الرئيسية

نواب: انهيار الاتفاق العسكري يجر الاقليم لتداعيات خطرة؟

بغداد / المدار / خاص

في خطوة قد تعيد الازمة في اقليم كردستان الى المربع الاول، وتجبر بغداد على استخدام منطق القوة بفرض القانون والدستور، تراجع الاقليم عن الاتفاق العسكري الذي ابرم مع بغداد. ذكرت قيادة العمليات المشتركة، أنّ الإقليم تراجع عن الاتفاق العسكري لتوزيع القوات في المناطق المتنازع عليها، مشيرة إلى أنّ حماية المناطق ستكون من مهام القوات العراقية حصرا.
وقالت القيادة في بيان صحافي سابق، إنّه “من خلال المسؤولية العالية والحكمة التي أبداها رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي بإرساله وفداً فنياً عسكرياً رفيع المستوى لعقد سلسلة لقاءات مع الوفد الأمني من أربيل وإعطاء مهلة لعدة أيام من أجل حقن الدماء وحماية المواطنين، فإنّ قيادة الإقليم ووفدها المفاوض تراجعوا بالكامل، مساء الثلاثاء، عن المسودة المتفق عليها، والتي تفاوض عليها الفريق الاتحادي معهم”.
وأضاف البيان “هذا لعب بالوقت من قبلهم، وما قدموه بعد كل تلك الاتفاقات وفي اللحظة الأخيرة، هو عودة إلى ما دون المربع الأول، ومخالف لكل ما اتفقوا عليه، كما أنّ ما قدموه مرفوض بالمطلق”. وأكد أنّ “الإقليم يقوم طول فترة التفاوض بتحريك قواته وبناء دفاعات جديدة لعرقلة انتشار القوات الاتحادية، وتسبب بخسائر لها”.
وأشارت القيادة إلى أنه “تم إعطاء جانب اربيل مهلة محددة، للموافقة على الورقة التي تفاوضوا عليها ثم انقلبوا عليها، وهم للأسف يعملون على التسويف والغدر لقتل قواتنا، كما فعلوا سابقا ولن نسمح بذلك”. وأضافت أنّ “القوات الاتحادية مأمورة بتأمين المناطق والحدود وحماية المدنيين، ولديها تعليمات مشددة بعدم الاشتباك ومنع إراقة الدماء”.
يشار إلى أنّ القوات العراقية كانت قد اتفقت مع قوات البشمركة منذ بداية الأسبوع الجاري، على انتشار القوات في المناطق المتنازع عليها، بينما كانت المفاوضات مستمرة حتى وسط تفاؤل بالتوصل إلى حلول. يأتي ذلك، في اليوم الأول لتنحي رئيس إقليم كردستان العراق، مسعود البارزاني، عن منصبه، والذي قام بجولة تفقد فيها قوات البشمركة في محور سحيلة، غرب محافظة دهوك.
وتفقد البارزاني خطوط الصد الأولى للبشمركة في هذا المحور، وعقد اجتماعا مع قادتها. وعد سياسيين عراقيين هذا التراجع بانه ، عدم جدية من قبل الاقليم في التفاوض، وان التفاوض الذي سعى اليه الاقليم لم يكن الا لكسب الوقت استعدادا لمرحلة جديدة لا يعرف خفاياها. 
اما النائب عبد الرحمن اللويزي فاكد ان الحل العسكري لا نتمناه لكن وفق ما يحدث من احداث فلا مناص من المواجهة. وقال اللويزي ل/المدار/، ان “ما حدث ليست مفاوضات انما كان مناورة من قبل اربيل لوضع تحصينات عسكرية لعرقلة تقدم القوات العراقية التي تنفذ خطة الانتشار”. واضاف، ان “البيشمركة قامت في وقت المفاوضات بحفر خنادق وسواتر لهذا الغرض، مشيرا الى ، ان “مخمور وما يحيطها هي مناطق نفطية وممرات لخطوط النفط الناقلة، وتسعى اربيل الى الاحتفاض بها”.
وقالت القيادية في القائمة الوطنية عتاب الدوري، ل /المداد/ان، “الجانب الكردي كان يحاول كسب الوقت لتجهيز زمر مسعود العميل وهم من النوعية التي لاتستطيع ان تغادر فكرة التمرد والعمالة على الوطن، مسيرة الى انه “لابديل مع الخونة الا لغة القوة لانه لطالما دعت بغداد لتغليب لغة الحوار والتهدئة كان رد مسعود مخالف بتصرفاته الرعناء لتوجهات المركز بتصرفه هذا اعتبره شريك لقوى الارهاب والتطرف داعش فمسعود وداعش وجهان لعملة واحدة”.
فيما عدت النائب عن ائتلاف دولة القانون فردوس العوادي، في تصريح ل/المدار/، ان “الاتفاق لم يكن حقيقيا وانما كان لكسب الوقت من قبل جماعة بارزاني لتحشيد قواتهم “، معبرة عن قناعتها، بان مسعود “حصل على الضوء الاخضر من امريكا وبعض الول الاوربية بعد ان حشد لهم نتنياهو”. الى ذلك اوضح النائب عبدالرحيم الشمري ل/المدار/، ان “المناطق التي يفاوضون عليها هي ذات المخزون النفطي الهائل وكذلك المنفذ الذي يدر ثلاث مليارات”.
اما القيادي في حزب الدعوة صلاح عبدالرزاق فقد اكد ، ان “بارزاني يسعى الى التصعيد العسكري والدخول في مواجهة قتالية مع الاتحادية لاهداف منها، جلب التدخل الدولي للازمة بين الاقليم وبغداد ومنها صدور قرار من مجلس الامن الدولي بوقف اطلاق النار وارسال فرق مراقبة وبذلك تصبح بغداد تحت الضغط الدولي”. وقال عبدالرزاق ل/المدار/، ان “بارزاني يحاول توحيد الجبهة الكردية بزعامته بحجة ان هناك ضحايا من الكرد وان بغداد تريد استئصالهم والقضاء على تجربتهم ورفاههم. واثبات ان منافسيه من اليكتي والتغيير كانوا خاطئين عندما وثقوا بالحكومة الاتحادية واستسلموا لها”.
اما في الجانب الكردي ، فقد رأى النائب شاخوان عبدالله، انه “اساسا لم تصل الجنة التفاوضية للاتفاق حتى يتم التراجع عنه وان كان هناك اتفاق قليقوموا بعرضها “. وعد في تصريح ل/المدار/ حكومة بغداد وان “ما كان يحدث ليس تفاوض انما تفاوض وإنما نوع من الأمر وفرض النفس وفيها نوع من الإهانة لكرامة الفرد الكوردي”.
وما قاله شاخوان كان مشابها لما صرحت به النائبة عن الكتلة الكردستانية ريزان دلير ل/المدار/، التي عدت ، ان “الحكومة العراقية ليست واضحة ولا تتعامل بواقعية ، وانه ليس هناك اي اتفاق رسمي بين حكومة اقليم كوردستان وبين بغداد ، اذ ان من يريد اتفاق رسمي يجب ان يكون عن طريق الحكومات وليس عن طريق اشخاص”. وعبر النائب عن اتحاد القوى رعد الدهلكي عن قناعته بان سبب تراجع الكرد هو لاحساسهم ان التفاوض ليس متكافىء انما فيه فرض شروط اما قبولها او عدمه “.
وقال ل/المدار/، ان”التفاوض جرى بين قادة عسكريون ودائما ما تكون لغه الغالب والمغلوب حاضرة وهذا ما منع من الوصول لاتفاق ، مستبعدا ان يحصل اي تدخل عسكري “.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق