الرئيسية

بدء المقاطعة الاقتصادية للاقليم.. والخيار العسكري يبقى حاضراً

بغداد / المدار
بعد ان مضى مسعود بارزاني بالاستفتاء، بدأت معه سريعا الاجراءات العراقية والاقليمية الرافضة للاستفتاء، والتي تكشف عن ان العراق وهذه الدول وضعت جميع الخيارات امامها ، منها الخيارات العسكرية، الا ميول الداخل والخارج تتجه نحو العقوبات الاقتصادية أولا.
وتوجه كرد العراق، الاثنين، إلى صناديق الاقتراع للتصويت في استفتاء على انفصال إقليم كردستان كدولة مستقلة عن العراق، بالرغم من رفض بغداد وأنقرة والدول الإقليمية والمجتمع الدولي، فضلا عن أطراف كردية تحسبت للمخاطر المترتبة جراء هذه الخطوة.
وأعلنت وزارة الدفاع العراقية، في عشية الاستفتاء ، عن بدء مناورات عسكرية عراقية – تركية واسعة على الحدود المشتركة بين البلدين. وقال بيان لوزارة الدفاع ، إن “رئيس اركان الجيش الفريق أول ركن عثمان الغانمي اعلن عن بدء مناورات عسكرية واسعة عراقية – تركية على الحدود المشتركة بين البلدين”.
في المقابل اعلن رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم، عن أن ضباطا وجنود عراقيين سيشاركون في مناورات تركية عند الحدود العراقية. وعن هذا الموضوع اكد الناطق الرسمي باسم الحشد الشعبي احمد الاسدي، ان ، هذه المناورات العراقية التركية تاتي في سياق الاستعداد لكل الاحتمالات بعد مضي قيادة الأكراد في شمال العراق في الاستفتاء غير القانوني وغير الدستوري .
وقال الاسدي لـ /المدار/، ان ” هذه المناورات هي جزء من خطوات وترتيبات تجريها الحكومة بالتنسيق مع الدول الإقليمية المعنية بقضية التمرد على القانون الحاصل في شمال العراق وتداعياته الخطيرة على المنطقة”.
اما منظمة بدر ، فكان لها موقف اخر اكثر تشددا ربما يختلف كثيرا عن موقف الحكومة، فقد اعلن القيادي في المنظمة كريم النوري ، عن وجهتهم المقبلة ستكون كركوك والمناطق المتنازع عليها . وقال النوري لـ /المدار/، ان “الوجهة المقبلة ستكون كركوك والمناطق المتنازع عليها المحتلة من قبل عصابات مسلحة خارجة عن القانون ، مشيرا الى ، ان “المنظمة سوف لن تلتزم باوامر القائد العام للقوات المسلحة”. واضاف النوري، ان “هناك مفاجئات جديدة ستجعل مسعود بارزاني يخضع”. دون ان يفصح الى ماهية هذه المفاجئات”. وكان الامين العام لمنظمة بدر القيادي البارز في الحشد الشعبي هادي العامري، وصف الاستفتاء بانه مؤامرة كبيرة على وحدة العراق وسيادته ويجب الوقوف بوجهها .
الى ذلك قال المحلل السياسي هادي جلو مرعي، ان هذه المناورات العسكرية هي رسالة موجهة للاكراد، لكنها لا تكفي مالم تتبعها اجراءات على الارض. وقال مرعي لـ /المدار/، ان “الحشد الشعبي يمكنه التقدم بالفعل الى كركوك ولكن هذا الامر مرتبط بتفاهمات بين الحكومة العراقية والجانبين الايراني والتركي ، فلا يمكن ان يكون القرار فرديا على الاطلاف”.
فيما كان رأي المحلل السياسي ملاذ الامين مختلفا تماما، ورأى ان اي تصعيد ضد الاقليم ستقوي موقف بارزاني وسيقوم باستخدام هذه الضغوطات لصالحه. وقال الامين لـ /المدار/، ان “هذا الامر سيحقق نجاحات لبارزاني منها ان الضغوطات ستجعل من بارزاني بطل قومي في نظر مريديه وانصاره وسيوجد ارضية خصبة للاعلام الاسرائيلي لكتابة سيناريوهات كثيرة تقوي من خلالها موقف بارزاني ودولته المزعومة”.
اعلن مصدر حكومي بدء الحكومة الاتحادية تنفيذ قرارات المجلس الوزاري للامن الوطني بخصوص استفتاء اقليم كردستان فور اقرارها امس. وذكر المصدر انه تم التنسيق مع دول معنية لايقاف التعاون مع الاقليم بخصوص المنافذ الحدودية والمطارات وتصدير النفط وابلغنا تلك الدول بعدم التعامل الا من خلال الحكومة الاتحادية وتلك الدول ابدت موافقتها وتم اتخاذ اجراءات فعلية بخصوصه .
واضاف ان توجيهات صدرت للجهات الرقابية والقضائية المختصة لمتابعة الاموال المودعة في حساب الاقليم وبعض السياسيين من واردات بيع نفط الاقليم بعيدا عن الحكومة الاتحادية . وبين ان اي مباحثات لن تجرى مع اقليم كردستان بخصوص الاستفتاء غير الدستوري وهناك اجراءات عملية ستتخذ في المناطق التي تحت سيطرة الاقليم التي فرض فيها سياسة الامر الواقع وهذا الامر مرفوض وسيتم معالجته.
وتابع المصدر ان اجراءات قانونية بدأ العمل بها بحق الموظفين الذين يساهمون بتنفيذ استفتاء الاقليم المخالف لقرار المحكمة الاتحادية واجراءات اخرى ستتخذ اضافة الى قرارات المجلس الوزاري للامن الوطني يوم امس للحفاظ على وحدة الاراضي العراقية وحماية المواطنين.
هذه الصورة والمواقف التي اتخذها العراق والدول الاقليمية الرافضة للاستفتاء وقيام اي دولة كردية، توضح بما لا يقبل اللبس بان الخيار العسكري سيكون حاضرا فيما لو تم الاضطرار الى استخدامه، لكن يبدو ان هذا الخيار ستسبقه خطوة اولى وهي المقاطعة الاقتصاديو ضد الاقليم الذي بدأ يأخذ مفعوله منذ اول لحظات المضي بالاستفتاء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق