الرئيسية

المدار.. يقتحم أسوار الاجتماع المغلق بين التحالف الوطني والوفد الكردي ويكشف عن تفاصيله

المدار / بغداد 
حصل موقع “المدار” على مجمل المعلومات والاتفاقات الشفهية التي ابرمت بين الوفد الكردي الذي زار بغداد في الايام القليلة الماضية، وبين الهيئة السياسية للتحالف الوطني العراقي.
وعقد الاجتماع بين الطرفين في العشرين من الشهر الجاري، حيث مثل التحالف الوطني كلا من عامر الخزاعي عن حزب الدعوة تنظيم العراق، وكمال الساعدي عن حزب الدعوة الاسلامية، ومحمد المسعودي عن المجلس الاعلى الاسلامي، وعبدالحسين الزيرجاوي عن منظمة بدر، وكامل الزيدي عن حزب الدعوة تنظيم العراق، وعباس الخزاعي عن مستقلون، وصباح الساعدي عن تيار الاصلاح (الجعفري)، وعادل الساعدي عن حزب الفضيلة، وعبدالله الزيدي عن تيار الحكمة. اما الجانب الكردي فقد مثله روز نوري شاويس عن الحزب الديمقراطي الكردستاني ، وسعدي بيرا عن الاتحاد الوطني الكردستاني، وفؤاد حسين رئيس ديوان اقليم كردستان، والنائبة الايزيدية فيان دخيل، ومحمد احمد عن الاتحاد الاسلامي الكردستاني، وروميو هكاري عن المكون المسيحي، وماجد بزركان عن المكون التركماني.
واكد مصدر مطلع لـ /المدار/، ان “وفد الاقليم عبر عن امكانية دراسة فكرة  تأجيل او الغاء الاستفتاء المقرر اجرائه في الشهر المقبل، بطلب ان تعامل الحكومة الاتحادية بجدية مع المطالب الكردية لحل جميع الاشكالات التي تعكر اجواء العلاقة بين الطرفين، مشيرا الى، ان “الوفد الكردي اكد ان وقت الاستفتاء قريب ولايمكن تغيره الا اذا تعاملت الحكومة معهم بجدية وبخطوات ملموسة، وأكد المصدر ان الوفد الكردي يعتقد ان الرفض الدولي والاقليمي للإستفتاء لا يشكل اي عائق امامهم “.
واضاف المصدر، ان “وفد التحالف الوطني لم يبدي اي اعتراض على الفدرالية والخصوصية التي يتمتع بها الاقليم ، وانه لن يقف في طريق تطبيقها، بالرغم من ان الوفد الكردي قد اجاب بان الفدرالية في الاقليم يرجع تأريخها الى سنة 1992 وهي واقع حال على النظام الجديد في العراق وحسب الاتفاقات المسبقة بين اطراف المعارضة العراقية “. واوضح، ان “الوفد الكردي طرح بعض إشكاليات الشراكة، المتعلقة ببعض الملفات اهمها مسائل التوافق والتوازن والفدرالية”.
واسترسل المصدر مؤكدا للمدار، ان “الوفد الكردي لم يقدم ورقة مكتبوبة واكتفى بالحديث الشفهي اثناء استعراضهم لجدولة مشاكلهم ، وان التحالف الوطني “قابلهم بالطرح الشفهي ولم يقدم اي ورقة لهم  باليد نزولا لاسلوب التعامل بالمثل”.
ولفت المصدر الى، ان “التحالف الوطني طالب الوفد الكردي بتوضيح سبب قيام الاقليم بتصدير النفط خارج سلطة بغداد باعتباره مخالفا للدستور العراقي، مبينا، ان “الوفد الكردي اجاب على هذا الموضوع بانه لم يصدر الا بعد قطع الموازنة على الاقليم، وانه اقترح بالابقاء على عملية تصدير النفط من الاقليم بادارة مشتركة مع حكومة بغداد مع اجراء المقاصة من حصة الاقليم في الموازنة وبتشريع قانون النفط والغاز وكيفية تسويقه لتجاوز هذه المعضلة، اضافة الى بعض المطالب الاخرى المتعلقة بتحقيق الشراكة والتوافق بتشكيل المجلس الاتحادي، وان الوفد الكردي قد عبر بوضوح عن تخوفه من مشروع الاغلبية السياسية مطالبا ان لا يكون هذا المشروع بديلا عن التوافق والشراكة.
وكشف المصدر ، ان “الوفد الكردي خلص مطالبه ببعض النقاط من اجل حل جميع الاشكالات العالقة، والتي كان اهمها بان يثبت التحالف الوطني تاكيده على حل المشاكل العالقة بين الطرفين وبالتزام متبادل الا اذا عطل الاتفاق ظرف قهري كالحروب والكوارث، مع ضمان يقبل به الاقليم والحكومة الاتحادية”.
وزاد المصدر، ان “وفد الاقليم طالب ايضا ان يكون هذا الالتزام ملزم بتوقيتات زمنية محددة منها قريبة ومنها بعيدة ، وان يتم حصر هذه الاشكاليات بدقة خلال اسبوعين من هذا اللقاء وتتم معالجتها واحدة تلو الاخرى حسب التوقيتات المقترحة وبلجان تخصصية، على ان تستأنف الحوارات بين نفس الفريقين كي تحفظ المواثيق والعهود، وان يرجع كلا الطرفين لمرجعيته السياسية في اخذ الرأي والمشورة استعدادا للاجتماع القادم”.
واوضح المصدر، ان “وفد الاقليم اكد التزامه بمبدأ الحوار كحل اساسي وان يوضع كخارطة طريق لتصفير الخلافات العالقة بين الحكومة الاتحادية والاقليم “. واكد المصدر، ان “الوفد الكردي خرج من الاجتماع وهو يشعر بالارتياح حيث وصف اعضائه اللقاء بالناجح والجدي ، وان التحالف الوطني بادلهم هذا الوصف “. 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق