الرئيسية

التايمز: تنافس أمريكي إيراني على إنشاء طرق استراتيجية غربي العراق

نشرت صحيفة “التايمز” تقريرا لمراسلها في الشرق الأوسط ريتشارد سبنسر، عن الصراع الأمريكي الإيراني على الطرق المؤدية إلى معاقل تنظيم الدولة. و قالت صحيفة التايمز البريطانية إن صراع النفوذ في العراق بين الولايات المتحدة وإيران، يعتبر من “الطراز الاستعماري القديم”، المتمثل في السيطرة أو إنشاء الطرق الاستراتيجية، مشيرة إلى وجود منافسة بين الفصائل السملحة الموالية لإيران والقوات الأمريكية على طرق استراتيجية، لا سيما في تلعفر شمال غربي العراق.
وأشارت الصحيفة البريطانية في تقرير لها، نُشر الأربعاء، بالقول: “تتنافس القوات المدعومة غربياً من جهة والموالية لإيران من جهة أخرى، على إعادة إنشاء طرق رئيسة غربي العراق مع استعادة الأراضي التي كان تنظيم الدولة يسيطر عليها”.
ووقعت شركة أمريكية عقداً مع الحكومة العراقية، من أجل إعادة بناء الطريق السريع والرئيس من بغداد إلى الحدود الإردنية وصولاً إلى العاصمة عمّان. في حين يعارض هذا العقد سياسيون شيعة تربطهم علاقات مع إيران، يرفضون استمرار الوجود الأمريكي في العراق.
وأنشأت الفصائل الشيعية طريقاً خاصاً بها إلى الحدود الشمالية من العراق. وتحاول فتح طريق إلى دمشق يبدأ من الحدود الإيرانية عبر منطقة بعقوبة (شرقاً) القريبة من العاصمة بغداد، وصولاً إلى المعبر الحدودي مع سوريا في “أم الجاريس”.
ويؤيد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، بشدة، مشروع طريق بغداد – عمّان، حيث تواجه بلاده أزمة اقتصادية تفاقمت بسبب فقدان التبادل التجاري مع كل من سوريا والعراق. وانخفضت الصادرات الأردنية إلى العراق إلى النصف بعد أن سيطر تنظيم الدولة على أراضٍ واسعة في سوريا والعراق عام 2014.
ويتضمن عقد إعادة بناء الطريق، الذي مُنح إلى مجموعة الزيتون، وهي شركة أمنية ولوجيستية أمريكية، 36 جسراً، دمرت العمليات العسكرية العديد منها، وكذلك تأمين أراضٍ لبناء أماكن للراحة والمقاهي؛ على أن تعوَّض تكاليف الاستثمارات من الرسوم والإيجارات.
وفي الغالب، سيمر الطريق السريع في محافظة الأنبار السُّنية، وهي كذلك من المحافظات التي سيطر عليها تنظيم الدولة سابقاً. وما زالت هناك هجمات متفرقة من قِبل تنظيم الدولة حول بلدة الرطبة، شرقي المعبر الحدودي.
وقد تعرقل الفصائل الشيعية التي تقول إنها تعارض الوجود الأمريكي في العراق، أعمال الشركة الأمريكية التي تقوم بأعمال البناء والإنشاء في الطريق الاستراتيجي، بحسب الصحيفة.
وقال قيس الخزعلي، زعيم فصيل عصائب أهل الحق،  في كلمة له: “لماذا لا تقوم الشركات العراقية ببناء الطريق؟”. في حين اعتبر متحدث باسم “العصائب” أن شركات الأمن “تقوم بعمليات تجسس لصالح المخابرات الأمريكية”.
ونقلت الصحيفة البريطانية عن معين الكاظمي، وهو مسؤول في فيلق بدر، كبرى الفصائل الشيعية: “نحن نعارض هذا الطريق؛ لأنه سيكون ذريعةً للأمريكيين للحفاظ على وجودهم العسكري”.
ويعتبر الهدف الاستراتيجي الكامل للطريق، موضع الخلاف، هو ربط إيران مع البحر الأبيض المتوسط عبر العراق وسوريا، بحماية من قوات حزب الله اللبناني الموالية لإيران.
ويقول هشام الهاشمي، أحد المحللين الأمنين، إن إيران حريصة على تعزيز طريقها الخاص على حساب الطريق الذي تخطط له الولايات المتحدة. واضاف، إن الطريق الدولي سيضر بالمصالح الإيرانية، وإن طهران “حريصة على الحفاظ على الطريق من دمشق إلى بغداد وطهران مفتوحة”، بحسب الصحيفة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق