الرئيسية

مصادر مطلعة: تفاصيل ورقة التحالف الوطني التي قدمت للوفد الكردي في بغداد

بغداد / المدار
استمرار اللقاءات في بغداد أو اربيل، هو خلاصة المؤتمر الصحفي لوفدي التحالف الوطني والوفد الكردي، بعد ان خاص الطرفان جولة مفاوضات جدية حول طبيعة معالجة مخالفات اقليم كردستان الاقتصادية للدستور والقانون العراقي النافذ بعد ان انعكست هذه المخالفات وتحولت الى خلافات سياسية حادة.
وبناءً على نقاشات مستفيضة ومداولات مفصلة، توصلت اللجنة المختصة في التحالف الوطني الى  مجموعة توصيات حول التفاوض مع الجانب الكردي حيث انصبَّ التركيز على الجانب السياسي حصرا ، وتم إيكال المحاور التفصيلية التخصصية لما يحدده الجانب الحكومي بشأنها تنفيذياً.
وتضم ورقة التحالف المطالب الرئيسة والضرورية في هذه المرحلة ، حيث ترى لجنة التحالف الوطني إمكانية أن يصار الى ورقة تفصيلية اخرى تعالج الجوانب غير المذكورة في هذه الورقة من الاشكاليات الاخرى بين الحكومة الاتحادية والإقليم ، بعد حسم المحاور الاساسية الواردة في اعلاه، وبعد النظر في هذه الفقرات والتباحث بها بين الطرفين ، والنظر الى ورقة مطالب وفد الاقليم ، يمكن الخروج بورقة واحدة تحدد الاشكالات والحلول ، ومن ثم الشروع العملي بتشكل اللجان المختصة لتفعيل الحلول .
ونقلت مصادر مطلعة من داخل التحالف الوطني لـ “المدار” بعض تفصايل النقاط التي اعدتها لجنة التحالف الوطني للتفاوض حولها ومما جاء فيها : “يكون الحوار بين الجانبين تحت سقف الدستور العراقي الذي صوت عليه العراقيون جميعا وبضمنهم اقليم كوردستان على أساس كون الدستور هو المرجعية الوحيدة لحل ومعالجة جميع الاشكالات والمسائل العالقة بين الحكومة الاتحادية والاقليم” .
وكذلك بما ان المادتين ( 111-112 ) من الدستور العراقي أوضحتا الفرق بين عملية استخراج النفط وعملية تصديره وبينتا بوضوح ان العائدات المالية جراء التصدير هي من اختصاص الحكومة الاتحادية حصرا ،  وحيث ان الدستور العراقي يقول ان الحقول النفطية ما قبل 2003 هي من اختصاص الحكومة الاتحادية انتاجاً وتصديراً ، وأن الحقول المكتشفة بعد 2003 تكون ادارتها مشتركة ، ويكون التصدير فيها من صلاحيات الحكومة الاتحادية، فان لجنة التحالف الوطني اشارت بوضوح الى عدم وجود التزام بهذه المواد الدستورية من قبل الاقليم، وقالت اللجنة بأنَّ الحل يكمن في تطبيق مواد الدستور بشكل واضح ، وأن بيع المنتج النفطي يكون عن طريق شركة (سومو) العائدة الى وزارة النفط العراقية لحين إصدار (قانون النفط والغاز ) .
اما فيما يتعلق بالكمارك في الاقليم واستنادا الى المادة (104)، فقد نصت الفقرة ( أولاً ) من المادة المذكورة على ادارة الكمارك تكون بشكل مشترك بين الحكومة الاتحادية والاقليم ، علما بأن الأصل في ادارة الكمارك وجبايتها بأنها من صلاحيات الحكومة الاتحادية وليس الاقليم ، وهناك غياب تام للشفافية من قبل الاقليم بهذا الشأن ، • فضلا عن عدم ضبط إدارة الكمارك في الإقليم مما أثَّر سلباً على المنتج الوطني ، وعدم تطبيق المعايير الدولية على البضائع الداخلة الى العراق عن طريق الاقليم .
وفيما يتعلق بقوات البيشمركة، فأنها تمول من الحكومة الاتحادية اذا اعتبرت جزءا من المنظومة الامنية الاتحادية ، وتأتمر بأوامر القائد العام للقوات المسلحة ، وأما اذا اعتبرت جزءاً من حرس الاقليم فإن الاقليم يكون هو المسؤول عن تمويلها من تخصيصاته المالية حسب المادة (121 ) /الفقرة خامسا.
وبخصوص الشكوى المستمرة من الاقليم حول منع رواتب موظفي الاقليم، فقد اوضحت اللجنة، “تصرف رواتب موظفي الإقليم من الموازنة المقررة له ، والتي ارتهنت في السنوات الاخيرة بتسليم عوائد النفط المصدر من الاقليم وفق المقاصة المعتمدة في هذا الشأن” .
فيما يتعلق بما يعرف بالمناطق المتنازع عليها او المادة 140، فهناك نقاش يميل باتجاه تشكيل لجنة رفيعة المستوى تمتلك صلاحيات كاملة للتباحث حولها.
وبخصوص كركوك، تم التوضيح بان الحكومة الاتحادية ذاهبة باتجاه اللامركزية الادارية وفك ارتباط الوزارات الخدمية ليتمتع الاقليم والمحافظات غير المرتبطة باقليم بالصلاحيات والحريّة الكافية في ادارة نفسها ، عدا الصلاحيات المنصوص عليها في المادة (110) .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق