عربي

قوات كردية تُرهب مناهضي الإنفصال التركمان في كركوك ؟

بعد حالة الترهيب التي طالت كل النشطاء السياسيين والمدنيين المعارضين للإستفتاء على الانفصال في كردستان، تمددت هذه الحالة الى كركوك التي تشهد توترا شعبيا بين مكوناتها المختلفة بسبب خرق محافظها للدستور والقانون العراقي بالحاقه كركوك بالإقليم الكردي.
حيث قامت قوة عسكرية “بيشمركه كردية” بتمزيق لافتات في محافظة كركوك (شمال العراق) مناهضة للاستفتاء الكردي المزمع إجراؤه الشهر المقبل، أوردت ذلك الجبهة التركمانية أمس الجمعة، معتبرة الإجراء “اعتداء على حرية الرأي”.
ونشر رافضون تركمان للاستفتاء مئات اللافتات المنددة بالمحاولات الكردية للانفصال عن العراق في مناطق متفرقة من كركوك، بحسب الناشط المدني التركماني عماد أصلان، الذي قال في تصريحات صحيفة، إن اللافتات رفضت شمول كركوك بالاستفتاء، كون المدينة تضم خليطا من المكونات العراقية، كالتركمان والعرب والأكراد والمسيحيين.
وأضاف أصلان أن “اللافتات والشعارات قد تتحول إلى احتجاجات، في حال أصرت الحكومة المحلية في كركوك، على المشاركة في استفتاء إقليم كردستان المقرر إجراؤه في سبتمبر/ أيلول المقبل”، مشيراً إلى وجود حراك تركماني لتدويل الأزمة في حال تشبث الأكراد بالاستفتاء.
وانتقد أصلان قيام قوة من “البشمركة” الكردية بإزالة عدد كبير من اللافتات المنددة بالاستفتاء من الشوارع والأرصفة، موضحاً أن القوة لوحت بعقوبات صارمة بحق كل من يعيد تعليق مثل هذه اللافتات.
والجبهة التركمانية هي ائتلاف أحزاب وحركات تركمانية تضم الحزب الوطني التركماني العراقي وحزب تركمان إيلي وحزب التركمان الإقليمي وحركة التركمان المستقلة وحزب حقوق التركمان العراقيين والحركة الإسلامية التركمانية العراقية والحركة القومية التركمانية. وتعّد الجبهة التركمانية الممثل الرئيسي للتركمان في العراق وتشغل 3 مقاعد في البرلمان العراقي، فيما يشغل التركمان 9 مقاعد في العموم بالبرلمان من أصل 328 مقعدا.
وقالت الجبهة في بيان لها، إن “استقدام قوة عسكرية من الإقليم الكردي لتمزيق اللافتات المناهضة لاستفتاء الإقليم التي وضعتها الحركة القومية التركمانية أسلوب غير حضاري واعتداء على حرية الرأي والتعبير، وتعكس مدى حالة الفوضى التي تعيشها كركوك”.
وأضافت: “إن الجبهة التركمانية إذ تؤكد مرة أخرى دعمها للحركة القومية التركمانية، تعلن رفضها لانقسام العراق والتجاوزات على الحقوق الديمقراطية”.
ونشرت صحيفة “العربي الجديد”، امس الجمعة، تقريرا تحدث عن ارتفاع حدة التوتر بين الكرد والتركمان في كركوك على خلفية ملف استفتاء اقلبم كردستان الذي تصر الحكومة المحلية على المشاركة فيه.
ويشير التقرير، الى أن “المحافظة تشهد توتراً سياسياً وشعبياً ملحوظا منذ عدة أيام، بسبب الخلافات بين الأكراد والتركمان، بشأن استفتاء الانفصال ولا تخضع كركوك التي تضم خليطا من العرب والكرد والتركمان، إداريا لإقليم كردستان الكردي باعتبارها من المناطق المتنازع عليها مع بغداد التي يجب تسوية النزاع بشأنها عبر خارطة طريق منصوص عليها في المادة 140 من الدستور.‎
وقال محافظ كركوك، نجم الدين كريم،الخميس الماضي، إن محافظته ستشمل باستفتاء إقليم كردستان، موضحا أن “كركوك جزء من الأراضي الكردية من الناحية التاريخية”.
كذلك، أعلنت مفوضية الانتخابات في إقليم كردستان، في وقت سابق، عن افتتاح مكاتب للمفوضية في “المناطق الكردية” خارج إدارة إقليم كردستان، مؤكدة أن المكاتب فتحت في محافظتي كركوك والموصل، من أجل تهيئة مناطق في المحافظتين في استفتاء الانفصال.
وقد رفضت الحكومة العراقية الاستفتاء وسط مخاوف دولية واسعة من احتمال أن يفتح باباً جديداً لمزيد من المشاكل في المنطقة.
وتقول الحكومة العراقية الرافضة لفكرة الاستفتاء إنه لا يتوافق مع دستور العراق الذي أقر في 2005 ولا يصب في مصلحة الأكراد سياسيًا ولا اقتصاديًا ولا قوميًا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق