الرئيسية

تحرير تلعفر…. الرسائل والدلالات السياسية والعسكرية

المدار / بغداد
لاغالب الا الجيش العراقي والحشد الشعبي، وليس هنالك الا قرار وطني واحد هو قرار القائد العام،  وقرار سيادي بعدم احترام اي قرار يمس بالتجريح قرار الدولة العراقية التي قامت على اساس تحرير تلعفر واستعادة بقية الاراضي العراقية المحتلة من دنس داعش.
هذا مااكده قيادي في الحشد الشعبي في اتصال هاتفي مع المدار واضاف قائلا:
ان الحشد الشعبي بات اليوم قوة وطنية عراقية ضاربة مجهزة بالعدد والعدة والسلاح النوعي وكما ياتي السلاح النوعي للقوات العراقية في الشرطة والجيش وسائر الاجهزة الامنية ياتي بنفس القوة للحشد الشعبي وهنالك اهتمام كبير من قبل القائد العام ان يكون سلاح الحشد ذاته سلاح القوات العراقية الاخرى ومايجري ان هنالك تعويلا كبيرا على تدريب وتسليح الحشد الشعبي لانه القوة الضاربة وعلى يديه بالتعاون مع القوات العراقية الاخرى تحررت مجموعة من المدن الكبيرة والمهمة، وعلى يديه سيكتب النصر المؤزر.
اضاف القيادي الحشدي:
صباح الأمس وعلى وقع “قادمون ياتلعفر” انطلقت العمليات المسلحة العراقية بمشاركة الحشد الشعبي وتم اختراق الخطوط الامامية في ساعات الفجر الاولى وحقق الحشديون انتصارات مهمة في القاطع الغربي من جبهة القتال وان القتال مستمر حتى الاطاحة بداعش في هذه المنطقة العراقية المهمة حيث على اساسها ستنجلي غبرة داعش ووجودها من اخر المناطق المتصلة بسهل نينوى.
في سياق متصل اكد خبراء سياسيون وعسكريون عراقيون:
“ان المعركة الحالية هي الفاصلة في تاريخ المعارك العسكرية والمواجهات القتالية مع داعش اذ ستطيح القوات العراقية من حشد وشرطة اتحادية ومهمات خاصة وجيش باخر الممرات الساندة لداعش حيث كانت ممرات لدول اقليمية قادرة طيلة الفترة السابقة على تمويل داعش بالسلاح والمواد الغذائية واللوجستية الاخرى.
اضاف خبير امني:
ان الاجهزة الامنية الروسية هي التي امدت العراقيين والسوريين بهذه التسريبات الامنية المصورة واكدت بالصوت والصورة تورط قيادات تركية مهمة في تجارة النفط المهرب من العراق وسوريا وباكمال تحرير تلعفر تكون القوات التركية قد انهت مهمتها داخل الاراضي العراقية ومن المؤمل انسحاب تلك القوات بعد تحرير تلعفر بالكامل وستجد السياسة التركية تبرير الانسحاب بزوال المخاطر الداعشية من هذه المنطقة الاستراتيجية في العراق مع ان المسافة الفاصلة بين بعشيقة التي تتواجد فيها القوات التركية والحدود العراقية التركية تقارب ال100 كيلومترا!.
الخبير الامني توقع انسحاب الاتراك من بعشيقة بالتزامن مع نهاية تحرير مدينة تلعفر بالكامل من قبضة داعش!.
سياسيا سيجد الاتراك انفسهم محرجين امميا واقليميا اذا بقيت قواتهم في العراق بعد تحرير تلعفر لان السبب والمسوغ الامني او العسكري الذي كانوا يتحركون على ايقاعه انهار على وقع ضربات القوات العراقية والحشد الشعبي وطيران الجيش وستسقط كل الحجج السياسية التي يتحرك الاكراد على ايقاعها منها حماية المكون السني التركماني الموجود في تلعفر وهي ذريعة ماعادت تنطلي على احد اذ ليس من المنطقي ابقاء تركيا فريقا من قواتها في العراق بحجة الدفاع عن الوجود التركماني السني حيث ستدخل في دوامة من “التورط في التدخل بشؤون دولة اخرى” رغم عدم وجود مايثير الريبة السياسية في علاقات البلدين” امام الجهات الاممية وامام الولايات المتحدة التي تتحرك في الحرب على داعش بعيدا عن التشاور مع الاتراك لاسباب تتصل بالارهاب وتعريفه اضافة الى النفق المظلم الذي دخلته العلاقات بين واشنطن وانقرة بسبب المسائل العربية ومنها القضية السورية والهجرة والانقلاب العسكري وقضايا اخرى.
مصدر سياسي مسؤول اكد:
ان تحركات امريكية واسعة ستبدا بعد تحرير تلعفر بالضغط على الجانب التركي بهدف الانسحاب من العراق على خلفية ان الرئيس العبادي يدير بقوة وحنكة وذكاء كبير معركة تحرير الاراضي العراقية من دون الذهاب الى الوراء والالتهاء بالمعارك السياسية مع الاطراف التي تبحث عن مواطىء قدم لها على رصيف الازمة العراقية “تركيا” او التي تبحث عن ذريعة للاطاحة بالحشد كقوة نظامية بالعمل على حله او تعطيل موازنته والذهاب الى البرلمان باعادته الى المربع الاول “السعودية”!.
الاميركان لديهم ثقة ان الرئيس العبادي نجح في اختبار ادارة المعارك العسكرية منذ توليه السلطة في 2014 وهو قادر على ادارة المعركة السياسية مع الجوار حيث نجح بترطيب العلاقات المتوترة مع الرياض وفي تهدئة التوتر مع تركيا رغم حملات التوتير التي قادتها حكومة اردوغان عليه وعلى حكومته وعهده لهذا جرت اتصالات امريكية في الفترة القريبة الماضية ” الاسبوع الفائت” مع القيادة الكردية تلخصت بضرورة طي صفحة “الاستفتاء” لان الامر ينطوي اذا مامر الاستفتاء في الاقليم على تحد واضح للسياسة الامريكية وقرارها التعاون مع العبادي طي صفحة داعش اولا قبل الالتهاء بملف الاستفتاء وهو ملف ليس مطروحا على كتاب الاولويات الامريكية.
خبير امني اكد ايضا:
رغم وجود مايدفع الادارة الامريكية ارسال اشارات للعبادي بعدم مشاركة الحشد الشعبي في معارك تحرير تلعفر الا ان الثقة الكبيرة باجراءات الرئيس والسياسة الهادئة التي ادار بها ملف العمل العسكري واولوية ” حماية السكان” التي اشتغل عليها منذ بداية عمليات تحرير الاراضي العراقية من داعش مكنت الادارة الامريكية العمل مع الرجل باعتباره شريكا امينا او يمكن الرهان عليه بعدم مس الملف الانساني او احداث عمليات مسيئة لسمعة الحكومة التي اكدت منذ اليوم الاول ان النازحين ملف اول والاهتمام بهم واحدة من اولوياتها والعناية بارواح العزل منهم اثناء العمليات شرط مهم في انجاح العمليات العسكرية التي ماانطلقت الا لحماية الناس وتحريرهم من قبضة داعش.. الاهم من ذلك ومازاد في ثقة الولايات المتحدة بالرئيس ان الرجل لم يفرق في بناء الحشد بين حشد شيعي او عشائري او مسيحي او مسلم انما قاد العملية على اساس وطني اولا وبمعيارات القيم الانسانية التي توجب انقاذ الانسان العراقي من سلطة التطرف والتكفير والارهاب.
من هنا “كما يضيف الخبير الامني” جاءت موافقة الجانب الاميركي او سكوته على مشاركة الحشد الشعبي في عمليات تلعفر بسبب سياسة الرئيس ولان الحشد الشعبي قوة ضاربة اختصرت مراحل العمل العسكري وحققت انتصارات نوعية باهرة ولان الرئيس لم يشتغل بمعيار طائفي في التحرير ولم يفرق بين ايسر سني وايمن شيعي في تلعفر وهو مامكن السياسة العراقية بهذه الذهنية الذهاب الى تحرير مناطقها وقرار قادم بانسحاب الاتراك الى خط الحدود الدولية مع العراق.
تسريب امني ورد المدار نكتفي هنا باثارته فقط وهو:
المعلومات الواردة تقول ان مهمة القوات التركية في بعشيقة لاتنسجم وما اعلن في حينه طبقا للبيانات العسكرية الصادرة عن الجيش التركي انما تكمن العملية ب”انقاذ” مجموعة من القادة وقيادات فرعية لداعش تسللت الى تلعفر ايام المعارك التي جرت وسقطت المدينة على اثرها بقبضة داعش وهؤلاء ينسقون منذ اليوم الاول لسقوط المدينة مع الاجهزة الامنية التركية ومن المحال ترك هؤلاء بيد الاقدار العسكرية وخيارات الدولة العراقية التي فتحت لهم ثغرة في المعارك الاخيرة تكمن في الاستسلام او الموت والاتراك يعرفون جيدا ماذا يعني استسلام قادة دواعش للقوات العراقية بعد فترات من التنسيق الامني مع انقرة!.
هل سيجري اتفاق امريكي تركي عراقي على انسحاب داعشي من تلعفر على غرار انسحاب منطقة الجرود بلبنان والانسحابات السورية الاخرى؟.
هذا ماستفصح عنه الايام القادمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق