الرئيسية

قراءة أمنية في الترويج المكثف لأخبار مقتل زعيم داعش “البغدادي” ؟

خاص / المدار / فريق المتابعة الأمنية
في الوقت الذي لم يؤكد فيه اي طرف استخباري عالمي موثوق خبر مقتل البغدادي، بدأت مواقع كثيرة تركز على خبر مقتل البغدادي منذ دخول عملية تحرير الموصل ايامها الأخيرة قبل فترة ومحاصرة مدينة الرقة السورية.
ويثير تركيز بعض المواقع الاعلامية العراقية او العربية الريبة وهو يطرح نظريات مقتل البغدادي، وينسبها الى شخصيات قيادية أمنية ويضع بين مزدوجين “رفضت الافصاح عن هويتها” لكي يتم التهرب من التبعات المتعلقة بمثل هذه الاخبار الهامة.
تروج اخبار مقتل البغدادي لسببين: 
الأول : أمني استخباري، في محاولة ضغط نفسي شديد على البغدادي او المقربين منه للتحرك من مكان الى آخر بناء على مثل هذه الاخبار، او استخدامه لاجهزة حديثة ما مرصودة مما يؤدي في النهاية الى اصطياده فعلا.
الثاني: أمني استخباري مضاد، في محاولة من اطراف ما للدفاع عنه او تغييبه أو افشال جهود متابعته وقتله، وهناك دول اقليمية كثيرة لاتريد للبغدادي ان يقتل بهذه السهولة، وتنهار داعش بسرعة دراماتيكية خارجة عن اطار حسابات الربح والخسارة المعدة في غرف اجهزة المخابرات التي صنعت داعش واستخدمتها لتحقيق بعض اهدافها.
البغدادي على قيد الحياد 
المعلومات الخاصة لـ / المدار / ، تؤكد على البغدادي، لازل على قيد الحياة، وان هناك صراعا مخابراتيا أمنيا في متابعته واصطياده من اطراف دولية وإقليمية كثيرة لاسباب مختلفة، وترجح بعض هذه المصادر وجوده في دول مجاورة للعراق تحت رعاية طرف ما، مثلما استطاع اسامة بن لادن، ان يبقى فترة طويلة في دولة مجاورة تحت رعاية طرف ما الى ان تم تسليمه لاحقا الى أمريكا.
فيما ترجح مصادر اخرى  ان البغدادي يمكن ان يختبئ في ما يمكن وصفه بأنه “العاصمة الثالثة” للتنظيم أي المناطق التي يسيطر عليها التنظيم حاليا على جانبي الحدود السورية والعراقية. ويطلق التنظيم على هذه المنطقة اسم “ولاية الفرات”، التي تتكون أساسا من مدينة القائم العراقية وبلدة البوكمال السورية.
من هو خليفة البغدادي 
وعلى الرغم من أن البغدادي لم يعين خلفاً له، إلا أن اثنين من مساعديه المقربين ظهرا كخلفاء محتملين له على مر السنين وهما “إياد العبيدي” وزير دفاع التنظيم، وإياد الجميلي، المسؤول عن الأمن. وكان الأخير قتل بالفعل في غارة جوية في شهر نيسان/أبريل في منطقة القائم على الحدود العراقية مع سوريا. وبذلك، يكون العبيدي هو على الأرجح الذي سيخلف البغدادي. وسبق أن عمل كل من الجميلي والعبيدي كضباط أمن في الجيش العراقي تحت قيادة الرئيس السابق صدام حسين، ومن المعروف أن العبيدي هو النائب الفعلي للبغدادي. وباستثناء البغدادي وبعض مساعديه الإسلاميين المتشددين، فإن بقية القيادة العليا في التنظيم تتألف من العسكريين ومسؤولي المخابرات من عصر صدام حسين.
ووفقاً لتقرير “وكالة أنباء أسوشيتد برس”، فإن المئات من البعثيين السابقين يشكلون هيكل القيادة العليا والطبقة المتوسطة في التنظيم، والتي تقوم بالتخيط لجميع العمليات وتوجيه إستراتيجيته العسكرية.
الروسي يتطلعون لإعتقاله: 
وكانت وزارة الدفاع الروسية قد رجحت مقتل زعيم داعش أبو بكر البغدادي، في غارة لها على الرقة في سوريا نهاية ايار الماضي.  واشارت الوزارة الى إن الغارة الروسية على الرقة في 28 أيار استهدفت اجتماعا لقادة داعش وقد أسفرت عن قتل مسؤولين عسكريين كبار من داعش ونحو 330 إرهابياً فيما تسعى الوزارة للتأكد من مقتل البغدادي.
 وبحسب ما نقلت وكالة تاس، فان الوزارة تدقق بالتقارير التي تشير الى  ان البغدادي قتل في اثناء اجتماع مع قيادات داعش كان مخصصا  لبحث تأمين ممر آمن للمتشددين للخروج من  الرقة من الجهة الجنوبية، تجدر الإشارة الى البغدادي كان غائبا عن  الانظار لفترة طويلة ولم يلق اي كلمة  او خطبة او رثاء رغم  الخسائر الكبيرة التي تكبدها تنظيمه.  و تأني هذه  المعلومات في اعقاب سلسلة ترجيحات  سابقة عن  قتله الا انها لم  تكن مؤكدة.
وفي مقطع فيديو نُشر من الرقة بعد أسبوع من ظهور التقرير الروسي، استخدم أعضاء بتنظيم الدولة كلمة “شيخنا”، بدون ذكر البغدادي بالاسم، ما أثار علامات استفهام بشأن مصيره. وكانت حركة طالبان وتنظيم القاعدة قد أخفيا وفاة زعيم حركة طالبان الملا عمر لمدة عامين.
المؤسسات الإعلامية 
اليوم الثلاثاء، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان ومقره لندن، إن لديه معلومات مؤكدة تفيد بأن زعيم تنظيم الدولة أبو بكر البغدادي توفي. وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن،  “أكدت قيادات من الصف الأول في تنظيم الدولة متواجدة في ريف دير الزور للمرصد، وفاة أبو بكر البغدادي أمير تنظيم الدولة الاسلامية، علمنا اليوم ولكن لا نعرف متى او كيف فارق الحياة”. وأوضح عبد الرحمن أن زعيم التنظيم متوار عن الأنظار منذ ثمانية أشهر، كان موجودا في الشهور الأخيرة الماضية في ريف دير الزور الشرقي.

وسائل إعلام محلية عراقية، الثلاثاء، قالت إن البغدادي قتل، فيما يشهد تنظيم الدولة في قضاء تلعفر غربي الموصل انقلابا داخليا. ونقل موقع “السومرية نيوز” عن مصادر أمنية عراقية قولها إن قضاء تلعفر غربي الموصل يشهد انقلابا داخليا لتنظيم الدولة عقب إعلان بيان مقتل البغدادي، حيث بدأت حملة اعتقالات واسعة في صفوف مؤيدي “الخليفة” القتيل.

وأضاف أن “مدينة تلعفر تشهد حاليا انقلابا داخل التنظيم لحسم المعركة بين أقطابه المتنفذة والتي كانت بانتظار التحقق من مقتل زعيمها للانقضاض على مناوئيها”، وأشار الموقع العراقي إلى أن “حظرا على التجوال فرض في أغلب أرجاء القضاء وسط انتشار غير طبيعي لمفارز التنظيم”، مشيرا إلى أن “حملة اعتقالات واسعة بدأت تبرز في أرجاء تلعفر لمؤيدي البغدادي”.

وواصلت “السومرية” النقل عن المصدر الذي لم يكشف هويته، أن “الحملة تقودها قيادات عربية وأجنبية تملك قوة متنفذة في تلعفر وتحاول فرض سطوتها بالقوة على بقية مناوئيها”. ولفت إلى أن “تلعفر تشهد تطورات متسارعة في الساعات المقبلة في ظل وجود جو مشحون قد يدفع إلى الاقتتال الداخلي الدامي بين أقطاب التنظيم التي يسعى كل منها إلى تبوؤ مناصب أكبر عقب إعلان مقتل البغدادي”.

من جانبه علق البنتاغون على التقارير التي تحدثت اليوم عن وفاة البغدادي بالقول إنه لا يمتلك معلومات تشير إلى موته. وسبق أن كشف مسؤول أمريكي في وزارة الدفاع، أن زعيم تنظيم الدولة “أبوبكر البغدادي” قد فر من مدينة الموصل العراقية، وذلك قبيل فترة وجيزة من تمكن قوات حكومة بغداد وميليشيات الحشد من محاصرة المدينة.

ورجح المسؤول بأن يكون البغدادي أعطى توجيهات استراتيجية عامة وترك الأمر لقادة ميدانيين، مشيراً إلى أن التنظيم يدرس مرحلة ما بعد خسارته التي تبدو محققة لمعاقله في مدينتي الموصل العراقية والرقة السورية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق