غير مصنف

تحفُّظات شيعيّة تعرقل تولّي المالكي رئاسة التحالف الوطني

نشرت صحيفة المدى، كاتبة عن الخلافت التي تدور داخل التحالف الوطني والتي ألقت بظلالها على مواقفه من الازمة الاخيرة بين بغداد وأربيل، إذ لم يعقد الاخير اجتماعاً منذ انتهاء ولاية رئاسة الحكيم في أيلول الماضي. وامتدت ارتدادات الخلاف حول رئاسة التحالف الى الموقف من الانتخابات والتحضيرات اللازمة لإجرائها.
ورغم حسم كتلة دولة القانون ترشيح زعيمها نوري المالكي لقيادة التحالف الشيعي، إلا أن تحفظات بعض الاطراف تحول دون ذلك. ويسود الجمود داخل التحالف الوطني رغم انتهاء ولاية الرئاسة الحالية، إذ لم يعلن حتى الآن التمديد للحكيم.
واختير الحكيم في أيلول 2016 كرئيس دوري للتحالف الوطني خلفاً لإبراهيم الجعفري الذي تولى المنصب منذ 2010. وجاء الاختيار بعد اتفاق مع حزب الدعوة على ان تكون رئاسة التحالف الوطني دورية بينهما.
وانتهت رئاسة الحكيم مطلع أيلول الماضي، وفقاً للاتفاق الذي أبرمته الأطراف الشيعية العام الماضي. 
ويعزو النائب المستقل رحيم الدراجي الأسباب التي تقف وراء عدم تسمية المالكي رئيساً للتحالف الوطني إلى “وجود اعتراضات من الكتل الشيعية على ذلك” مشدداً على ان “رئاسة التحالف ما زالت بيد الحكيم”.
ويصف الدراجي، التحالف الوطني “بالوهمي” في إشارة منه إلى الخلافات الكبيرة بين مكوناته. ويؤكد أن “رئاسة التحالف الوطني تركت من دون الإعلان عن تمديد ولاية عمار الحكيم أو التسلّم من قبل الآخرين”.
وكان ائتلاف دولة القانون قد اتفق، مطلع تشرين الاول، على ترشيح نوري المالكي كرئيس للتحالف الوطني.
وعن تأثير هذه الانقسامات داخل البيت الشيعي على الاستعداد للانتخابات المقبلة، يقول الدراجي ان “التحالف الوطني ليس لديه استعداد للانتخابات، وان كل كيان سياسي يعمل بمفرده للتحضير للانتخابات المقبلة”، مؤكدا ان “هذه الكيانات ستتحدد عندما تأتي لحظة توزيع المناصب”.
بدوره يعزو حزب الدعوة أسباب تأخر تسمية زعيمه نوري المالكي رئيساً للتحالف الوطني، إلى اعتراضات وتحفظات تبديها كتل الفضيلة والتيار الصدري والمجلس الأعلى على مرشح دولة القانون للمنصب.
ويقول النائب عن حزب الدعوة رسول أبو حسنة، “هناك جدل حول ترشيح نوري المالكي لرئاسة التحالف الوطني من قبل بعض الشخصيات والكتل”، مشيرا الى ان “تيار الحكمة الوطني عاق تسمية البديل لفسح المجال للإبقاء على الحكيم رئيساً للتحالف لأطول فترة”.
في هذه الاثناء، كشف مصدر من داخل التحالف الشيعي عن فشل مساعي بعض الكتل الشيعية، التي كانت تجري اتصالات مع التيار الصدري لإعادته مجدداً إلى صفوف التحالف الوطني.
وقال المصدر، الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، ان “الصدريين لديهم شروط تعجيزية للعودة إلى التحالف الوطني”. واشار الى ان “الصدريين عبروا عن رفضهم ترشيح المالكي لرئاسة التحالف الوطني”.
ويؤكد المصدر الشيعي ان “غالبية كتل التحالف الوطني تتفق مع التيار الصدري على ان موقع رئيس التحالف ليس من حصة كتلة الدعوة ،لانها تمتلك منصب رئيس مجلس الوزراء”.
ويلفت المصدر إلى “وجود تقارب كبير بين رئيس الحكومة حيدر العبادي والتيار الصدري على الكثير من القضايا والمشتركات وفي مقدماتها تشكيل كتلة عابرة للطائفية بمعزل عن جناح المالكي في حزب الدعوة”، مضيفاً بأن “التيار الصدري متفق مع رئيس الوزراء على فتح تحقيق في قضية سقوط مدينة الموصل”.
لكنّ كتلة الأحرار تنفي وجود مفاوضات معها لإعادتها الى التحالف الوطني، مذكرة بشروط زعيم التيار الصدري الـ 14 التي طلب من التحالف تحقيقها كشرط للعودة. ويقول النائب عبد العزيز الظالمي لـ(المدى) ان “شروطنا كانت تركز على إبعاد بعض الشخصيات الفاسدة من التحالف الوطني، وفتح التحقيق بقضية سقوط مدينة الموصل وغيرها”، مشيرا الى ان “التيار الصدري يفكر في الوقت الحالي بتشكيل كتلة عابرة للطائفية للمشاركة في الانتخابات القادمة”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق