الرئيسية

الاقليم يقترح “التجميد والحوار الدستوري” وبغداد تنهمك في دراسة الرد

المدار / خاص / باسم العوادي
كشفت مصادر لـ المدار، عن حراك الساعات الماضية في بغداد والاقليم، ففي الوقت الذي وافقت القيادات الكردية على ما تسمية “تجميد الاستفاء”، والبدء بحوار مع بغداد وفقا للدستور، يدور لغط في بغداد حول معنى ومفهوم التجميد، وهل هو تجميد كلي بمعنى الغاء بصيغة أخرى؟، ام هو تأجيل لفترة معينة؟، وما هي الضمانات بان القيادات الكردية لا تستغل وقت الحوار لسنة قادمة وتعود مرة اخرى لتقول لم نتوصل الى نتيجة ونُفعل مرة اخرى نتائج الاستفتاء؟. 
وقال المصدر، ان بغداد تشهد حراكا سياسيا نشطا خلال هذه الساعات بين اطراف التحالف الوطني لقراءة ابعاد ماصدر عن القيادات الكردية واتخاذ موقفا موحدا ، واضاف المصدر، ان بغداد لن تقبل بغير التجميد النهائي، وان لايكون لهذا التجميد اي تاثير بحق الحكومة الاتحادية  في بسط نفوذها وفق المادة 109على كل ما ضمنه الدستور لها كسلطات حصرية.
وقال مصدر مطلع لـ المدار، ان رسائل حزبية خاصة ارسلت لرئيس الوزراء العبادي خلال الايام الماضية كلا على حدة من قبل الحزب الديمقراطي الكردستاني ومن قبل حزب الاتحاد الوطني، وقد احتوت كل رسالة على صيغة حل على ان يكون التفاوض الاساسي على الحل مع صاحب المشروع حصرا. 
وعرض حزب البارزاني، نقطة الضعف فيه انه طلب بتأجيل نتائج الاستفتاء الى عدة سنوات قادمة وقدم دعما مفتوحا لرئيس الوزراء خلال المرحلة القادمة، والعودة الى ما قبل 2014، وقد رفض تقريبا من العبادي، لانه لايحقق الصيغة الدستورية القانونية وقرارات المحكمة الاتحادية والبرلمان العراقي بالغاء الاستفتاء.  
اما المباحثات مع حزب الاتحاد الوطني وان لم تتضمن دعما شخصيا للعبادي الا انها كانت اكثر مطابقة للقانون والدستور وتركزت على العودة الى وضع ما قبل 2014 ، والخضوع للسلطة الاتحادية فيما تطلبه تقريبا ، ابقاء اداة كركوك تحت ادارة حزب الطالباني حاليا، اختيار محافظ جديد متفق عليه من قبل الاتحاد الوطني ، على ان لا يتدخل كوسرت رسول في تعيين او تحديد اسم المحافظ الجديد، بعد ميل كوسرت وتماهية مع مشروع الانفصال وجره للحزب بهذا الاتجاه، وادارة حقول النفط في كركوك ستكون مشتركة، كما تم الاتفاق على عودة الجيش العراقي الى المعسكرات التي كان فيها بكركوك قبل دخول داعش “.
ولعب الرئيس فؤاد معصوم دورا محوريا في عقد الاتفاق بعد إجتماعين مع المكتب السياسي لحزبة، استطاع معصوم إقناع حزبة بالحل الذي جلبه معه الى الاقليم. معصوم و المكتب السياسي لحزب الطالباني توجهوا اليوم الى دوكان التي قدم اليها البارزاني وبعض أعضاء المكتب السياسي من أجل مناقشة المقترح الذي في يد معصوم الذي صار الان مقترح حزب الطالباني. 
وتؤكد المصادر على ان البارزاني وافق على مقترح معصوم  لحل الازمة في كركوك لتجنب حصول صدام مسلح بين القوات الاتحادية والبيشمركة، على ان يعقب هذه المبادرة مباحثات اخرى تتعلق بمناطق اخرى او بالحل الجذري للازمة، لذلك فأن وفدا مشتركا من حزب الطالباني و البارزاني سيتوجه الى بغداد لترتيب اتفاق كركوك حصرا، خلال الايام القادمة.
يشار الى ان مصدراً مطلعاً اكد اليوم إن “قادة الحزبين الوطني والديمقراطي الكردستاني عقدوا، صباح اليوم، اجتماعا بحضور رئيس الجمهورية فؤاد معصوم ورئيسي إقليم كردستان مسعود بارزاني وحكومته نيجرفان بارزاني، فضلا عن هيرو خان عقيلة رئيس الجمهورية السابق جلال الطالباني”.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق