الرئيسية

موقف العشائر السنية من استفتاء الإقليم بين مؤيد ورافض وصامت ؟!

خاص / المدار / بغداد 
تحقيق / محمود المفرجي
بعيدا عن الموقف السياسي السني بما يخص مسألة استفتاء اقليم كردستان الذي لحد الان لم تبدي اي ردود فعل رسمية سنية تجاهه باستثناء حزب (للعراق متحدون) الذي يترأسه نائب رئيس الجمهورية، السيد أسامة النجيفي، الذي سجل اعتراضاً على ادخال كركوك والمناطق المتنازع عليها في عملية الإستفتاء” داعيا الى “وساطة دولية لحل المشاكل في العراق”، اعلنت القطاعات المجتمعية السنية المختلفة رفضها لهذا الاستفتاء واقتطاع اي جغرافيا سنية يمكن ضمها للاقليم عن طريق هذا الاستفتاء .
الا هناك جهة عشائرية سنية واحدة ابدت رغبتها بضم بعض المناطق السنية الى اقليم كردستان ، والموسومة باسم عشائر نينوى.
وأعلن إقليم كردستان الذي يتمتع بحكم ذاتي في شمال العراق، الأربعاء، عن تنظيم استفتاء حول الاستقلال في 25 أيلول/سبتمبر رغم معارضة بغداد، اذ جاء في بيان لرئاسة إقليم كردستان “تم تحديد يوم 25 أيلول/سبتمبر 2017 لإجراء الاستفتاء في إقليم كردستان والمناطق الكردستانية خارج إدارة الإقليم، وانه سيصوت في ذلك اليوم سكان منطقة كردستان وباقي المناطق المتنازع عليها ليقولوا إن كانوا يقبلون الاستقلال”.
وابدت بعض العشائر العربية في نينوى تأييدها لإجراء استفتاء الاستقلال في إقليم كردستان ، مشيرة الى انها جمعت 250 الف توقيع من اهالي المناطق المحاذية للاقليم في نينوى من اجل الانضمام للقليم.
وقال المتحدث باسم العشائر مزاحم الحويت، لـ (المدار)، ان “العشائر العربية في نينوى تدعم الاستفتاء في المناطق المستعادة من قبل قوات البيشمركة وبإشراف رئيس الإقليم مسعود بارزاني، مشيرا الى ان قوات البيشمركة اعطت التضحيات من اجل استعادة هذه المناطق من ايدي عصابات داعش الارهابي، اضافة الى ان اغلب النازحين من المناطق المحتلة قام الاقليم باستضافتهم في الاقليم. ورفض الحويت نعت من يطلب الانضمام للاقليم بـ “العميل”، مشيرا الى ان العميل من يطبق اجندة خارجية، في حين ان الكرد جزء من العراق ومن حقهم تقرير مصيرهم.
وفي رأي مخالف لهذا الرأي تماما، عد رئيس العشائر المنتفضة ضد داعش الشيخ فيصل العساف، من يساعد على اقتطاع اي ارض من العراق لصالح الكرد بـ “العميل”.
وقال العساف لـ (المدار)، ان “وحدة العراق خط احمر بالنسبة لنا ، ولا نسمح باقتطاع اي ارض عراقية ، مشيرا الى ، ان “الخيار المسلح هو احد خياراتنا اذا كان ضمن نطاق الدولة العراقية”. واضاف، ان “الاعتقاد السائد في ذهنية الاهالي السنة في المناطق المحررة ، هو ان مرحلة ما بعد داعش هي مرحلة استقرار كامل للبلد، ولا يمكن ان يتم المساعدة على اندلاع ازمة جديدة لزعزعة هذا الاستقرار”.
من جانبه اعلن الشيخ الدكتور محمد عبدالله، إمام وخطيب جامع الدولة الكبير في الرمادي، رفضه تماما لاقتطاع اي ارض سنية تحت مظلة الاستفتاء المزمع اجراءه من قبل اقليم كردستان.
وقال عبدالله لـ (المدار)، انه “لا يصح ان تكون كردستان الا جزءاً من العراق، لان العراق مخلوق من مكون واحد ولا يقبل تجزئته الى اجزاء فيؤدي الى ضعف البلد، وبخلافه فانه بداية للتقسيم”.
واوضح، ان “السنة اليوم في موقف الضعف السياسي المتهافت ، ناصحا سياسو السنة ان يوحدوا طريقهم نحو خلق طرق مشيدة لصالح شعبهم وان يرموا النزعات الشخصية تحت اقدامهم وان يصحوا من غفلة الفساد المالي الذي هو صنو وتؤم الدعشنة”. حسب تعبيره وعد ، ان “هذه المنطلقات تودي بالبلاد الى الهلاك والوبار وان يقرأ سياسيو السنة تاريخ العراق جيدا كيف انه كان يهدي الامم باقات ازهار العز والصمود ويعيدوا تاريخ شمس العراق الذي كان يشرق على جميع البلاد ، مشيرا الى انه كان عمر ينادي اهل الكوفة يا سادات العرب، فلا نبيع سيادتنا بعرض ورقيات تكون في فتاتات ريح الطائفية فنقول نعم للطواف في العراق لا الطائفية”.
وانتقد عبدالله شيوخ العشائر التي تؤيد الاستفتاء، وقال، ان “شيوخ العشائر هم الوجه الثاني من سياسية التمزيق”.
يشار الى ان هناك رفض دولي واسع لاجراء الاستفتاء في الاقليم ، وخاصة من قبل الولايات المتحدة الامريكية وكذلك تركيا وايران. ويبدو ان الموقف السني من سياسة اقليم كردستان غير واضحة لحد الان، او على الاقل مختلف عليها ووجود ربما فجوة بين الرأي السياسي السني وبين الرأي الشعبي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق