الرئيسية

البارزاني بعد الاستفتاء..الاقليم بعد البارزاني!.

المدار / خاص / بغداد
هنا سيكون الحديث من نافذة المعلومة ولن يكون توقعات كاتب او تحليل مستكشف وفي الظواهر السياسية التي يرافقها تحول دراماتيكي من النوع الذي جرى في الاقليم الشمالي من العراق لن يكون التحليل الا ضربا من ضروب الخيال السياسي الجموح وتلك واحدة من سقطات المستكشف اذا مااراد الذهاب الى التحليل في واقع سياسي ملبد بظلام الاحلام القومية مكثف بصواعق الصواريخ وسرف الدبابات!.
امس اعلن البارزاني تخليه عن الترشح لولاية رئاسية قادمة تاركا الاقليم في فوضى التوقعات السياسية المفتوحة عمن سيخلف الرئيس في ولايته القادمة .. هل الذي سيجري في الاقليم شبيه بالذي سيجري في بغداد حول الرئيس المنتهية ولايته ومن سيخلفه من اعضاء الحزب ام المسالة لها علاقة بالصلاحيات وحراك الكتل السياسية وامكانية تجنيب الاقليم واحدة من اهم الحروب الاهلية بين احزابه السياسية بعد حرب 30 ايلول 1996 ام ان المسالة لها علاقة بالواقعيات السياسية وامكانية ذهاب الرجل الى مكان اخر من حياته السياسية وحياة الاقليم كأن يتولى رئاسة الحزب الديموقراطي وادارة مشروع الحلم القومي بعد الاستفتاء اما الرئاسة والشؤون الادارية في الاقليم يتولاها ابن اخيه ادريس البارزاني نيجرفان البارزاني..؟.
ماترشح امس من اللقاء التلفزيوني الذي ظهر فيه البارزاني يؤكد ان الرجل ذاهب الى حياته الحزبية الاولى رئيسا للحزب الديموقراطي الكردستاني متخليا عن حياة الرئيس التي اشتغل عليها واستمر بها اكثر من 25 عاما من الان وهي اطول فترة في القوانين الديموقراطية في الدول المتحضرة والديموقراطية يمضيها رئيس في سدة السلطة السياسية.
معلومات من الاقليم الشمالي تقول ” ان البارزاني وصل الى قناعة ان البديل عن فشل جهوده في الاستفتاء والمعارضة الشديدة التي قوبل بها من قبل المحيط والعالم والدولة الاتحادية الجأته الى اتخاذ قرار التنحي عن الرئاسة المباشرة تخفيفا من احتقان متوقع سيواجهه من قبل الطبقة السياسية الحزبية والسياسية الكردية خصوصا من قبل التغيير والحركة الاسلامية..والامر الاخر ان البارزاني وصل الى قناعة ان فشل الاستفتاء وتمدد الحكومة الاتحادية على كامل مساحة المناطق المتنازع عليها لايقابله الا قرار قومي شبيه بالقرار الذي اتخذه الرئيس عبد الناصر في اعقاب هزيمة ال1967 وانهيار دفاعات الجيش المصري لعله بذلك يستعيد بريق الرئاسة القومية لا الرئاسة السياسية”.
وتضيف المعلومات الشمالية ان البارزاني ” يتوقع قرارا دوليا “امريكيا” بنزوله عند معطيات الامر الواقع السياسي الذي تفرضه ” لعبة الامم” عبر الذهاب الى رئاسة الحزب بعد مرحلة فشل الاستفتاء لكي لاتتطور الامور اكثر نحو السوء مع بغداد ويتم تفعيل قرارات قبض واعتقال وهو ماسيدخل الاقليم في حيص بيص ينتهي بعدها حتى الحلم القومي بالعزلة عن بغداد عبر الصيغة السياسية والادارية التي عليها الاقليم الشمالي منذ عام 1992 اي العودة الى جوهر الاتفاق الامريكي الكردي في عهد كلينتون بابقاء الاكراد تحت الحماية الامريكية “النوفلايزون” لتجنب تكرار ماحدث في ال1996 مع صدام!.
سياسي عراقي قال لي “مع انني لااتبنى هذا الاتجاه في التحليل لكنها الواقعية وعرض وجهات النظر المغايرة” ان البارزاني احترم نفسه عبر الذهاب الى الخضوع لارادة البرلمان التي عطلها بمنحه كل الصلاحيات الممنوحة للرئيس حين شعر انه لم يقدم شيئا مما وعد به اتباعه يوم القى خطاب ماقبل الاستفتاء مؤكدا لهم انه ماض الى بناء الدولة الحلم وحين فشل انسحب الى الخلف تاركا الاقليم بيد طبقة سياسية جديدة ستقاتل من اجل احلامها القومية او السياسية لافرق!.
هذا الكلام موجه بالتاكيد الى الطبقة السياسية العراقية الحالية ان تفعل مافعله البارزاني حين فشل او لم يستطع تقديم ماوعد به الناس في خطاب الدولة الكردية العتيد.. على الاقل كتل بعينها راهنت على سقوط حكومة العبادي قبل تحقيقها انتصارها التاريخي على داعش وافشال مؤامرة الاستفتاء!.
مصدر في التحالف الكردستاني اكد للمدار في معرض سؤال”ان البارزاني سيبقى رئيسا للحزب الديموقراطي الكردستاني والحزب ملتزم بالانخراط في العملية السياسية العراقية وسيشارك في الانتخابات الوطنية العامة وسنكون كما كنا اعضاء وشركاء في البرلمان وتشكيل الحكومة الى جانب بقية فئات التحالف الكردستاني الذي سيشهد تحولا في عدد الاحزاب الجديدة المشاركة فيه ومنها تيار الديموقراطية والعدالة الذي يراسه د.برهم صالح”.
معلومات مؤكدة وردت المدار، تؤكد ان الجنرال قاسم سليماني اجتمع مع مسعود البارزاني قبل قرار الاخير الذهاب الى الاستفتاء “تم اللقاء بحضور نجيرفان البارزاني” ونصحه كثيرا بعدم الذهاب الى خطوة الاستفتاء لكن مسعود البارزاني كان متمسكا برأيه فالتفت الجنرال الى نجيرفان البارزاني وقال له..هيأ نفسك من الان لتكون رئيسا للاقليم!.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق