الرئيسية

خاص: مشروع حصار اقتصادي ومالي خانق لتوليد ثورة جياع تطيح بالبارزاني

المدار / خاص / بغداد
قالت مصادر مخابراتية عراقية خاصة لـ المدار، ان هناك مشروعا تم التباحث فيه بين العواصم الثلاث، بغداد وانقره وطهران، خلال الأيام الماضية، ويقضي بوضع خطة حصار اقتصادي ومالي محكم، على الاقليم الكردي في شمال العراق مابعد انتهاء يوم 25 ايلول الجاري واتمام الاستفتاء. 
واضحت المصادر المطلعة والمشاركة في صياغة بنود المشروع، ان المشروع لم يعد مفاجئة سياسية ولاسيما بعد ان عبر مسؤولي وقادة الامن القومي والسياسي في تركيا وايران عن خطوطه العامة، ولعل تصريحات الادميرال شمخاني رئيس مجلس الأمن القومي الإيراني الاخيرة باغلاق المعابر والحدود وايقاف التعاملات الاقتصادية والتجارية كافة مع الاقليم، وتصريحات رئيس الوزراء التركي، علي بن يلدرم اليوم، وفحواها بان تركيا ستفرض عقوبات اقتصادية وسياسية ودبلوماسية اولا على الاقليم الشمالي العراقي، كلها دلائل واشارات للمشروع.
وأكد المصدر، ان زيارة رئيس اركان الجيش العراقي، اليوم الى انقره، كان الهدف الاساس منها هو التباحث المباشر حول خطوط الحصار الاقتصادي على الاقليم والتعاون بين  انقره وبغداد، لغلق المنافذ الحدودية وقيام بغداد بقطع طرق التبادل التجاري بين الاقليم ومحافظات العراق من الاسفل، فيما تعمد ايران للقيام بمهمة مماثلة وبتوقيت واحد كأجراءات أولية ردا على اتمام الاستفتاء. 
وبين المصدر، ان الهدف الاول ما قبل التدخل العسكري، هو حدوث انهيار اقتصادي وتجاري ومالي تام وشامل في محافظات الاقليم الثلاث يؤدي الى توقف الاسواق الكردية وثورة جياع تطيح بالقيادات السياسية الداعية للانفصال بسرعة كبيرة وغير متوقعة، او تجبرها على الاستسلام واقبار مشاريع الانفصال الى الابد والخضوع للقبول بالدستور والقانون العراقي.  
وقال المصدر، ان العامل الذي ساعد على اختيار هذا المشروع هو ارضية الانهيار الاقتصادي الخصبة في الاقليم والتي نتج عن قطع الحكومة الاتحادية لمخصصات الاقليم جراء امتناع الاقليم عن تسليم واردات النفط اليها، مما خلق حالة شبة انهيار اقتصادي وضعف مالي وردات فعل سياسية قويه بالضد من البارزاني في الشارع الكردي.
وكشف المصدر، ان هذا المشروع، تم بعد تدخل السفارة الامريكية في بغداد لابعاد الحل العسكري اولا بالضد من الاقليم واعطاء فرصه لقياداته بالتفكير بالتراجع من خلال فرض اجراءات عقابية اقتصادية صارمة، وان زيارة الفريق عثمان الغانمي، ما كانت لتمم لولا وجود الضوء الاخضر الامريكي بالبدء باجراءات عقابية اقتصادية صارمة تجاه حكومة اقليم شمال العراق. 
واضاف، بان أمريكا وعدت بالمشاركة بالمشروع من الناحية العسكرية، حيث أكدت بأنها ستوقف كل مشاريع تمويل البيشمركة تسليحا وتمويلا مابعد 25 ايلول، ليكون هذا عاملا مساعدا على اضعاف عسكري يضاف الى الاضعاف الاقتصادي والمالي والتجاري. 
واخيرا ختم المصدر المخابراتي، بان هناك حزمة اجراءات اخرى، قيد المناقشة والبحث في مقدمتها هو اغلاق الاجواء الكردية وعزل الاقليم عن العالم ومنع دخول وخروج المسافرين منه برا وبحرا وجوا، وستكون اجراءات التصعيد مخطط لها ومعدة مسبقا وتعمد في تطبيقها على ردات فعل قيادات الاقليم الشمالي وواقع تأثيرا الاجراءات على الارض والسكان هناك.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق