الرئيسية

معاقبة تركيا لحزب الطالباني… هل اختطف رجال الاتحاد افراد المخابرات التركية؟

قوباد طالباني وسعدي بيرة مع وزير خارجية تركيا حول الازمة

المدار / خاص
رد حزب الاتحادي الوطني الكردستاني، الذي يتزعمه رئيس جمهورية العراق السابق لدورتين السياسي المحنك جلال طالباني، على اجراءات الحكومة التركية ضده، بانه لن يخضع لاي استفزازات او مساومات، وانه متمسك بمصلحة العراق كدولة وبمصلحة اقليم كردستان الذي يشكل الحزب جزء منه.
وتتجه الامور في تركيا الى معاملة حزب الاتحاد الوطني الكردستاني الذي يتزعمه السياسي المخضرم جلال طالباني، الذي تسنم رئاسة جمهورية العراق لدورتين متتاليتين، بشكل سوي مع حزب العمال الكردستاني الذي يحمل افكار انفصالية عن تركيا.
ويبدو ان تركيا كانت تراقب جيدا (حلف) حزب طالباني مع العمال الكردستاني الذي ينشط على اراضي محافظة السليمانية العراقية التي تعد المعقل الرئيس لحزب الاتحاد الوطني الكردستاني الذي يتزعمه طالباني، الى ان حصل ما لا يمكن ان تسكت عليه تركيا وهو قيام حزب العمال الكردستاني خلال شهر آب الحالي، باختطاف عنصرين من عناصر المخابرات التركية في مدينة السليمانية، حيث اشارت التقارير الصحفية التي تم تسريبها عن هذه الحادية، بان عناصر حزب العمال الكردستاني الذين نفذوا عملية الاختطاف استطاعوا وبكل سهولة من اجتياز نقاط التفتيش الأمنية الخمسة واقتياد المختطفين وايصالهم إلى جبال قنديل.
ووعن هذا الموضوع، قال القيادي البارز في الحزب رئيس لجنة العلاقات الخارجية النيابية عبدالباري زيباري لـ /المدار/، ان “الاتحاد الوطني الكردستاني واضح بتوجهاته وهو متمسك بمصلحة العراق وقليم كردستان، ولن يخضع لاي مساومة او استفزاز من قبل اي جهة داخلية او خارجية، انما سيبقى يعمل لمصلحة العراق واقليم كردستان واضاف، ان “الاتحاد الوطني الكردستاني لن يكون جزء من اي مشروع مخابراتي دولي، مبينا انه “اذا كان هناك مسائل مرتبطة بالعراق كدولة فكان الاحرى بتركيا الاتصال بالحكومة العراقية، واذا كانت هناك مسائل حزبية فهناك مكاتب حزبية يمكن التحاور من خلالها”.
وانتقد زيباري “تحاور الدول مع الاحزاب مباشرة واتخاذ اجراءات بحقها شيء ، معتبرا ، ان “اي اتصال للدول خارج القنوات الدبلوماسية يضر بمصلحة العراق، مبينا ، ان “المنطقة والعراق تعاني من تدخلات اقليمية وجغرافية ، وان الاشكاليات التي ظهرت في غرب الاقليم واحدة من هذه التدخلات “.
يشار الى ان حزب العمال الكردستاني برر عملية الخطف هذه، بأن عناصر المخابرات التركية كانت تخطط لإغتيال “جميل بايك” الذي يعد أحد المؤسسين الخمسة لحزب العمال الكردستاني وأحد أبرز قادة الحزب، وهو أحد الأعضاء اللجنة القيادية في منظومة مجتمع الكردستاني التي تضم تحت لوائها حزب العمال الكردستاني. من جانبها اتهمت الحكومة التركية حزب الاتحاد الوطني الكردستناني الذي يتزعمه جلال طالباني بالتواطىء مع حزب العمال الكردستاني في تنفيذ عملية الخطف.
هذه الحادثة اغضبت تركيا كثيرا وقامت بمحاصرة حزب طالباني اقتصاديا وسياسية، من خلال منع دخول اي شخص يحمل الجنسية العراقية الدخول الى تركيا عبر اي طائرة قادمة من مطار السليمانية ، وكذلك طرد ممثل حزب الاتحاد الوطني الكردستاني في أنقرة (بهروز كلالي) وعائلته من أراضيها بسبب ما اعلنته الحكومة التركية من اتهامات للأجهزة الأمنية في السليمانية باطلق العنان لتحركات عناصر العمال الكردستاني فيها، ووجود عشرات المقرات للحزب بداخلها، فضلًا عن النفوذ الذي يتمتع به حزب العمال الكردستاني في السليمانية.
وقال كلالي في مؤتمر صحافي لدى وصوله إلى السليمانية، -في وقت سابق- إنه قضى 17 عامًا ممثلاً لحزبه في تركيا حيث عمل على تعزيز العلاقات بينها وبين حزبه. واشار إلى أنّ الحكومة التركية قد استدعته مؤخرًا وابلغته عدم ارتياحها من وجود خلافات سياسية مع السليمانية وطلبت منه اغلاق مكتب ممثلية حزب الاتحاد الوطني الكردستاني في مدة لا تتجاوز ثلاثة أيام، وان يغادر هو وأفراد أسرته أراضيها.
وقد اكدت المعلومات التي نقلتها بعض التسريبات الاعلامية، ان هذه الاجراءات التركية اقلقت حزب الاتحاد الوطني الكردستاني كثيرا ودفعت قياداته الى محاولة تصحيح نصاب الامور وارجاعها الى وضعها الطبيعي من خلال المحاولات التي تجريها هذه القيادات باقناع حزب العمال الكردستاني باطلاق سراح المختطفين.
ويبدو ان هذه الحادثة صنعت تطورات ميدانية على الارض وجعلت تركيا تفكر بجدية بالحل العسكري الذي يجب ان يكون بمساعدة دولة قوية اخرى في المنطقة مثل ايران، وظهرت بوادر هذا الامر من خلال ما اعلنت عنه تركيا بتحريك معداتها والياتها العسكرية نحو الشمال العراقي وقيامها بالتنسيق مع الحكومة الإيرانية . وكان الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي، اعلن، أن “الرئيس التركي رجب طيب أردوغان سيزور إيران قريبًا، وسيتم الإعلان عن موعد وبرنامج الزيارة في المستقبل القريب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق