الرئيسية

رسائل العبادي لقائد الانفصال ودعاته في كردستان بكملة الموقف الاخير

القى رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، كلمة متلفزة هذا مساء اليوم الأحد، 24 ايلول، وقبل ساعات من موعد الاستفتاء على الانفصال الذي ينوي اقليم كردستان تنفيذه غدا، في وسط معارضة وطنية واقليمية ودولية جارفة له.  
وتضمنت كلمة رئيس الوزراء، رسائل سياسية واضحة وشجاعة وصريحة في هذه الساعات الحاسمة والتي يمكن ان ينتج عنها تاثيرات وتغييرات كبيره على الواقع العراقي، اكد فيها العبادي على تحمل مسؤوليته التاريخية كممثل رسمي للعراق في سدة القيادة، وبأنه  سيقاوم كل من يريد ان يقسم العراق ويفرض عليه ديكتاتورية عنصرية جديدة، وانه سيقوم بواجباته القانونية والدستورية وسيحمي العراقيين جميعا عربا وكردا من اي تجاوزات تهدد امنهم ومستقبلهم من اي فرد كان، وترك العبادي الباب مفتوحا في آخر كلمته لاتخاذ كل الخطوات التي يمكن ان تحقق حماية العراق وشعبه من التقسيم القومي العنصري الجديد.
ويمكن عنونة الرسائل السياسية التي وجهها العبادي لقادة ودعاة الانفصال في كردستان كالتالي:  
1ـ دعاة الانفصال خائفين من انتصارات الجيش العراقي وفرض السيادة عليهم، النص:
“في هذه اللحظات التي يبذل فيها ابناء العراق الغيارى ارواحهم ودماءهم الزكية دفاعا عن ارض الرافدين ووحدة البلاد، وفي ايام اشتداد الحرب على الارهاب ومع اقتراب تحقيق النصر النهائي على الدواعش في غربي الانبار والحويجة وغربي كركوك وكل مكان ، تتعرض خارطة العراق لمحاولة تقسيم من من شأنها تمزيق وحدة العراق والتفريق بين ابناء الوطن الواحد على اساس قومي وعرقي وتعريضهم جميعا لمخاطر لايعلم الا الله مداها وعواقبها الوخيمة.
2 ـ دعاة الانفصال يستغلون ظرف الحرب لكي يفرضوا ديكتاتورية على العراق،النص:
“وفي الوقت الذي توحّدنا شعباً ومقاتلينَ لصد عصابة داعش المجرمة نفاجأ بدعوات التفرقة والعودة الى عهد الظلام والتسلط والدكتاتورية”.
3ـ الجيش العراقي الذي هزم الارهاب قادر على هزيمة دعاة الانفصال، النص التالي:
“ان قواتِنا الغيورة حررت تكريت والانبار والموصل وابعدت الخطر عن اربيل ومدن الشمال العزيزة ، وهذا واجب اديناه وسنؤديه دفاعا عن كل شبر من ارض العراق الغالية”.
4 ـ دعاة الانفصال لايختلفون عن داعش وسنقاتلهم مثل داعش ، في النص التالي:
” ونؤكد اليوم اننا لن نتخلى عن مواطنينا الكرد وقد رفضنا ونرفض الدولة الطائفية والدولة العنصرية، وسيبقى العراق لكل العراقيين ولن نسمح ان يكون ملكا لهذا وذاك يتصرف فيه كيفما يشاء ودون حساب للعواقب.
5 ـ دعاة الانفصال يزجون شعبهم في حروب مثل صدام سيندمون عليها ، النص:
“ان واجب القادة هو رعاية شؤون المواطنين وحمايتهم من الاخطار التي تُحيط بهم وليس تعريضَهم للخطر وادخالهم في صراعات لاطائلَ منها، ماذا جنى العراقيون من الصراعات التي زجهم بها الطاغية صدام داخليا وخارجيا ؟، لاشيء سوى الدمار واشباع غروره وتسلطه وتهوره الذي اوصل العراق الى الضياع والتخلف وفقدان الأمن والاستقرار”. 6 ـ قائد الانفصال صدام جديد عنصري يقف معه نفر ظال يريد تزييف الحقائق، النص:
“ان نظام الطاغية صدام قد بطش بكل العراقيين عربا وكردا وتركمانا والمكونات الاخرى لأنه كان يرى في كل العراقيين الشرفاء تهديدا له ولحكمه المستبد ، وقد رفض اكثرية العراقيين هذا القمع والتسلط ولكن كان هناك نفر ضال من كل القوميات اصطف مع الطاغية من العرب والكرد ومن القوميات الاخرى ، وقد سانده في بطشه بالمواطنين الكرد بعثيون عرب وبعثيون وكرد، كما شاركه ببطشه بالمواطنين العرب بعثيون من العرب والكرد ايضا ، ومن الظلم والعنصرية بعد تذكيرنا بهذه الحقائق الثابتة اتهام كل العرب واتهام اهل بغداد بالظلم بينما أشد الظلم وقع عليهم من نظام قمعي اصطف معه ضعاف نفوس من مختلف القوميات”.
7 ـ قائد الانفصال يريد الهروب من مشاكلة بتمزيق العراق وتدمير الكرد ، النص التالي:
“مايجب توضيحه لشعبنا الكردي العزيز ان معظم مشاكل الاقليم داخلية وليست مع بغداد وبالتالي فانها ستتفافم مع دعوات الانفصال ، والصعوبات الاقتصادية والمالية في الاقليم من نتاج الفساد وسوء الادارة”.
8ـ قائد الانفصال والنفر الضال معه يسرقون نفط وثروة العراق والشعب الكردي، النص: 
“اوجهُ كلامي لابناء شعبنا الكردي خاصة : اسألوا المسؤولين في الاقليم اين تذهب اموال النفط وهم استولوا على ما يقارب 900 ألف برميل نفط يوميا اي ما يعادل ربع النفط المنتج في باقي العراق، لماذا لايدفعون رواتب الموظفين في الاقليم رغم تخفيضها الى مستويات دُنيا مع انهم يحصلون على كميات نفط اعلى بكثير من نسبة السكان في الاقليم مقارنة ببقية مدن العراق ، بينما نحن هنا في المركز وعلى الرغم من الصعوبات الاقتصادية الكبيرة وكُلف الحرب الباهضة لم نخفض الرواتب ولم نوقفها، اسألوا مسؤولي الاقليم : لماذا لا تدخل واردات النفط في حساب واضح معلن يطلع عليه المواطنون كما نفعل نحن هنا في الحكومة المركزية ، ولماذا لايسمحون للرقابة المالية على الاموال العامة”.
9 ـ دعاة الانفصال ومن معه فاسدون يجب ان يخضعوا لقوانين النزاهة، النص:
“ان هذه التساؤلات عن مصير اموال نفط الاقليم وعدم دفعهم الرواتب طرحناها على مسؤولي الاقليم عدة مرات ، ووجهنا اجهزة الرقابة المالية للقيام بواجبها ولكنهم ، وبحجة استقلالية الاقليم ، كانوا يرفضون عمل اجهزة الرقابة والنزاهة ويعتبرونه تدخلا ، بينما الهدف الحقيقي هو التغطية على الفساد وسوء الادارة … ان هذه الحقائق رغم اننا طرحناها في السابق للعلن عدة مرات الا اننا لم نكن نركز عليها اعلاميا ولم نرغب الدخول بحرب اعلامية حرصا منا على الوصول الى حلول منصفة وعادلة تحفظ المال العام وحقوق المواطنين وضمن الاطر الدستورية والقانونية للعلاقة بين الحكومة الاتحادية والاقليم”.
10ـ قائد الانفصال ومن معه غير شرعيين ومغتصبين لمناصبهم السيادية، النص:
“ودليل آخر على ان مشاكل الاقليم داخلية هو تجميد عمل البرلمان لمدة اثنين وعشرين شهرا واستمرار حكومة الاقليم من دون غطاء قانوني بسبب سياسات المسؤولين في الاقليم . وهذه المشاكل الداخلية ضمن الاقليم ستتفاقم ايضا ، ولن يكون هناك اسناد لا من مجتمع دولي ولا من الجيران بسبب المواقف العدائية لمسؤولي الاقليم ضد كل جيرانهم وضد المجتمع الدولي وهي سياسات تقف بالضد من مصالح مواطنينا في الاقليم”.
11 ـ سنتصدى لدعاة الانفصال كما تصدينا للبعث الصدامي المجرم، النص:
“لايمكن الاستمرار بفرض الامر الواقع بالقوة ، وان هذا المنطق سيفشل كما فشِلَ البعث الصدامي في فرضه على العراقيين بالبطش وقوة السلاح”.
12ـ لن نسمح لقائد الانفصال ودعاته بالتفرد بالعراق ومواقفنا ضدهم ستأتي تباعا، النص:
“ان التفرد بقرارٍ يمس وحدةَ العراق وأمنه ويؤثر على كل مواطنيه وعلى أمن المنطقة عبر اجراء الاستفتاء على الانفصال من طرف واحد هو قرار مخالف للدستور وللتعايش السلمي بين المواطنين ولن يتم التعامل معه ولا مع نتائجه وستكون لنا خطوات لاحقة لحفظ وحدة البلاد ومصالح كل المواطنين”.
 
 
 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق