الرئيسية

وصفة العبادي للتكامل العسكري بين الجيش والحشد الشعبي في الموصل وتلعفر؟

المدار / بغداد
بالرغم من قلة التقاطعات السياسية حول دور ومشاركة الحشد الشعبي في الفترة الاخيرة بسبب بعض المتغيرات السياسية، في مقدمتها التزام قيادة الحشد الشعبي بأوامر القيادة العامة للقوات المسلحة، ومنها المتغير المفاجئ باعلان الاقليم الاستفتاء على الانفصال، مما جعل اغلب الاطراف تعيد النظر باهمية وجود الحشد الشعبي على حدود الاقليم، وتطور العلاقات العسكرية الايرانية التركية، التي عُبر عنها بتبادل الزيارات بين رئيسي اركان الجيشين واتفاقهما على تخفيف حدة التوتر على حدود البلدين والتنسيق معا  بالضد من المعارضات الكردية المسلحة، وانخفاض ملحوظ في نسبة التصريحات التي تستهدف الحشد الشعبي داخلياً او خليجياً او تركياً ، الا ان قيادة العمليات المشتركة لم تسند للحشد الشعبي محورا خاصا لكي يقتحمه في معركة تلعفر الحالية؟.
الشراكة العسكرية: 
يصر القائد العام للقوات المسلحة، حيدر العبادي، على ان لا يحقق لكل طرف كل ما يطلب فيما يخرج الآخر مكسور الجناح ، فالمعادلة الوطنية العراقية لابد ان تكون مختلفة عما يريده هذا او ذاك، بين منع الحشد من المشاركة وتهميشه وكأنه لا شيء، وبين اسناد العمليات بالكامل للحشد الشعبي وكأنه كل شيء.
الوصفة العراقية في صدق انطباق التعريف على الحشد الشعبي، عندما يقال بأنه قوة عسكرية ساندة للجيش العراقي، وهذا يقتضي تقدم الجيش في اداء واجبه الوطني والعسكري، ولابد ان يكون الحشد ساندا ومساعدا لعمليات الجيش ومحافظا على مكاسبها، ومادم الجيش العراقي جاهزا للقيام بمهمة تحرير تلعفر فمن الطبيعي ان يكون للحشد الشعبي مهمة النيران والاسناد والتطويق ثم الحفاظ على ارض المعركة وتترك عمليات الاقتحام والتطهير للجيش العراقي.
في هذا الصدد تحدث القيادي في الحشد الشعبي، محمود الربيعي، لوسائل إعلام عراقية عن اسباب عدم اعطاء محورا رئيسا لقوات الحشد في معركة قادمون يا تلعفر. وقال الربيعي، ان “خطة عمليات قادمون يا تلعفر وضعت وحددت المحاور حسب امكانيات وقدرات صنوف القوات الامنية المشاركة”، مبينا ان “طبيعة المعركة تتطلب الاهتمام بقضية الاسناد والتطويق اكثر من الاختراق لان عناصر تنظيم داعش الارهابي تستغل المناطق المفتوحة للهروب من القضاء”.
واضاف ان “مهمة الحشد الشعبي في الاسناد تشكل 60 الى 70% “، مؤكدا ان “قوات الحشد ملتزمة بالخطة الامنية وبتوجيهات القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي”. 
الكيان ام انجاز الهدف العسكري 
في حسابات الربح والخسارة الوطنية والعسكرية، يكون الرابح هو من يحقق الهدف الوطني والعسكري ، والربح في تحرير الاراضي العراقية ودحر داعش، وتقليل نسبة الخسائر في صفوف القوات المسلحة والجيش واتمام المهمة في وقت قياسي وفرض سيطرة الدولة العراقية على اراضيها ، ومن يحقق هذه الاهداف هو الرابح واي طروحات اخرى غير الهدف الوطني هي مشاغلة عن تحقيق الهدف لا تمت للصواب الوطني بصلة، لذلك لايمكن النظر لمصلحة هذا الكيان العسكري او ذلك على حساب تحقيق الاهداف العسكرية وتحقيق الانتصار في المعركة. 
والربح كذلك عندما يكسب الحشد الشعبي سكوت اطراف اقليمية ودولية مؤثرة عن استهدافه وتشويه سمعته حينما يكون ساندا لقوات الجيش العراقي وغير مثير لتخوفات الدول، والربح كذلك عندما يقلل الحشد من حدة الخلاف داخل البلد بسبب من يؤيده تماما ويريد ان يستوقى به سياسيا على خصومه ، ممن يرفض ذلك ويريد للحشد ان يبقى بعيدا عن السياسية والانتخابات وطبيعة الحكم، كل هذه المييزات التي تصب بحسب ميزان الربح والخسارة وضعها القائد العام من خلال سياستة الوسطية في سلة الحشد الشعبي، والكاسب الاول والاخير هو العراق.
الوصفة العراقية للجيش والحشد الشعبي، تعني التكامل بينهما والقيام بالمهام  العسكرية بصورة مشتركة، وتقرير المهام العسكرية لكل طرف منهما هو شان عراقي داخلي، يجب على  الآخرين ان لايتدخلو فيه سلبا او ايجابا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق