الرئيسية

صراع جديد بين ساسة “سنة الداخل” و “سنة الخارج” لتمثيل المكون

خاص / بغداد
 المتخصص بالشأن السني / محمود المفرجي
قد يتصور البعض ان اقالة القيادي السني البارز احمد المساري، من راسة كتلة اتحاد القوى العراقية في مجلس النواب حدثا عاديا او مشكلة طبيعية يمكن ان تحدث في كتلة من الكتل السياسية، الا ان هذه الاقالة مثلت ضربة قوية لمشروع /اسطنبول 1/ او ما يعرف بمشروع المرجعية السياسية للسنة.
يشار الى ان كتلة اتحاد القوى العراقية انتخبت القيادي السني سعدون الدليمي كرئيس للكتلة بدلا من احمد المساري الذي حجبت الثقة عنه. وسارعت كتلة متحدون التي يرأسها نائب رئيس الجمهورية اسامة النجيفي، الى رفض انتخاب الدليمي ، وهددت بعدم حضور اي اجتماع قبل انتخاب رئيس جديد للكتلة.
وقال الناطق الرسمي للكتلة خالد المفرجي لـ /المدار/، ان “كتلة متحدون ترفض اختيار سعدون الدليمي رئيسا مؤقتا لكتلة تحالف القوى حتى لو كان الاختيار بسبب السن ، مطالبا بـ “اعادة النظر بالقرار “. واعلن “تمسك الكتلة بوجودها في تحالف القوى الا أنها لن تقبل ان تحضر اي اجتماع قبل انتخاب رئيس جديد للكتلة “.
واشارت المعلومات التي حصل عليها /المدار/ ، ان المعارضين للمؤتمرات السنية في خارج البلاد او ما يعرفون بـ “سياسيو الداخل السني” ، هم من وجهوا هذه الضربة من اجل اجهاض مشروع ايجاد مرجعية سنية، يرون انها مفروضة عليهم.
وقالت مصادر سنية مطلعة في داخل الاجتماع الذي تم مساء السبت 22 تموز في منزل الجبوري ، لـ /المدار/، ان “اقالة المساري اثارت بعض الدول والجهات الاقليمية الراعية لمؤتمر “اسطنبول 1″، والتي سارعت بتوجيه ضرورة الاسراع باعادة الثقة بالمساري كونه يمثل احد اعضاء الهيئة القيادية للمشروع”.
الى ذلك وصف النائب السني البارز عبدالرحمن اللويزي، اقالة المساري من رئاسة الكتلة، بانه يمثل هزة وضربة عنيفة لمشروع “اسطنبول 1″”. وقال اللويزي لـ /المدار/، انه “بعد ان وصلت الرسالة القوية باقالة المساري للجهات التي تتبنى المشروع الذي اعلن عنه يوم 14 تموز، وجهت هذه الجهات بتدارك الامر ، من خلال ما طرح للكتلة النيابية في الاجتماع الذي تم في منزل رئيس مجلس النواب سليم الجبوري بطرح اعادة الثقة بالمساري ، لاسيما بان المساري يعد احد اعمدة مشروع “اسطنبول 1” وهو احد اعضاء الهيئة القيادية الثلاثة له “. واضاف، ان “اعادة طرح موضوع اعادة الثقة بالمساري جوبه بمعارضة كبيرة ومشادات كلامية بين الحضور، وهذا السبب دفع رئيس مجلس النواب سليم الجبوري بايكال مهمة رئاسة الكتلة مؤقتا لسعدون الدليمي “.
واشار الى ، ان “زعيم متحدون اسامة النجيفي ، معني بتحقيق الرغبات والتوجيهات التي تمخض عنه مؤتمر اسطنبول ، مشيرا الى ان المعلومات التي وصلت اليه ، بان بوصول توجيه باعادة انتخاب المساري حتى يتم تدارك الرسالة السلبية للاقاله “. واوضح اللويزي ، ان “الدليمي يمثل محور مخالف لمتحدون في حين ان المساري كان مدعوم من متحدون بل كان الذراع لاسامة النجيفي ومتبني لجميع مواقف متحدون وان خروج المساري يمثل خسارة كبيرة لمتحدون “.
من جهته المح القيادي النائب السني في كتلة متحدون شعلان الكريم، ان هذه الضربة التي وجهت ضد مشروع “مؤتمر اسطنبول” ، وجهها سياسيو “سنة الداخل” الذين يرون انهم اولى بانفسهم دون فرض شخصيات سياسية على ابناء هذا المكون ، لان قسم كبير من هذه الشخصيات مرفوضة من قبل الشارع السني نتيجة لما حدث جراء السياسات الخاطئة التي انتهجها بعض الساسة المحسوبين على المكون السني في الفترة الماضية.
وقال الكريم “للمدار”، “دفع متحدون والحزب الاسلامي باتجاه احمد المساري لرئاسة الكتلة بسبب الضغوطات الخارجية والاقليمية من اجل انجاح المشروع الاقليمي بايجاد المرجعية السياسية لسنة العراق “. واوضح، ان “طرح اسم المساري مرة اخرى جوبه بمعارضة شديدة من قبل اعضاء مجلس النواب ، مشيرا الى ان “اقالة المساري من المنصب كانت رسالة لكل من يرعى مشروع “مؤتمر اسطنبول” او ما يعرف بالتحالف الجديد “.
الخلاصة … كما توقع /المدار/ في تحليلات سابقة، بان اصرار القيادات السنية ذات النفوذ في الواقع السني، على تهميش الشخصيات السنية في بعض المحافظات لاسيما المحافظات التي كانت محتلة من تنظيم داعش ، يؤدي الى تمزيق القرار السياسي السني وتشتيته ويدفعهم الى عدم التفاعل مع اي مشروع يرسم من جهات خارجية ، وخاصة اذا كان هذا المشروع معني بتحديد مرجعية سنية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق