الرئيسية

النائب اللويزي: مؤتمر إسطنبول وبازار إنتاج الشركاء…. سنة وشيعة ؟

 
خاص / المدار 
 رؤية بقلم النائب / عبد الرحمن اللويزي
بعد أن عقد مؤتمر أسطنبول الأول وعاد بعض المشاركين فيه, كان أحد تداعياته ,الدعوة الى اجتماع تشاوري عُقِدَ في منزل #الدكتور_محمود_المشهداني لمناقشة ذلك الحدث ,تفاجئنا بحضور أحد الاشخاص الذين شاركوا في ذلك المؤتمر ,كان الأخير يحذر الجميع من مهاجمة #مؤتمر_اسطنبول ويؤكد لهم بأن ذلك المؤتمر , قد دشن مشروعاً كبيراً وأن ذلك المشروع المفترض هو مشروع سياسيٌ إقتصاديٌ إعلاميٌ شامل.
وقد أكد الضيف أنه سيتم في المستقبل التوسع في عدد المشاركين ,حيث ستضمن تلك الخطوة ,فرصة إضافية لشمول عدد أكبر من السياسيين في ذلك المشروع ,لذلك فإن من يهاجم المؤتمر ,سيفوت على نفسه الفرصة في أن يكون جزءاً من ذلك المشروع في المستقبل. وأمام هذه الرؤيا المنطقية ,قرر الكثير من الحضور التزام الصمت إنتظاراً لأمل الفرج ! ذلك الأمل الذي بدده لاحقاً ,تسريب النسخة النهائية من قائمة السياسيين السنة المستهدفين بمشروع أسطنبول!>
وعلى هامش تلك النقاشات وفي خضمها ,ذكر الضيف معلومة مهمة, أعتقدت حينها أنها غير دقيقة وأنها قيلت للتضليل لا أكثر, قبل أن أكتشف الآن أهميتها وصدقيتها في آن واحد، قال الضيف: أن هذا المشروع لن يكون مقتصراً على السنة فقط! بل هو مشروع يستهدف بلورة شريك شيعي أيضاً! أنا شخصياً كنت أتصور أن هذا الامر ضرب من الخيال وأنه أمر غير صحيح , وكنت أسئل نفسي , إذا كانت هناك أطراف سنية محرجة من الانخراط في ذلك المشروع الطائفي ,من جهة أن طبيعة خطابها السياسي لم تكن ذات صبغة طائفية, كالمطلك مثلاً, فكيف يتصور موافقة شخصيات شيعية حتى لو تمت مفاتحتها فعلاً ! لكن الشريك السني المفترض ,الذي ستكون مهمة مؤتمر اسطنبول انتاجه في المستقبل, يفترض وجودة شريك شيعي مقبول أيضاً.
ولأن ذلك المشروع المفترض ليس مشروعاً إقليمياً فحسب ولأن له ما بعده, فقد تكون خطوات السيد الحكيم التي بدأت من إعلانه عن مشروع التسوية ومروراً بجولاته الاقليمة وانتهاء بإعلان تيار الحكمة, أقول قد تكون كل تلك الخطوات, هي خطوات إستباقية, جائت لتقدم الحكيم على أنه الشريك الأفضل في مشروع تسوية دولي يبشر به البعض. غير أن تاثير (ايران فوبيا) الذي تشعر به جل دول الخليج -عدا قطر- يبقى السيد مقتدى الصدر هو الخيار الأكثر ضماناً.
بقيت قضية واحدة مهمة ,الى أي حد أثرت الأزمة الخليجية على ذلك المشروع المفترض ؟ خصوصاً بعد أن تمخض الخلاف بين الدول الخمسة الراعية لمؤتمر اسطنبول, عن محورين واضحين, محور الدول الداعمة للاخوان (تركيا وقطر) و محور الدول الرافضة لهم.
أنا أعتقد أننا سنكون أمام مشروعين للتسوية , أحدهما محوره الشيعي السيد الحكيم وأطرافه السنية الجبوري والنجيفي والعيساوي وداعموه الإقليميون تركيا وقطر. يقابله المشروع الذي سيكون محور السيد الصدر وسيضم من بقي من السنة وداعموه الإقليميون السعودية والإمارات.
أما السيد المالكي فسيمثل المشروع البديل عن إنجاز مشروع التسوية وهو قريب من المشروع الأول ويعول على بعض أطرافه لانجاز مشروعه في حكومة الاغلبية السياسية, أما السيد العبادي فسيكون قريباً من المشروع الثاني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق