الرئيسية

مؤتمر السنة في بغداد… الخلفيات والتداعيات والنتائج ؟

خاص / المدار / بغداد
محمد صادق الهاشمي

أولاً : بين التمهيد والخلفيات
أعلن السيد سليم الجبوري، عن النية لعقد مؤتمر في النصف من تموز، تحت عنوان (ممثلو السنّة في العراق)، بحضور (74) شخصية بما فيهم خميس الخنجر، ورافع العيساوي، وطارق الهاشمي، وسعد البزاز، وسوف يكون المؤتمر برعاية أربع دول اقليمية تقف خلف الكواليس وهي: (قطر والسعودية والإمارات والإردن)، ولا يختلف هذا المؤتمر عن الموتمرات التي سبقته بشيء، ولكن ما يدفع القوم لحثِّ الخطى لحضوره استعداداً لما بعده؛ هو أنه يمهّد لمؤتمر المانحين في الكويت، والذي سوف تحضره عشرين دولة لتخصيص عشرات المليارات للمدن السُّنية، هذا الأمر هو المحرك الحقيقي لأغلب الشخصيات التي تحضر الموتمر. ولقراءة نتائج المؤتمر القادم لابد من مراجعة سريعة لمؤتمرات القوم السّابقة، فنجدها تراوح مكانها، وقد يكون القادم مثلها واسوأ منها، إلّا ما يخص المنحة المالية التي قد تقرر مستقبلاً، فلو اجتزأنا مرحلة زمنية معينة من مسيرة المكون السني سياسياً وهي مرحلة دخول داعش الى العراق عام 2014، فإننا نجد أنَّ أبرز سمة يتّسم بها النشاط السني العراقي هو “عقد الموتمرات” وتحت رعاية عربية، وهذه المؤتمرات كما يلي:
1ـ مؤتمر اربيل، وقد عقد بعد ايام من دخول داعش الى العراق واحتلاله المدن السنية، ولم يخرج الموتمرون ببيان ولا توصية.
2 ـ والآخر كان في الاردن والذي اقر فيه المؤتمرون بشرعية ( داعش)، واعتبروهم (مجاهدين اتوا لنصرة أخوانهم “سنة العراق” من التهميش الطائفي الشيعي).
3- وتلاه مؤتمرٌ آخر عقده “أثيل النجيفي، ورافع العيساوي” في اربيل دعوا فيه الى تقسيم العراق وهو مؤتمر تضمّن الدعوة الصريحة الى فيدرالية قريبة من الانفصال.
4- وآخر عقد بقيادة السيد سليم الجبوري ردّاً على مؤتمر أثيل.
5- ثم مؤتمر الدوحة، وحضره كل الفرقاء السنة بما فيهم أطراف من حزب البعث.
6- وآخر في أفريقيا.
7- ثم في جنيف.
8- وبعدها في اسطنبول، في مرتين، فكانت (اسنطبول 1) و(اسطنبول2)، وآخرها يحط رحال القوم في بغداد.
ثانياً: أهم المشاريع التي طرحت في المؤتمرات
مجمل ماطرحه القوم ـ واتفقوا على أنْ لا يتفقوا عليه الى الان ـ في مؤتمراهم السابقة هو مجموعة من المشاريع المشتتة والتي لاتبشر برؤية موحّدة وتحديد للمسار الذي يجب أنْ يسير عليه، وتتلخص المشاريع بـ
1- طرح الانفصال.
2- اسقاط الدستور والاتفاق على ورقة تسوية بديلة عنه او ((مساوقة)) له.
3- الفيدرالية بدعم من قطر.
4- البقاء ضمن العراق الموحد مع توسيع صلاحيات المحافظات العراقية.
نعم هذا هو الموقف السياسي للاحزاب السنية في العراق في هذه المرحلة، ولكن مع تبدّل الظروف وشعور المجتمع العربي والاقليمي بأن ورقة داعش انتهت وآلت الى زوال وفقدت عناصر قوتها وبقائها الذاتية والموضوعية، فإنَّ المحيط العربي والإسلامي وبدعم من الولايات المتحدة الامريكية ـ في ظل هذه المتغيرات ـ قدّم مشروعاً يعالج التشتت الذي يعاني منه المكون السني والتفرق القيادي وغياب المشروع وعدم توحّد الروية، بهدف أن يلم الشتات، ويحدد مصيرهم ورؤيتهم في مرحلة مابعد داعش، فكان مؤتمر جنيف ومؤتمر اسطنبول ويليه موتمر بغداد الواعد .
ثالثا ً: أبرز ثلاث نقاط تم التركيز عليها في هذه المرحلة
1- العمل على ايجادة قيادة سنية موحدة ,وفعلا لم يتم هذا الأمر الى الان ولم ينجز وما زالت القيادات السنية متفرقة.
2- ايجاد رؤية متفق عليها تشكل مشروع لدى القيادات السنية، وهذا الأمر هو الآخر لم يتم الاتفاق عليه الى الآن.
3- طرح مشروع المانحين.
وهو مشروع يهدف الى معالجة وضع المهجّرين والنازحين من المدن السنية بعد داعش، وهذا الأمر قيد التداول وربما هو الدافع الوحيد الذي يدفع الأخوة السنة الى الاصرار على عقد هذه المؤتمرات وحضورها وتفعيلها والتفاعل معها، كونه يرتبط بموضوع (إعلان الكويت عن استعدادها بعقد مؤتمر للمانحين لاعمار المدن السنية العراقية)، وقد أعلنت عشرين دولة عربية واوربية وامريكا عن الاستعداد لحضوره ودعمه، فالمهم هنا مغنم يكاد ان يجمع القوم على حضوره، وربما يمكن للدول العربية والخليج ربط هذا الأمر بالمشروع السياسي المستقبلي لسنة العراق, وعليه ان مشروع المانحين يستبطن خارطة عمل سياسية لسنة العراق ولطبيعة علاقتهم بالدولة العراقية, وهذا الذي تشي به الاجتماعات في الاردن لتثبيت الاسس والمبادي التي تطرح في موتمر بغداد.
رابعاً: آراء الأحزاب السياسية على عقد المؤتمر في العراق
انقسمت الأحزاب الشيعية فيما بينها حول المؤتمر المزمع عقده والمسمّى (ممثلو السنة في العراق) أمّا رؤية المعارضين فواضحة، أما المويدين فإنَّ رؤيتهم ومبرراتهم هي:
1- الهدف من الاذن في عقد هذا الموتمر الذي دعى له الجبوري وهو حتى تكون الحكومة العراقية والاحزاب والتحالف على علم ودراية بما يتقرر وما يتخذ من قرارات، وبدورها تمكن العراق ان يعالج مشاكله بنفسه مهما كانت المشاكل قوية منعاً للتدخلات الخارجية.
2 – البعض يتعقد ان لا مشلكة في الموافقة في اقامة المؤتمرات داخل العراق؛ لأنهم يعتقدون أنَّ السنة مفككين، ومهما اجتمعوا لايمكن ان يصلوا الى اي نتيجة بلحاظ ماتقدم من مؤتمراتهم السابقة، فلا مبرر للخوف حينئذ , وبالرغم من دعم المحيط العربي والخليجي لهكذا موتمرات الا ان القيادات السنية معروف عنها عدم الاتفاق خصوصا ان الخلافات بين ال سعود وبين القطريين وتفكك الموقف العربي سوف يشتت موقفهم السياسي عموما وفي الموتمر القادم خصوصا ضعيف ,لأن هذا التفكك الخليجي العربي عاملٌ يضافُ الى عوامل الفشل الاخرى هذا فضلاً عن المتغيرات في المنطقة، وهزيمة السعودية ومشروعها في سوريا ومشكلتها في اليمن وغيرها من الأزمات، كلّها تلقي بظلالها على مستقبل الواقع السياسي السُنّي في العراق.
3- قسم آخر أراد ان يمنح السيد سليم الجبوري دورا مهما باعتباره الان أشد قرباً من الدولة العراقية ومؤمن بالعملية السياسية، ورافض لمشروع الانفصال، لذا اراد هذا القسم دعمه وجمع الموقف السني تحت رعايته وتوجهاته . وربما هذا غزل خفي لقطر كون السيد الجبوري محسوباً عليهم.
خامسا : الرأي العام العراقي: ماذا يقول عن مؤتمر تموز؟
الرأي العام العراقي وخصوصا السني ومن خلال متابعاتنا يطرح عدداً من الاسئلة والافكار وهي:
1- اين كان حاتم سليمان واخرين من الذين سكنوا القصور الفارهة إبّان أزمة داعش من ابناء الانبار، وهم الذين ورطوهم واوقعوهم تحت رحمة داعش وتركوهم في أوقات ضيقهم، والان عادوا ليتقاسموا كعكعة المنح المالية التي ينوي مؤتمر المانحين اقرارها وتسليمها الى القيادات السنية!!، ومن يضمن أن هؤلاء اذا ماعادوا الى سدة الحكم لن يجلبوا لنا الارهاب ثانية؟؛ وهم الذين ماانفكّوا يدافعون عنه، ونسميهم نحن (دواعش السياسة )؟
2- اين سينتهي حال النواب والمسؤولين والسياسيين من ابناء المحافظات الغربية الذين وقفوا موقفاً مشرفاً ودافعوا عن العراق والأعراض وعن العملية السياسية وعن وحدة العراق، كالعادة.. مع ان الموشرات تدل على انه تمت معاقبة وإقصاء الجناح السني المعتدل الذي حارب الإرهاب ، فلم تتم دعوته لحضور مؤتمر يناقش مصير المكون الذي ينتمي له، وهذا سلوك سياسي خاطيء وخطير ولطالما أفرز النتائج العكسية لأن فيه تثبيطا لقوى الاعتدال وتنشيطا لقوى التشدد والتطرف.
3- كيف سيتعامل هؤلاء ( المؤتمرون) مع ملفات مثل ( استقلال كوردستان) سيما ان مسعود قد أغرقهم بالعطاء، هذا فضلاً عن امتلاك بعضهم مشاريع واموال وشركات في اربيل ؟
3- من الذي يضمن أنْ لا تُسرق أموال الإعمار التي سوف تخصص في مؤتمر المانحين لاعمار المدن السنية، فإنَّ الأموال التي خصصتها الدولة قد سرقت من قبل، وقد اختصم القوم عليها من الآن، وقبل أن تصل، وأنَّ هذا المؤتمر بلا اشكال سيناقش موضوع اعمار المدن السنية, وان كان هو في واقعه يريد اعمار الواقع السني السياسي ؟.
6- المحيط الاقليمي هو الاخر ممزق فهناك ازمة الخليج بين قطر وتركيا من جانب والسعودية و الامارات والبحرين من جانب آخر، بل هناك انقسام واضح مع قطع النظر عن الأزمة الخليجية، فإن اشتراك خمس دول في اختيار ممثلين وكل دولة من الدول المتقدمة لها خمس ممثلين وهم بدورهم يختارون ممثلين يكشف عن عمق الانقسام وخطره مما ينعكس على المكون السني في العراق، فهل سيخرج مؤتمر تموز ممزّقاً فاشلاً بفعل التمزق الاقليمي ؟ هذا ما نراه وإنَّ غدا لناظره قريب.
سادساً : نتائج المؤتمر على العملية السياسية في العراق
1- إنَّ عقد هذا المؤتمر سينهي مقولة: إنَّ الشيعة ضد المشروع السني الوطني وأنَّ السبب الذي يدفع السنة لعقد المؤتمرات خارج العراق وتحت حواضن خليجية ودولية هو بسبب عدم فتح المجال لهم، وأنَّ سبب فشل مؤتمراهم هو عدم وجود حاضنة وطنية، فالشيعة اليوم القوا الكرة في ملعب السياسيين السنة وجعلتهم في مواجهة مصيرهم لتكشف وزنهم الحقيقي وموقفهم الواقعي، فإنَّ نجاحهم وفشلهم هم من يتحمل مسؤوليته.
2- إنّ عقد المؤتمر في بغداد يعني أنَّ القيادات السنية المؤيد منها والمعارض اعترف بالعملية السياسية وايقن بقدرتها ورجالها ومسيرتها وقد غادر عقلية اسقاط الحكومة او تغيير نظام الحكم فيها فما على القيادات السنية الا ان توحّد رؤيتها وتطرح مشروعها ضمن اطار العراق الواحد ولا بديل عن ذلك، لذا يذهب البعض من المحللين إلى أنَّ عقد الموتمر في العراق هو اعتراف بشرعية العملية السياسية واعتراف ضمني بأنَّ الشيعة هم المكوّن الأساس ولابد للسنة أنْ يعيشوا جنباً الى جانب مع اخوتهم, ويغادروا الثقافة والمخلفات السياسية السابقة.
3-ان عقد مؤتمر تموز وتحت اشراف السيد سليم الجبوري، وكما يشاع تحت رعاية الاخوان له تداعيات وانقسامات في الوسط السياسي السني في المستقبل فضلا عن تاثره بالانقسامات الخليجية
4- ان عقد المؤتمر في العراق يعني من قبل البعض السني ـ حسبما يروّج في الاعلام ـ انه تحد للعملية السياسية وللاحزاب والحشد الشعبي، بينما يرى طرف شيعي مهم أنَّ الأمر على العكس من ذلك، فإنَّ الفشل الكبير للمحور الخليجي والامريكي في المنطقة، وانتهاء داعش وانكسار محور الطائفية وانتصار محور المقاومة فرض واقعاً انتهى بوجود عراقي قوي، و على المعارضين السنة التكيّف معه والتماهي مع مشروعه وفتح صفحة جديدة.
5- نعم إنَّ للمنحة المالية والاستعداد لمؤتمر المانحين في الكويت ومحاولات المشروع العربي الربط بين المال والسياسية فلايمكن للقيادات السنية أنْ تسلم المال للإعمار في المدن السنية دون أن يكون هذا المال سبباً وطريقاً وضمن مشروع لإعمار وضعهم السياسي والانتخابات على الابواب، لكن وحسب علمنا بقومنا أنَّ هذا مدعاة للفرقة أكثر منه الى التوحد والنجاح فلا خوف في البين، فطالما اختلف القوم على المال والمنصب.
6ـ من المهم أنْ يكون للتحالف الوطني من الان مستعد للاجابات المهمة التي تطرح في مؤتمر السنة، ويتضمّنها بيانهم، فهم من المؤكد سيناقشون موضوع الحشد الشعبي والدستور والفقرات المختلف فيها دستورياً والمصالحة مع البعثيين ، فإنَّ الأخبار انتهت الى ان المؤتمر تمَّ بغضط دولي وامريكي وخليجي، وعليه في كل الأحوال إنَّ انتقال المؤتمرات الى “قلب بغداد” قد يمنح بعضاً من القيادات السنية معنوية عاليه لطرح مشروع جديد، ونقاط مهمة، أو كما يقال إنّها اشارة إلى أنَّ بغداد ضمن الكونفدرالية السنية المقبلة، وهذا يفرض من الان الاستعداد لها؛ لأنَّ البعض من الشيعة يرى ان من ضمن اهداف الموتمر هي
ا- منها مصادرة الانتصار الشيعي في الجبهات.
ب– الغاء الحشد الشعبي.
ج- – تقسيم العراق على أساسٍ فيدرالي أو كونفيدرالي، كما تشير التّسريبات الآن أنّ مؤتمرات تعقد في الأردن تحت وصاية أمريكية لطرح هذه الأفكار لتكون جاهزة في مؤتمر بغداد.
وغيره من النقاط الحساسة، كل تلكم المسائل وغيرها من الاحتمالات توجب الاستعداد، والتدارس، ووضع الأسس والاستراتيجيات، ومواجهتها برؤية شيعية موحّدة، ولهذال الغرض كانت الدعوات تمثّل طيفاً و اتجاهاً معيّناً دون غيره
د ـ إقصاء الجناح السني المعتدل ، وهذا سيفرض نتائج عكسية، فضلاً عن أنَّ اختيار أعضاء المؤتمر خضعت لقرارات دول الجوار، مما يعني أنَّ هذا اعداداً لمشروعٍ يتن طبخه في الإقليم، وسيتم طرحه في المؤتمر كمادّةٍ جاهزة.
ه- عزل العراق عن محيطه العقائدي وانهاء تاثيرات ودور الجمهورية الاسلامية في العراق.
7- البعض طرح ـ ومن خلال المصادر الخاصة ـ أنَّ المحور السعودي في المؤتمر سوف يطرح نقاط مهمة يفعل من خلالها ما تم التوصل اليه بين العبادي والسعودية اجتماعيا وسياسياً وثقافياً واقتصادياً وسوف يركّزون على انفتاح العراق على المحيط العربي وتبادل الزيارات العشائرية وتفعيل الاستثمار والتبادل الثقافيّ والتجاري وغيره، وهي خطوه تدفع باتجاه تفعيل الدّور العربي الخليجي في العراق فهل للشيعة من دور واستعداد؟
 

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. للمال دور فاعل في العراق. والاعتقاد السائد اليوم لدى جميع العراقيين سنة وشيعة أن ساسته فشلوا في إدارته وإنهم جميعا كان همهم جمع المال وبأي طريقة كانت على حساب مواطنيها. فأصبحت هوة واسعة بين بين الإنسان البسيط والحاكم. والأمر المؤلم إنهم يتاجرون بآلام الناس واحزانهم فساسة السنة شعبهم بين مهجر ومقتول ومشرد. والشيعة شعبهم بين جائع فقير لا يملك قوت يومه يستغل كحطب للحروب يتباهى ساسته بأنهم أبطالها بلباسهم العسكري بعدما تهدأ المعارك وتبرد الأمور يظهرون أمام الإعلام إنهم قادة محنكون وإنهم سبب الانتصار. وبين جاهل يعيش في الجهل وبين نزاعات عشائرية محدمة أصبحت ظاهرة يومية. وبين شباب ادمن المخدرات في الجنوب ومدن لازالت بناها التحتية ضعيفة وفي بعضها منعدمة. وشباب عاطل عن العمل وجميع الوظائف لأصحاب السلطة وحواشيهم. فأصبحت دكتاتورية العوائل والأحزاب. فمن له قدم في السلطة زادت أمواله وجاهة ونفوذه. المليارات تذهب لجيوب محددة ويتم إخراجها لمصارف اجنبية واستثمارات خارجية. والمميزات والامتيازات والمناصب وحتى البعثات الدبلوماسية لا ينالها إلا من حضوة عند أهل السلطة. والانطباع السائد لدى الناس حكومة مركزية قوية تطبق القانون على الجميع بدون استثناء وتحاسب الفاسد كائن من كان. وجميع من اشترك بالعملية السياسية متهم فأين الأموال التي سرقت؟ولماذا القلة أصبحت مليارديرية وأكثر من نصف الشعب يعيش تحت خط الفقر. والدولة لا تتقدم ما دامت تحكم من غير الكفوء والفاسد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق