسلحة لحشد حرس نينوى وهذا ما لم يحدث ، ومعروف أن موقف السيد النجيفي يتلخص في حصر السلاح بيد الدولة ، وبررت الوكالة الطلب بهدف مقاتلة الميليشيات الايرانية ، وهذا أمر عار عن الصحة جملة وتفصيلا” .
واضاف البيان، “وما يثير الانتباه أن بعض وسائل الإعلام لم تكتف بالأخبار المفبركة من قبل الوكالة بل أضافت إليها أخبارا جديدة منها أن المعلومات مستلة من محاضرة للسيد النجيفي في معهد السلام الأميركي ، علما أن المحاضرة لم تلقى لحد الآن وموعدها بعد ساعات من الآن” .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق