الرئيسية

بطلب الحكومة العراقية مقاطعة دبلوماسية غربية لأربيل

المدار / بغداد
كان مفاجئا جدا للأوساط المعنية بان يصل مسؤول امريكي رفيع المستوى الى بغداد ولم يعلن رسميا في نص إعلان الزيارة او برنامجها الفعلي عن زيارتة للاقليم، حتى أصبح من المتسالم عليه سابقا في ان تردف بغداد بأربيل فيقال سيزور “بغداد واربيل”. 
ولعلها المرة الاولى التي لا يزور فيها وزير خارجية أمريكي اربيل منذ ما بعد 2003، في رسالة سياسية حادة جدا أصابت البارزاني وفريقه في القلب، بعد ان اجهد نفسه كثيرا يوم أمس بتدبير احداث مخمور والهجوم على القوات العراقية غدرا، ثم اعلان بيان “التجميد” والحوار، وكلها اشارات او ردات حاول من خلالها لفت انتباه العالم او امريكا بوجود ازمة ما في العراق خلال زيارة الوزير تيلرسون.
ليس هذا فحسب بل ان المكتب الاعلامي للعبادي قد اظهر لقاء العبادي وتيلرسون، يدور حول العلاقات بين البلدين ووجودهما في الرياض، ورد العبادي على تصريحات تيلرسون حول الحشد الشعبي فقط، وان ازمة الاقليم لم تكن حاضرة وكأنها غير موجودة او لاقيمة سياسية لها او انها بحكم المنتهية. 
حيث افصحت مصادر علمية للـ المدار،  عن ان حكومة العبادي قد منعت فعلا مبعوث الحكومة الالمانية بالرغم من كونه يحمل صفة “مستشار ميركل”  لشؤون العراق من الذهاب الى الاقليم بالرغم من انه كان موجودا ايضا  لغرض اقتصادي وهو التنسيق حول معرض بغداد الدولي وحضور الشركات الالمانية الى بغداد. 
وتم ايضا منع  السفير الفرنسي الذي حاول مرارا وتكرارا متوسلا بالحكومة العراقية بالسماح له حتى تدخلت حكومته رسميا لتطلب من الحكومة فوافقت بشرط ان يحمل رسالة سياسية قوية الى اربيل والبارزاني معه.
وكانت الحكومة صارمة جدا في موضوع صواريخ “كورنيت الالمانية” واستهداف الجنود العراقيين بها مما سبب احراجا فعليا لألمانيا نتج عنه اتصال مباشر من قبل وزيرا الخارجية والدفاع برئيس الوزراء العراقي للتخفيف من حدة الحادث فيما كلفت الحكومة فريق الاعلام الحربي بالاعلان رسميا عن الحادث كرسالة انذار لبقية الدول التي زودت البيشمركة بالسلاح من استخدامه بالضد من القوات العراقية بانها ستتحمل المسؤولة كاملة. 
ولاشك ان رسالة الاهمال الدبلوماسية التي فرضتها الحكومة العراقية واستجابت لها العواصم العالمية الفاعلة لها مداليل واهداف سياسية كبيرة في الداخل والخارج لعل ابسطها ان بغداد وحكومتها هي العاصمة وهي المركز وان الوضع الاستثنائي الذي امتازت به اربيل وحكومتها هو بيد بغداد وهي قادرة على ان تقطعه وتعيد البعض الى حجمهم الحقيقي كمحافظ لأربيل يحمل اسم وصفة الرئيس فقط.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق