الرئيسية

 أثيل النجيفي للمدار: مؤتمر السنة سينجح والقوات الأمنية ستخرج من الموصل بعد تحريرها

بغداد/خاص/ المدار
حوار : محمود المفرجي
كشف القيادي البارز في اتحاد القوى العراقية اثيل النجيفي، عن ان القوات الامنية التي حررت الموصل ستخرج منها بعد تحريرها، وان امنها سيكون بيد اهلها وعدد قليل من هذه القوات، متوقعا “نجاح مؤتمر السنة المزمع عقده في بغداد”.
وقال النجيفي لـ /المدار/، ان “مؤتمر السنة المقرر عقده في بغداد سيكون ناجح، لانه سيضم عدد من الاحزاب والشخصيات الممثلة للمناطق المحررة ، مشيرا الى ، ان “هذه المناطق تحتاج الى تجميع الجهود ، اذ ان هذه الجهود ليست وليدة الساعة ، انما اتت كنتيجة لجهود اخرى سابقة تم التحرك من خلالها منذ مدة طويلة من الزمن ، مشيرا الى وجود تفاهم بين عدد من الكتل والاحزاب والشخصيات السنية المستقلة ، لذا ان مثل هذا المؤتمر ليست مؤتمرا هوائيا او اجتماع ينطلق من عدم تنسيق ، انما هناك تنسيق وهذا ما سيجعله ناجحا”.
وتسعى القوى السنية الى عقد مؤتمر للمصالحة في العاصمة بغداد يحضره شخصيات سنية بعضهم مطلوبين للقضاء العراقي وفق مواد قانونية مختلفة ، لإعادة ترميم البيت السني ووضع خارطة طريق للعملية السياسية في العراق”.
وكان النائب عن الرحمن اللويزي اعلن في منشور على “الفيسبوك”، ان” أسماء الشخصيات التي ستشارك في المؤتمر الذي أعلن عنه رئيس مجلس النواب سليم الجبوري والخاص بممثلي السُنَّه ، منتصف شهر تموز المقبل ابرزهم خميس الخنجر ، سعد البزاز ، علي حاتم سليمان وآخرون”.
واضاف ، ان “طريقة الاختيار تمت وفق خطوات معينة وهي ان ، القائمة تتكون من ثلاثة مجاميع ، المجموعة الأولى وعددها (25) شخصية ، قامت باختيارها (5) خمسة دول هي (تركيا والسعودية والإمارات وقطر والأردن) بواقع (5) خمسة أسماء لكل دولة”، مبينا ان “كل شخصية من المجموعة الأولى، قامت باختيار شخصية واحدة ،وكل أسم في المجموعة الثانية قام باختياره الشخص الذي يقابل إسم في المجموعة الأولى”.
واشار اللويزي، إلى أن “المجموعة الثالثة، تقول المعلومات ، بأنه تم اختيارهم لغرض تحييدها وعدم معارضتهم , لضمان نجاح المؤتمر”. لكن النجيفي استبعد ان المؤتمر سيحتكر القرار السني مع وجود سنة اخرين خارجه ، لكنه اكد ، ان “المؤتمر سيضم اقوى واكثر الكتل السنية وانه سيفرض قوته على الاخرين الذين سيكونوا هامشيين تجاه هذا المؤتمر ، مؤكدا ، ان “هناك تحالف سيتم بعد المؤتمر “.
وبين النجيفي ، ان “الاطراف الخارجة عن المؤتمر لن يكون لها دور الا دور بسيط جدا لان معظم الكتل الكبيرة ستكون ضمن هذا التحالف”.
وتطرق النجيفي الى الاطراف السياسية الشيعية في العملية السياسية، ورأى ، ان “هذه الاطراف تحتاج الى جهة ممثلة للمناطق المحررة ، وهذه الجهة يجب ان تكون قادرة على لملمة الوضع السياسي فيها، اذ ان بدون لملمة الوضع السياسي في هذه المناطق ستظهر مشاكل كبيرة في المستقبل “.
واكد النجيفي مشاركته ومشاركة شخصيات معارضة في المؤتمر مثل خميس الخنجر ورافع العيساوي، مشيرا الى ، ان “الهجمة التي شنت ضدي والخنجر والعيساوي تمت من اناس لا تريد التوصل الى التفاهم والمساعدة باستقرار للبلد ، اذ ان هذه الشخصيات فاعلة ولديها رصيد جماهيري ، ومن المفترض ، ان يتم التفاهم معها من قبل كل القوى السياسية ، وان لا تتكرر التجارب السابقة التي مرت على العراق من اقصاء المعارضين او تلفيق القضايا القانونية ضدهم لان هذا لن يخدم احد”.
واكد النجيفي ، ان القضايا القانونية التي اثيرت ضده وضد العيساوي هي مخالفات بسيطة، وانه والعيساوي مشمولان بالعفو الذي اقره مجلس النواب، مشيرا الى انه ليس هناك اي قضية ضد السياسي المعارض خميس الخنجر وان موقفه القانوني سليم جدا.
واوضح النجيفي، ان “الخنجر لا توجد ضده اي دعوى قضائية وان موقفه القانوني سليم جدا ، اما العيساوي فمتهم بارسال بعثات دراسية الى خارج العراق وهذا الامر اعتبر تجاوز على صلاحياته وهذه القضية من السهل حلها، اما القضايا التي اثيرت ضدي هي قضايا غير ذات اهمية ، منها ما يتعلق بتاخير تسجيل املاك الوقف السني للوقف الشيعي ، حيث اعتبرت عرقلة لعمل الدولة وهي من المخالفات البسيطة ويمكن ان تحل وهي مشمولة بالعفو “.
لكن النجيفي انتقد طريقة التعامل السياسي ضده وضد باقي الشخصيات السياسية ، والضخ الاعلامي الذي اشاع بان هذه الشخصيات متهمة بالارهاب، مبينا ، ان “من الناحية القانونية ليست هناك مشكلة انما المشكلة هي سياسية ، فمثلا الخنجر لا توجد ضده اي قضية قانونية ، لكن الاعلام رسخ باذهان الناس وجود قضايا ضده متعلقة بالارهاب، وهذا ينطبق ايضا على رافع العيساوي ايضا” ، مشيرا الى ، ان “الاعلام اشاع ضدي قضايا غير موجودة اساسا مثل قضية سقوط الموصل في حين ان القضايا الموجهة ضدي هي ادارية بحتة”..
واضاف، ان “السياسة حشدت الجماهير باتجاه مضاد ومعارض وهذا يعد عرقلة للعمل القضائي ، اذ ان القضايا الموجهة ضدنا من السهولة حلها قضائيا عندما تكون الظروف مستقرة وان يكون القضاة على مستوى من القدرة بان يتحمل المسؤولية واتخاذ القرار المناسبة او ان تحال القضايا الى مكانات يستطيع فيها المتهمون الذهاب للمحكمة واعلان رأيهم “.
ورأى ، ان “مرحلة ما بعد داعش يجب ان تختلف عن مرحلة داعش، ويجب ان نستوعب فيها الذين كنا نختلف معهم اما اذا كنا في نفس العقلية وان لا نريد ان نبقي طرف الا انفسنا ، وتبقى قيادات واحدة تستاثر بالسلطة ولا تقبل المعارضين ولا تقبل من السنة الا من يسير بركبها فستظهر حينها جماعات متطرفة اخرى ، لان اقصاء المعتدلين من اي عمل سياسي هو فتح مجال للمتطرفين للعمل ، متهما من يصر على اقصاء المعتدلين بانهم “لا يريدون ان يصل البلد الى الاستقرار”.
واقر النجيفي وجود اختلاف مع رئيس مجلس النواب سليم الجبوري والحزب الاسلامي ، لكنه اوضح ، ان “العمل السياسي يتطلب ان نتقارب مع المتخالفين معهم وليس مع انفسنا فقط ، ولا يمكن ان يتكامل اي عمل اذا اردنا الاجتماع مع انفسنا فقط او مع احزابنا ، فحينها سنبقى وحدنا وسنفتقد للتقارب والرؤى مع الذين نختلف معهم ، مبينا ، ان “المؤتمر الذي سيعقد في بغداد يهدف الى ايجاد مشروع سياسي في المنطقة ، وما نسعى اليه هو التفاهم حول نقاط الاتفاق ونترك نقاط الاختلاف “.
واشار الى مدينة الموصل، وقال ، ان “الموصل على وشك التحرير ، والجهود التي بذلتها القوات الامنية كانت كبيرة ، لكن بعد ايام او اسابيع ستذهب هذه القوات خارج مدينة الموصل، وسيبقى اهل الموصل وعدد قليل من القوات الامنية موجودا فيها لحمايتها”.
واشترط النجيفي وجود عمل وتنسيق سياسي وقيادات سياسية قادرة على اقناع الناس في هذه المناطق بالاندماج مع الدولة العراقية وتحت سقف الدستور لانجاح ادارة مدينة الموصل، اذ ان بدون هذا التنسيق داخل الموصل سيجعل من ادارتها ادارة صعبة ، مشيرا الى ان المشاكل السياسية ستكون اكبر من المرحلة الحالية اذا لم تكن هناك جهود من قبل الجميع”.
اما عن موقفه من استفتاء الاقليم وامكانية اقتطاع اراض من محافظة نينوى وضمها للاقليم، قال النجيفي، ان “حزب /للعراق متحدون/ اعلن موقفه الرسمي من استفتاء الاقليم وانه ضد اجراء الاستفتاء خارج اقليم كردستان ، وهذا القرار يعود للشعب الكردي ، اما خارج الاقليم فيحتاج الى ترتيبات اخرى تتعلق بالمادة 140 “.
وعبر النجيفي عن قناعته ، بان “الاستفتاء شيء والانفصال والاستقلال شيء اخر، اذ ان الاهتمام الكردي حاليا منصب فقط على الاستفتاء ، اما الاستقلال فانه غير ممكن الا اذا كان بالاتفاق مع بغداد ، ولا يمكن ان يكون هناك انفصال واقامة دولة من طرف واحد ، لان اعلان هذا الامر قد يعرض هذه الدولة الى المقاطعة من باقي الدول”.
واضاف، ان “الاستفتاء سيكون بداية ، وبعدها سيتم التفاوض مع بغداد وسيكون هناك اما الاستقلال او التوصل لحلول اخرى تتعلق بصلاحيات الاقليم ، مشيرا الى ، ان “الاستقلال ليس شأن عراقي بحت انما شان دولي وفيه معوقات كبيرة ولا يمكن ان يفرض من جهة واحدة”.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق