الرئيسية

مصدر” الاقليم يفتحح معبرا سريا على المناطق الكردية السورية لمقاومة الحصار

المدار / بغداد 
يعد ملف المنافذ الحدودية احدى اوراق الضغط التي تمارسها الحكومة العراقية وكلا من تركيا وايران ضد النزعة الانفصالية التي لجأ اليها رئيس الاقليم المنتهية ولايته مسعود بارزاني.
ففي الوقت الذي اعلنت فيه كلا من تركيا وايران غلقها للمنافذ الحدودية مع اقليم كرستان، وكذلك قرار الحكومة بامهال الاقليم ثلاثة ايام لتسليم المنافذ الحدودية البرية والمطارات للحكومة، اعلن مصدر في حكومة اقليم كردستان عن فتح ممر (كردستان – كردستان سوريا – وصولا الى البحر).
وقال المصدر الذي رفض الكشف عن اسمه لـ /المدار/، ان “هذا الممر يوصل شمال القامشلي ثم كوباني ، مستبعدا ان يطبق مشروع الحصار الاقتصادي على الاقليم من قبل تركيا وايران”.
واضاف، انه “رغم ان هذا المرر يزعج تركيا، الا ان تركيا لا تستطيع فرض حصار اقتصادي على كردستان وخاصة بموضوع المنافذ الحدودية، لان مصالحها الاقتصادية مرتبطة بكردستان، مشيرا الى ، ان “هناك اكثر من 37 دولة لديها مصالح اقتصادية في كردستان من ضمنها امريكا”.
وتطرق الى “وجود اتفاق عقد بين الكتل السياسية الفاعلة منذ مجلس الحكم يقضي بجعل كركوك ونينوى اقليمين قائمين بحد ذاتهما، وان ما فعله اقليم كردستان لم يكن مخالفا للدستور او الاتفاقيات السياسية”.
وقرر مجلس الوزراء العراقي، اخضاع المنافذ الحدودية البرية كافة التي تربط جمهورية العراق بدول الجوار عن طريق إقليم كردستان لإشراف ورقابة هيئة المنافذ الحدودية الاتحادية، وغلق المنافذ الحدودية البرية غير الرسمية كافة التي تستخدم للعبور بين كردستان ودول الجوار”.
وقال بيان صدر من مكتب رئيس الحكومة حيدر العبادي، ان مجلس الوزراء قرر ايضا فرض حظر على الرحلات الجوية من وإلى كردستان العراق خلال 3 أيام إن لم تخضع مطارات الإقليم للحكومة الاتحادية، وان المجلس قرر إيقاف الرحلات الجوية القادمة والمغادرة من وإلى الدول الأخرى في مطارَي أربيل والسليمانية”.
وأوضح مكتب العبادي أن “هذا الإيقاف يبقى ساري المفعول لحين خضوع عمل مطارَي أربيل والسليمانية لرقابة وإشراف هيئة المنافذ الحدودية وسلطة الطيران المدني الاتحادية، وبما يضمن تواجد ممثلي السلطات الاتحادية في المطارين المذكورين للقيام بالمهام المحددة قانونا، ويستثنى من القرار أعلاه الرحلات ذات الطابع الإنساني والتي يجب أن تحصل على موافقات خاصة من السلطات الاتحادية، وكذلك الرحلات الطارئة التي يوافق على استثنائها رئيس مجلس الوزراء”.
وتابع مكتب العبادي أن هذين القرارين سيجري تنفيذهما من تأريخ صدورهما ” في الساعة 18:00 من يوم الجمعة الموافق 29 أيلول 2017″، مؤكدا في الوقت ذاته أن على الجهات المعنية الالتزام بهما. من جانبه اوضح الخبير الاقتصادي ملاذ الامين، ان غلق المنافذ الحدودية في اقليم كردستان، يعني اعتماد الاقليم في تجارته على الحكومة الاتحادية التي ستكون مصدر لكل بضاعه الداخلة والخارجة.
وقال الامين لـ /المدار/، ان “هذا الامر سيؤدي الى خلق نقص كبير في المواد المستوردة للاقليم وكذلك في الايرادات والسياحة ، وكذلك اضمحلال عمليات التهريب التي كانت نشطة الى حد كبير وتعد مصدرا ماليا للاقليم “. واضاف، ان “هذا الحصار سيؤدي كذلك الى تحويل جميع ايرادات صادرات النفط في كردستان الى حسايات الحكومة الاتحادية في مقابل حصة الاقليم الـ 17 بالمائة”.
وفي تركيا … كشف المحلل السياسي التركي اوغوزهان كادي، ان الاجراءات التركية سوف لن تقتصر على المنافذ الحدودية او الملف الاقتصادي، انما ستكون هناك تداعيات سياسية تتبناها احزاب تركية فعالة.
وقال كادي لـ /المدار/ ، ان “الحزب القومي التركي هدد بتجنيد التركمان في كركوك ضد مسعود بارزاني ، مشيرا بالوقت نفسه الى ، ان “الجميع ينتظر الى نهاية العلاقة بين الجدية بين الحكومة التركية مع مسعود بارزاني حينها سيظهر موقف حزب العدالة والبناء الحاكم ، وهذا الخطوات ستكون اقتصادية وعسكرية”. واضاف، انه “لو اراد مسعود بارزاني ان ينجو من خطوته هذه عليه ان لا يمس كرامة حزب العدالة والبناء، لانه في حينها سيكون ما فعله وبالا عليه”./حسب تعبيره/. واذا كانت الحكومة العراقية اتفقت على اجراءات اغلاق المنافذ الحدودية مع تركيا وايران، الا انه لم يكن هناك اي اتفاق بين الحكومة العراقية والحكومة السورية، ويبدو ان ظروف الحرب في سوريا وعدم سيطرة الحكومة السورية على الممرات النافذة الى اقليم كردستان هي التي منعتها من اتخاذ اجراءات مماثلة بالتي اتخذتها تركيا وايران.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق