الرئيسية

هل جاء قرار المحكمة الاتحادية ليوفر ارضية لبغداد للموافقة على حوار الاقليم ؟

المدار / خاص / فريق المتابعة السياسية
إنسداد في مسارات الازمة مع اقليم شمال العراق ، الحكومة الاتحادية تطالب بالغاء نتائج الاستفتاء ، وأربيل تتهرب من الإلغاء العلني وتناور بمصطلحات ومواقف وتصريحات غير ملزمة لها محاولة جر بغداد الى طاولة الحوار بدون تقديم تنازل فيما يتعلق بالاستفتاء على الانفصال، فيما يبحث الكثير عن الطريقة التي يمكن ان تعتبر حلا وسطا يلبي طلب بغداد ويحفظ ماء وجه اربيل امام الشارع الكردي، لذلك صدرت تأكيدات وتلميحات لاكثر من طرف وخبير ومركز دراسات وهي تشير الى ان الحل هو عند المحكمة الاتحادية حصراً.
المحكمة الاتحادية العليا اصدرت قراراً بتفسير المادة (1) من الدستور، اكد ان الدستور العراقي لا يحتوي على نص يجيز انفصال اي من مكونات العراق، مشيرة الى ان الستور يؤكد على وحدة البلد.
وقال المتحدث الرسمي للمحكمة الاتحادية، إن “المحكمة الاتحادية العليا اصدرت في جلستها لهذا اليوم 11/6/ 2017، قراراً بتفسير المادة (1) من الدستور”، مبينا ان “المحكمة خلصت فيه إلى أن هذه المادة والمواد الدستورية الاخرى ذات العلاقة أكدت على وحدة العراق، والزمت المادة (109) من الدستور السلطات الاتحادية كافة بالمحافظة على هذه الوحدة”. واضاف، أن “المحكمة الاتحادية العليا ذهب في قرارها إلى عدم وجود نص في الدستور يجيز انفصال أي من مكوناته المنصوص عليها في المادة (116) من الدستور في ظل احكامه النافذة”.
من جانبة،  طالب رئيس الحكومة حيدر العبادي اقليم كردستان باعلان واضح عن عدم الانفصال عن العراق. وقال العبادي في بيان، “نطالب الاقليم اعلانه الواضح الالتزام بعدم الانفصال او الاستقلال عن العراق بناء على قرار المحكمة الاتحادية”.
ورد رئيس حكومة اربيل  نيجيرفان بارزاني رئيس حكومة اقليم كردستان، ان اربيل تؤكد حل المشاكل مع بغداد بالعودة الى الدستور العراقي. وقال بارزاني في مؤتمر صحفي عقده باربيل، “ان الخلافات مع بغداد لن تحل بالقوة بل الدستور والحوار”. وكان نيجيرفان بارزاني عرض على العبادي عقد اجتماع سريع لحل التوتر بالرجوع الى الدستور العراقي.
بيان رئيس الحكومة الاتحادية، العبادي، بالاشارة الى إعلان واضح عن رفض الاقليم للانفصال، يعتبر موقف جديد اخف من موقف الغاء الاستفاء السابق، وموافقة نيجرفان البارزاني المدعوم أمريكيا واقليميا كبديل لعمه البارزاني، بالموافقة على الحوار بالرجوع الى الدستور، هو موقف أخر اخف من التزمت الأربيلي البارزاني السابق، ولكن لازالت هناك حلقة مفقودة حول الطريقة التي لابد ان يعلن فيها الاقليم عن القرار الواضح والعلني في الالتزام بالدستور ورفض الانفصال.
العبادي صرح أكثر من مرة بأنه لن يترك النهايات مفتوحة هذه المرة، ولابد من غلق نهاية موضوع الانفصال والاستقلال والاستفتاء وحق تقرير المصير وما شاكل ذلك من تهديدات  خطيرة كانت تقفز في كل لحظة خلاف سياسي بين بغداد واربيل، ولابد من وجود جهة سياسية كردية مخولة باصدار بيان رسمي يؤكد فيه على ان اربيل تذعن للدستور العراقي وقرار المحكمة الاتحادية الاخير حول تفسيره للمادة 1 من الدستور العراقي.
يبدو ان هناك ارضية لحل وسطي قاد الى صدور قرار المحكمة الاتحادية هذا اليوم ليكون قاعدة اساسية لحل وسطي يُسرع بقدوم نيجرفان البارزاني الى بغداد خلال الايام القليلة القادمة.
          

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق