الرئيسية

الأمريكان يدفعون بنيجرفان البارزاني ليقود الحوار الحاسم مع بغداد

المدار/ خاص/ فريق المتابعة السياسية
لم تك مصادفة في ان يبث خبر اتصال وزير الخارجية الأمريكي، ريكس تيلرسون، امس الجمعة، مع رئيس وزراء اقليم شمال العراق، نيجرفان البازراني، مجرد حدث عابر، فالاتصال بالدرجة الاساس تجاوز مسعود البارزاني، بعد ان رحبت الخارجية الامريكية في بيان رسمي بتنحية عن الرئاسة، وكذلك بسبب وجود حرص امريكي بان يأخذ نيجرفان البارزاني دفة القيادة الأربيلية، ويكون الوريث لاسرة ال البارزاني وتحالفاتها السياسية مع الامريكان والغرب عموما.
بيان صادر عن حكومة اقليم شمال العراق، نقل عن وزير الخارجية الامريكي ، تعبيره عن قلقه حيال التوتر الحاصل بين أربيل وبغداد، كما عبر تيلرسون عن تمنياته ان يتحول وقف اطلاق النار والحوار الميداني بين حكومتي إقليم كردستان والاتحادية الى حوار سياسي لحل الخلافات والقضايا العالقة بين الجانبين. من جهته ، عبر نيجيرفان بارزاني عن قلقه  حيال المحاولات العراقية لمواصلة التقدم العسكري ، مؤكدا استعداد الاقليم لبدء حوار سياسي  من اجل حل المشاكل القائمة سلمياً . كما عبر عن تمنياته ان تقوم أمريكا خاصة، والمجتمع الدولي عامة بحث العراق على الحوار، والابتعاد عن اللجوء للخيار العسكري.
مصادر خاصة سربت للـمدار ، بان البارزاني يحاول اقناع الادارة الامريكية بان بغداد بدات تستهدفه شخصيا وعائليا، وذلك عندما اقدمت قبل ايام وزارة الخارجية على أبعاد سفير كردي من عائلة البارزاني من عاصمة اوربية حيث يدير هذا السفير جزء كبير من تجارة ال البارزاني في اوربا، وجائت عملية نقله كضربة شخصية لآل البارزاني، هذا فيما تحرص امريكا في الضغط على حكومة بغداد ورئيسها العبادي، بأن لايفتح ملف الاموال وتهريب النفط، بعد ان توصلت حكومة بغداد الى معلومات هامة وارقام مخيفة لحد الان حول هذا الملف الحساس.
المصادر الخاصة ذكرت للمدار، بان زيارة السفير الامريكي في بغداد الى نيجرفان البارزاني، قبل عدة ايام حصل خلالها توافق من نوعما ما على ان يتولى نيجرفان البارزاني، مسألة الحوار مع بغداد شخصيا مع وفد كردي جديد لاوجود للوجه المعروفة او المؤثرة سابقا في حزب عمه البارزاني فيه، وان نيجرفان ومعه نخبة سياسية جديدة، يمكن لها ان تضطلع بقيادة حكومة أربيل واقليم شمال العراق، لحوار عميق وصريح مع بغداد، وان الخارجية الامريكية تعمل على الوصول الى ارضية في بغداد لاستقبال نيجرفان كمفاوض رسمي عن الاقليم. 
وتصر الخارجية الامريكية على ان طبيعة الخلاف بين بغداد والاقليم لايمكن لها ان تحل من خلال مفاوضات عسكرية صرفة بين قيادات عسكرية عراقية  واخرى كردية، فالازمة ابعد من كونها عسكرية وفيها جوانب اخرى لايمكن لها ان تحل الا بمفاوضات مباشرة في بغداد بين العبادي ونيجرفان البارزاني.
كما أكدت المصادر ايضا للمدار، ان السفارة الامريكية والبريطانية لم تكن مرتاحة لقضية سيطرة القوات الاتحادية على المعابر الحدودية الكردية الفاصلة بين الاقليم وتركيا والاقليم وسوريا، حيث تعتبر الكثير من نقاط العبور الرسمية او غيرها كمصدر تسليحي اساسي لنقل السلاح الى اكراد سوريا وفصائلهم المسلحة التي تقاتل بدعم أمريكي هناك منذ عدت سنوات، ووجود قوات الجيش العراقي او الحشد الشعبي كعازل او فاصل بين منطقة الحدود الكردية العراقية والحدود السورية الكردية يعتبر خطا أحمر في المرحلة الحالية يمكن ان يؤثر على مجمل التركيبة العسكرية الامريكية والاوربية في شمال سوريا، ناهيك عن رفض امريكي بريطاني ايضا لانشاء اقليمين في شمال العراق، بسبب قناعة راسخة عندهم بأن اقليم السليمانية سيوفر نفوذا سياسيا وعسكريا لايران اكثر واكبر من الموجود حاليا وربما يقود لتجاوز اربيل والتفوق عليها مستقبلا. 
وعليه فان اتصال تيلرسون بنيجرفان بصورة مباشرة، هو اعتراف امريكي أول بأهمية دور نيجرفان خلال المرحلة الحالية كمفاوض عقلائي لتجاوز الازمة ومايعطية هذا الوصف من سمعة وشعبية لنيجرفان لو حلت الازمة بصورة مقبولة للكرد، وكذلك هو دلالة على انخراط الخارجية الامريكية بصورة مباشرة في حل الازمة الكردية وعدم التفريط بمكتسباتها السياسية في اربيل وشمال سوريا بسهولة.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق