الرئيسية

البارزاني… وتكتيك امتصاص الصدمة؟

المدار / خاص / إعداد مركز العراق للدراسات
ثمة مؤشرات على توجه البرزاني الى امتصاص الصدمة , فهو ومنذ 16-10-2017 تاريخ دخول القوات العراقية يمارس سياسية امتصاص الصدمة باسلوب ناعم نتمنى على السلطة الاتحادة ان لاتجعله يستعيد دوره السياسي المنهار بمثل هذه الاسلوب, واما ابرز الاليات التي اتبعها مسعود منذ دخول القوات العراقية الى كركوك وبعض اجزاء الموصل لامتصاص الصدمة هي :
1- وجه اللوم والفشل على رفاقه الكرد ليجعل من هذه الحادثة مناسبة للانتقام من خصومه الكرد, الا ان الاتحاد الوطني بكل اجنحته رد عليه ردا عنيفا وساحقا, وحملوه مسولية ما يجري على الكرد ,واتهموه بنهب النفط وسرقة قوت الشعب الكردي, وعليه ان مسعود يريد ان يفقد الخصم السياسي وهو الاتحاد  الوطني شعبيته بتحمليه المسولية .
2- الاخبار توكد ان الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة بارزاني ابلغ بغداد بعدم استطاعته اعلان الغاء الاستفتاء خوفاً على شعبيته, بنفس الوقت لم يصدر من البرزاني أي كلام ضد الحكومة الاتحادية في عملية استعادة السيطرة على كركوك وباقي الاراضي الخاضعة للمادة( 140) من الدستور العراقي.
3- اكد سكرتير الحزب الديمقراطي الكردستاني، فاضل ميراني، ان انتشار القوات العراقية في المناطق المتنازع عليها استند على تنسيق مسبق مع اربيل، وفيما عبر عن إعتزازه بعراقيته إعتبر ان اربيل عراقية كالسماوة والناصرية، وفق تعبيره, وقال ميراني، في حديث متلفز تابعته سكاي برس، انه ( كان هناك اتفاق بين البيشمركة مع رئاسة اركان الجيش والدفاع العراقية في اجتماع عقد 29/9/2016 رسم خط باسم 17/10/2016 وهو الخط الذي سيطرت فيه قوات البيشمركة على المناطق قبل معركة الموصل), واهم مافي القول هوقوله ((ان ما جرى هو ان القوات العراقية اعادت انتشارها بهذه المناطق ومع لغة المنطق والحوار والانتماء الوطني فلا مشكلة لدينا فهذه اراض عراقية) بينما كانوا أي البرزاننين يطلقون عليها الاراضي الكردية , والسوال الذي يطرح نفسه هل يتمكن سكرتيرالحزب الديمقراطي قبل هذا ان يتكلم بتلك اللغة لولا تبدل في موقف مسعود نحو اللين وامتصاص الازمة والصدمة.
4- الموقف السلمي للبيشمركة في تسليم اراضي استولى عليها البرزاني في الموصل منها زمار وسنجار وحتى سد الموصل وغيرها, وهذا تنازل امام الموقف الاتحادي.
5- بيان مسعود كان يحمل اصطلاحا جديدا وهو(ان خط التماس المواقع الواقعة تحت سيطرة البيشمركة في تشرين الاول عام 2016 وهذا ما حدث في كركوك وسنحافظ على المكتسبات) بينما الحكومة العراقية تريد ان يكون خط التماس هو الاراضي ولم يستعمل مفردة الاستفتاء في بيانه بعد هزيمته في كركوك بل اكتفى بالقول(سنحافظ على المكتسبات ).
6- خطط وفد من حكومة اقليم كردستان لزيارة الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي، حيث سيكون الاستفتاء، الذي أُجري في الاقليم، الموضوع الرئيس في المباحثات, وصرح مصدر في ممثلية الإقليم في روسيا بأن زيارة الوفد، الذي سيرأسه رئيس حكومة كردستان نيجيرفان بارزاني إلى موسكو، ستتم قبل نهاية السنة الحالية” مشيرا الى ان “الوفد الذي سيضم في عضويته وزير العلاقات الخارجية، وقد يكون مسعود بارزاني على رأس الوفد, وبحسب قوله، فأن “المباحثات ستتركز على الاعتراف بنتائج الاستفتاء، الذي أُجري في شهر أيلول المنصرم والتعاون في مجال الطاقة, وقال أحد هذه المصادر: لقد استقبلنا الكرد سابقاً ونحن مستعدون لاستقبالهم الآن، ولكن من غير المرجح أن يحصلوا على دعم بشأن الاستقلال، ونحن نميل كبقية الدول إلى حثهم على التفاوض والحوار مع بغداد، وفي الوقت نفسه نحن على استعداد لمناقشة مسائل التعاون الثنائي بيننا, وقد أعلنت موسكو أنها إلى جانب التفاوض والحوار مع بغداد والحفاظ على وحدة العراق, وإن أول زيارة في هذه الجولة ستكون إلى فرنسا، حيث دعا الرئيس الفرنسي رسميا رئيس الإقليم لزيارة باريس في الشهر الجاري.
7- وعليه في الوقت الذي نجد خطاب الخصوم يركز على نزع شرعية مسعود وهذا ما صرح به رئيس البرلمان الكردي من حزب التغيير وما ذهب اليه برهم صالح واغلب القادة في الاتحاد في تحميل مسعود المسولية لما يجري ودعوة برهم صالح الى تشكيل حكمة جديدة للاقليم تفاوض الحكومة الاتحادية وفق معطيات جديدة بعد ان اعتبر حكومة العراق الاتحادية هي حكومة العراق المنتخبة وهي تمثل كل الشعب العراقي لتسديد الضربة السياسية لمسعود ومشروعه بعد هزيمته العسكرية , نجد مسعود يحاول ان يلقي اللوم على الخصوم الكرد ويسوق نفسه بخطاب جديد وجولات اوربية جديدة.
فعلى الشركاء السياسيين العراقيين التباني على عدم السماح لمسعود ان يمتص الازمة ويعيد انتاج نفسه ومشروعه ويبقى الشرط القائم ( بالغاء الاستفتاء ) ساريا في التعامل مع البارزاني حتى بعد استعادة الاراضي المتعايش عليها وفرض هيبة الدولة عليها , ومن هنا نحتاج نحن المراقبين الى تفسير لكلام السيد العبادي ( ان الاستفتاء صار من الماضي) فهل المقصود انه تلقى من مسعود تاكيدا بالالغاء ام ان ظروف مسعود بعد فرض النظام لم تسمح له بنجاح هذا الانفصال ؟ اذا لماذا يريد مسعود ان يرسل وفدا الى مجلس الامن ؟.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق