الرئيسية

ثلاث سيناريوهات لبقايا داعش في العراق؟

خاص / المدار / بغداد 
رغم ان الحكومة العراقية اكدت على لسان الرئيس العبادي، انها لن تتهاون مع داعش وقد حددت مسارين، اما القتل او الاستسلام، تسود اوساط سياسية سيناريوهات محتملة قد تكون خططا بديلة لما تبقى من وجود داعش في الحويجة وايسر الشرقاط والقائم وعانه، لكن المسار الحقيقي للدولة والحشد الشعبي لن يتاثر بتلك السيناريوهات او يخالف القوانين التي تحرك على اساسها في الحرب على هذا التنظيم لكنها تبقى سيناريوهات ويبقى التذكير بها نوعا من التحليل الذي يذكر بمنطق الاحتمالات والاعلان عن وجود شيء من الخيارات المفتوحة في حرب مفتوحة على الارهاب الدولي في العراق.
السيناريو الاول:
اوساط في الحكومة العراقية تجزم ان ماتبقى من التنظيم الارهابي في المناطق غير المحررة سيجري التعامل معهم كما تم التعامل مع غيرهم في المناطق التي تم تحريرها لاحقا في نينوى وقبل ذلك في الانبار وصلاح الدين واخيرا تلعفر والعياضية ولاسبيل امام هذا التنظيم الا الاستسلام او القتل.
موقف الحكومة العراقية نابع من شروط عراقية لقوانين المعركة مع داعش ولن يخضع الشرط العراقي الا لمناخ المعركة والتفوق الكبير الذي اظهرته القوات العراقية والحشد الشعبي والشرطة الاتحادية على التنظيم الارهابي منذ معارك جرف الصخر التي يعتبرها الكثير من القادة العسكريين والحشد الشعبي واوساط خبيرة بالشان العسكري هي المعركة الاولى التي مهدت الطريق امام الفتوحات العراقية التاريخية على الارهاب الداعشي.
السيناريو الثاني:
يتحرك التحليل في السيناريو الثاني على قاطرة معلومات تشير ان دول قد تتحرك على الدواعش بمهمات انقاذ معينة لتحريك ملف اخر في مكان اخر عبر التعاون معهم والتعاطي مع قادتهم الفارين مما تبقى من مناطق القتال العراقية كما تم الاستعانة بهم بعد اطلاق سراح المئات منهم وتوزيعهم من معتقلات في اوربا الشرقية على مناطق في افغانستان ومناطق القبائل الباكستانية وفي العراق وسوريا ولبنان ونشر قطعات منهم في اوربا كما ظهر ذلك في العمليات الارهابية التي طالت بلجيكا وفرنسا واسبانيا.
ومثلما تم نقلهم الى ليبيا والى سيناء، قد تكون هناك حاجة لبقاء قيادات مخترقة منهم لإشعال النيران في ساحات سياسية اخرى لاحقا، ولعل دلائل واشارات نقلهم الى اليمن ليكونوا العدو الجديد هناك بعد انسحاب السعودية من حرب اليمن، احد الاحتمالات الوادره في المقام.
والدليل ايضا ان اكثر من مسؤول اوربي اكد وصول مئات من الدواعش وخلايا ارهابية من العراق الى تركيا ومن تركيا اليها كما ان السلطات الفرنسية والاوربية الاخرى اتخذت اجراءات ملاحقة واستدعاء ومتابعة وتدقيق ملفات بحقهم وفيهم قادة كبار تم التحفظ عليهم امنيا.
يضيف المصدر الامني الذي اكد تلك المعلومات للمدار “ان اردوغان الذي يطلب اوربا بثار التامر عليه بالانقلاب الذي حدث في انقرة قبل سنة من الان يتحرك على المزيد من اجراءات الانتقام والثار من المانيا وفرنسا وعدد من الدول الاوربية اذ لم يكتف بفتح الحدود البحرية والجوية والبرية امام مئات الالاف من اللاجئين العرب السوريين والعراقيين والافغان ومختلف الجنسيات العربية والمسلمة وانما مارس لعبة توفير الاجواء المهمة الاخرى لداعش في اوربا بعد ان وفر لها كل الاجواء لتعيث في العراق وسوريا خرابا وفسادا بهدف تنفيذ اهدافه السياسية الاقتصادية على حساب امن العراق والبلدان العربية والاقليمية المحيطة.
السيناريو الثالث:
هو السيناريو الذي يحاول الكورد عبر بوابة البيشمركة والحزب الديموقراطي الكردستاني فرضه على الحكومة العراقية بالتعاون مع الاتراك او الامريكيين بتشجيع الدواعش على التحرك هروبا الى اربيل او مناطق التماس مع الاقليم لايجاد مسارات عسكرية وسياسية جديدة تمهد الطريق الى تجنيد داعش بهدف انجاح الاستفتاء امريكيا وتركيا من خلال التناغم مع تركيا واميركا في هذا الاطار.
تشير المعلومات” ان مسعود البارزاني سعى الى اختبار ارادة الدولة العراقية ورئيس الحكومة العبادي باستقباله عشرات الدواعش الفارين من معركة العياضية باضافة ورقة لجوئهم الى مجمل الاوراق الكردية الضاغطة على الحكومة الاتحادية وتخييرها اما القبول بالشروط البارزانية في تنظيم العلاقة بين المركز والاقليم بالشروط البارزانية او الذهاب الى التعاون مع داعش التركية والامريكية لعرقلة اعلان النصر النهائي على داعش!.
من الاوراق الكردية الحديثة على الحكومة العراقية اضافة كركوك الى المدن والمحافظات العراقية التي سيشملها الاستفتاء الكردي وهذا يعني الذهاب الى ابعد من التعاون مع الدواعش التركية الى مايتناقض والاجواء الوطنية العامة وثوابت الحكومة الاتحادية والانسجام مع الدستور الى التجاوز والتعدي والذهاب الى اقصى حدود التمرد على شرعية النظام الاتحادي.
تبقى السيناريوهات تتحرك على ايقاع المزيد من السيناريوهات القادمة على وقع طبول الحرب المستمرة التي يخوضها العراقيون ضد التنظيم الارهابي وهذه المرة على ادعياء الانفصال وهم يحتفلون باوربا مع الحركة الصهيونية تمهيدا لاعلان ” الدولة الصامتة”.
قالها العبادي وسيقولها غدا ان اي قرار بشان الانفصال او الاستفتاء انما يتم عبر الطرق القانونية المتفق عليها في الدولة العراقية ولا انفصال عن حدود الدولة العراقية يمس حدود كرامتهم وهم في مراحل الصعود والانتصار على مؤامرة يقودها عرب داعش وداعش العربية المتحالفة مع تركيا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق