الرئيسية

ثلاث ملفات ساخنة على طاولة الوطن؟!

خاص / المدار / بغداد
عمار البغدادي
تواجه البلاد بعد فترة مابعد داعش والتخلص من اعتى تنظيم ارهابي في القرن الواحد والعشرين ثلاث ملفات ساخنة محورية لايمكن تجاهلها او التعاطي معها من موقع التحليل المجرد اذ يحتم العمل عليها والاشتغال بها مقاربة الاشياء السياسية بشيء من الجدية البعيدة عن التهويل والمكاشفة القريبة للواقع وعدم التعدي على حقائق التاريخ والجغرافيا والملفات هي الاستفتاء الكوردي على تقرير المصير ومؤتمر السياسيين السنة وليس مؤتمر السنة والخلاف على الحشد الشعبي!.
الاستفتاء على تقرير المصير:
يقول خبير ووزير عراقي سابق” ليس للاستفتاء حجة قانونية ابدا اذا لم تشرف عليه الامم المتحدة او تصادق على نتائجه النهائية في الاقليم اذ الاشراف الاممي يكتسب حجة قطعية واعترافا وشرعية دولية في حين ان ليس هنالك من دليل على حصول مثل تلك الشرعية من قبل الامم المتحدة او الدول المحيطة بالعراق”.
ويقول الخبير ايضا” ان الاستفتاء على الاقليم غير معروف الوجهة اذ ان الكورد عليهم ان يكشفوا عن جوهر الهدف من الاستفتاء هل هم ذاهبون الى تشكيل الدولة او انهم ذاهبون باتجاه صيغة سياسية اخرى ام ان الاستفتاء تحايل على القانون الدولي للوصول الى مكاسب سياسية هي اقرب الى الدولة منها الى الكونفيدرالية التي تتحول فيها الوزارات الكوردية الحالية الى وزارات سيادية ومن حق الاقليم تاليا ان يؤسس وزارة للخارجية ومنها ينطلق الى صياغة شكل الحلم الكوردي القاضي بقيام الدولة الكوردية التي اهملتها خرائط الاتفاقيات الدولية لتقسيم المنطقة بعد الحرب العالمية الثانية ومنها سايكس بيكو عام 1916″، لكن الخبير الامني والوزير السابق يقول ” ان الكورد ربما يفعلونها ويتخلوا عن تحويل وزارة البيشمركة الى وزارة سيادية تجنبا للتصعيد مع بغداد والتخلي عن وزارة الخارجية كونها وزارة اتحادية”.
الخبير الامني والوزير السابق اكد ” ان الدول العربية كالعراق وسوريا والاقليمية مثل تركيا وايران اعربتا عن موقفهما الراسخ والثابت برفض قيام الكونفيدرالية الكوردية واعتبار مايجري استفزازا عميقا للامن القومي لايران وتركيا.
ويضيف الخبير في حديث موسع لـ /المدار/ ” ان ايران بدات امس الاول ايصال رسائلها قبل قيام الاستفتاء للقادة الكورد ومسعود البارزاني وقادة الحزب الديموقراطي الكردستاني مفادها ان الاستفتاء على الدولة مساس بالامن القومي للدولة الايرانية وذهاب من جانب واحد الى صيغة سياسية مرفوضة من قبل ايران وكل دول الجوار الاقليمية ولاتحظى بشرعية القرار العراقي”.
الاصرار الكوردي على ضرورة العمل مع بغداد لاستحصال شرعية الحوار الوطني بالذهاب الى الاستفتاء هدفه نقل معركة الاقليمي التركي والايراني الى بغداد وليس لايمان البارزاني بضرورة هذا الحوار او الايمان بوجود دولة عراقية في بغداد والا لوكانت هنالك قيمة للدولة العراقية في الرؤية السياسية الكوردية الرسمية لما ذهب البارزاني الى الاستفتاء واوصل العراق الى مصير قلق “كرمال” تقرير المصير!.
ومن الممكن جدا قيام الاتراك بتوسيع رقعة العمليات العسكرية في حدود الاقليم بموافقة الحزب الديموقراطي الكردستاني لضمان حماية مشروع الدولة مرورا من الان الى قيام الاستفتاء لضمان مماثل لاجراء الاستفتاء تحت حماية الجيش التركي الذي اصبح جيشا يلعب دورا مهما في اكتساب شرعية التدخل لحماية الدول الصغيرة كما يجري في التدخل التركي بقطر!.
والسؤال الذي يرد الذاكرة .. اذا كان تميم بن حمد استجار بالاتراك هل سيستجير البارزاني بهم لذات الغاية؟!.
السؤال يتوكأ على فرضية العلاقة التاريخية والملفات المتفق عليها بين انقرة واربيل حيال كل القضايا مورد الخلاف بين اربيل وايران واربيل والعراق وسوريا وهي فرضية ستتحول في القادم من الايام الى معادلة تتحرك على قاطرة الازمة التي سيفجرها الاستفتاء ان حصل وتقرير المصير اذا ماتحرك!.
الخلاف على الحشد الشعبي:
قيادي في الحشد الشعبي اكد” ان الحشد محكوم بفتواه وقراره الذي تشكل به بموجب اتفاق في التحالف الوطني على تمريره في مجلس النواب ولايمكن ابدا لاي مشرع بعد اتمام حجته القطعية اختراق او تاجيل قانون الحشد الشعبي الذي اتم حجته في جبهات القتال وفرض نفسه في الواقع المجتمعي والسياسي العراقي قبل ان يفرض نفسه واقعا في التشريع السياسي”.
ويضيف القيادي” ان الحشد الشعبي بموجب هذه المعادلة هيئة تابعة للدولة العراقية وليست جسما تنظيميا عسكريا خارجها وان المسؤول المباشر عنها هو القائد العام للقوات المسلحة العراقية حيدر العبادي، ومن هنا اصبح واضحا ان اي كلام خارج مضمون الدولة وقرارها الوطني تجاوز لنص القرار الذي تشكل به الحشد الشعبي.
نضيف نحن مايلي:
ان قرار تشكيل الحشد الشعبي وضع الاطار العام للهيئة لكنه افتقد الى المعيارات السياسية والحدود التي يتحرك فيها قادة الحشد بدليل الخلاف الذي وقع في الكلام الذي قاله نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي في مشهد الايرانية من الرد الذي وضعه الرئيس العبادي في صفحته الشخصية، الاربعاء، من الكلام الذي قاله الرئيس في المؤتمر الصحفي له قبله بأيام.
المعايير هي الاجراءات القانونية التي تحكم حدود حركة الحشد العسكرية والميدانية وحدود التصريحات السياسية في المؤتمرات الصحفية كل هذا اذا لم يوضع له اجراء فان “فتنة من نوع مختلف” ستاتي على الهيئة العسكرية الثورية هذه وربما تتحول التصريحات والتصريحات المختلفة الى حجة لاعداء العراق باستثمارها الى مايسيء لقوى الحشد الشعبي والويته الوطنية.
ماافهمه من كلام الرئيس حيدر العبادي ان للحشد الشعبي مهمة وطنية يجب اتمامها ولاشان لنا بالمهمات القتالية التي تجري خارج الحدود انطلاقا من المصالح الوطنية التي يراها الرئيس قد تحققت في تحرير الموصل والقضاء على داعش ولسنا جمعية محاربين توزع المقاتلين والمتطوعين على البلدان التي تحتاج المقاتلين والمتطوعين.
ان التضارب في تشكيل مهمات الحشد الشعبي بين من يرى الحشد مشروع تحرير حتى خارج الحدود وبين من يراه مؤسسة عراقية تنتهي مهماتها بانتهاء العمليات العسكرية انما تحدده المعايير التي يجب ان تكتب من قبل القيادة العسكرية وقيادة الحشد الشعبي وتوضع مساطر حقيقية في التعاطي مع التحديات التي تتحرك على قاطرة البلاد ومادامت المعايير غير مكتوبة فان التضارب في الاقوال والتصريحات سيبقى قائما.
الرئيس العبادي، يشتغل على تحقيق المصالح الوطنية العراقية ولايرى في مصلحة الاخرين خارج الحدود ضرورة عراقية، مثلما كان الاخرون ايام استقرارهم الاجتماعي والامني والسياسي والامني لايرون في النيران العراقية المشتعلة بالفتن بابا لاطفاء الفتنة الاقليمية المشتعلة بل كانوا يرون في النيران العراقية نارا ضد المشروع الامريكي الذي كان يتحرك في اتجاهات مختلفة وضعتهم بسبب سياساتهم المناوئة للوجود الامريكي في قلب العيون الامريكية وهو ماحدث بعد سقوط النظام العراقي السابق وماجرى في ثورات الربيع العربي بعد ذلك حيث التهمت خمس دول عربية والبقية على الجرار!.
هذا فضلا عن كون القتال خارج الحدود محاط بالاشكالات الشرعية التي تحدثت عن ضرورة دفع الضرر عن الدولة العراقية وشعبها كما ورد في فتوى الامام السيستاني وعدم استحسان التدخل في شؤون البلدان الاخرى في الراهن خشية خروج مارد الطائفية من قمقمه السوري كما يجري حاليا.
مؤتمر السنة!:
في مؤتمر صحفي سابق المح الرئيس حيدر العبادي الى عدم وجود موانع سياسية من اقامة مؤتمرات انتخابية لمن يشاء من الكتل والاحزاب العراقية التي اعتادت على اقامة مؤتمراتها في اسطنبول التركية!.
المؤتمر سيعقد في كردستان العراق برعاية الرئيس المنتهية ولايته مسعود البارزاني بحضور ذات الاطراف والمحاور السياسية التي شكل اغلبها منصات اعتصام المناطق الغربية بتعهدات خليجية وتركية قضت باستمرار الدعم الى نهايته باقامة الاقليم السني حتى سقوط حلم الاقليم باكتساح داعش للمحافظات الغربية وانتعاش حلم الاقليم اليوم ..على ارض الاقليم الكوردي!.
سياسي عراقي في التحالف الوطني اكد ان المؤتمر شان داخلي يخص قادة المكون السني حتى مجيء الانتخابات النيابية في العام 2018، وعندها ستفرز الانتخابات قيادة سنية جديدة لكننا لن نتدخل في الاجراءات والافكار ولاعلى نوعية الطرح السياسي الا بما يشكل انتقاصا من هيبة الدولة العراقية ومكانتها وامنها القومي.
اضاف السياسي الشيعي..ان المؤتمر اضافة الى كونه شأنا سياسيا لاعلاقة لنا به باستثناء مخرجاته الوطنية العامة يهمنا ان لاياتي اليه من هم مطلوبون الى القضاء العراقي ومتهمون بقضايا تهم الامن القومي والاساءة الى المصالح الوطنية العراقية.
هذه الملفات الساخنة ستكون على طاولة الوطن فيما ابناء الوطن مشغولون باستكمال التحرير والتهيؤ لحرب ..قد تلد اخرى!.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق