الرئيسية

ملاحظات إستشرافية عن إنتخابات عام 2018

خاص / المدار / 
الباحث محمد الهاشمي / بغداد

بعد حوار واسع مع اغلب المصادر الحزبية من خلال المقابلات وباستشراف المصادر الخبرية توصلنا الى ان اهم ما يمكن تثبيته من ملاحظات عن الانتخابات القادمة هي:

1- مازال الجدل قائما بين الاحزاب عن القانون الانتخابي وهم مترددين بين قانون (1,5 و1,7 و1,9) ,لان الملاك لدى بعض الاحزاب هو ان يبقي الدور المهم للاحزاب الكبيرة حتى تتمكن من انتاج وتشكيل حكومة بيسر خلاف لو ماكانت لاصوات مشتته بنحو يتعذر جمعها فالكل تتجه الى اختيار قانون يحفظ الصوت الانتخابي للاحزاب الكبيرة ويمنع التشتت ولكن بنفس الوقت يسمح للاحزاب الصغيرة من المشاركة ويمكنها ان تندمج في وقت لاحق وتتآلف.
2- من الموكد ان المرجعية تدعم الانتخابات لكنها ليس مع تكرار نفس الوجوه وتؤمن بالتغيير , لكن التساؤل ينحصر في  “هل رغبة المرجيعة بتغيير الوجوه يعني وجود بديلا عندها لتطرحه او انها أوكلت الامر في التفاصيل الى نفس الاحزاب، وبهذا يكون المعيار للاختيار لنفس الاحزاب ام للمرجيعة”؟.
انه من ابرز الاسئلة التي يطرحها البعض عبر العديد من الاستبيانات والمقابلات والحوارات الميدانية ، خصوصا ان العملية السياسية في مرحلة مفصلية وحاسمة ومهمة وامام تحديات خطرة ولطالما اعربت المرجيعة ان نقطة الخلل في السياسيين وليس في العملية السياسية فهل الى اختيار الافراد من منهج وضعته المرجيعة هذا الامر محل جدل واسع وكلام كثير.
3- من الموكد ان انتخابات عام 2018 البرلمانية ستكون انتخابات حزبية نخبوية , وليس شعبية اي ان الشعب العراقي قد يكون الغالب منه لديه عزوف عن المشاركة في الانتخابات ولكن الذي يشارك هو المؤيدين للاحزاب والتشكيلات الجهادية,  رؤيتنا ان الجمهور المنتمي لهذه الاحزاب السياسية والجهادية هو الذي يشارك بفاعلية واما الجمهور العام فانه لم يحسم موقفه الان، وبهذا تكون انتخابات حزبية وليس شعبية وهذا قد يغير في نتايج الانتخابات ويجعل الاحزاب الكبيره الدعوة وتحالفاتها والتيار والمجلس وبدر لهم الكفة الراجحة كونهم احزاب منظمه اكثر من خط فصائل الحشد الشعبي.
4- قد تُنشط بعض الاطراف الفاعلة دورها وتعمل على شق حزب الدعوة ليكون في قائمتين لكل واحده منهما منهج تحالفات مختلف عن الآخر.
5- بدر الى الان غير معلوم مع من يتحالفون هل مع الدعوة ويرجعون الى حاضنة دولة القانون، ام مع المجلس ام مع خط فصائل الحشد الشعبي، وبالتالي هم سيكونون بيضة القبان.
6- قد تساعد بعض الاطراف الدولية من جعل النواة في التحالف الوطني الثلاثي- العبادي والصدر والحكيم – كونهم ابعد عن ايران وهذا الامر يطرح بعد انعلان نتايج الانتخابات ليكونوا نوات تشكيل الحكومة بعد الانتخابات.
7- الاحزاب الكبرة من الدعوة والمجلس والتيار وبدر والفضيلة ستبقي مسيطرة على المشهد السياسي لعام 2018 لاسباب عديدة منها:
أ‌- كونها تمتلك وجود ومناصب في الدولة يجعل لها شعبية وامكانات يمكن ان تسخر لصالحها في كسب الاصوات.
ب‌- تمكنوا من إيجاد قاعدة أنصار خلال فترة حكمهم وربطوا قطاعات شعبية واسعة بهم من خلال الوظائف والموسسات العاملة التابعة لهم .
ت‌- ان الولايات المتحدة الامريكية والمحيط الغربي والدولي والعربي له رغبة ببقاء الاحزاب الكبيرة لامكانية التفاهم معهم على العكس من الخطوط الاخرى التي تعلن العداء الشديد والموقف الواضح بضرب المصالح الغربية في العراق ولانهم يمثلون ذراع “المقاومة” في العراق وهذا ما لاتريده امريكا ولان السنة والكرد متحسسين جدا من وجود خطوط ” مقاومة ” في العراق.
 8- من الموكد ان المشهد الشيعي بعد الانتخابات يكون على النحو التالي:
ا- ينتهي دور التحالف في رسم خارطة سياسية شيعية موحدة لتشكيل الحكومة ويكون التنافس بين اجنحة مختلفة وفق مصالحهم وتحت خيمة الاحزاب لاخيمة التحالف الوطني.
ب- الاجنحة المحتملة
الاول : جناح المالكي في الدعوة وانصاره في دولة القانون ومجموعة من فصائل الحشد واطراف من السنة وبانتظار موقف “بدر والفضيلة”، واذا ما حقق الجناح مشروعه “الاغلبية السياسية” يمكن ان ينضم له بعض الكرد ايضا. ويمتاز هذا الجناح  “بالجماهيرية” اكثر من غيره.
الثاني :- جناح العبادي في الدعوة والتيار الصدري والسيد عمار الحكيم والخط الشيعي المدني والعلماني, والقسم الأغلب من السنة والبرزانيين وجماعة الطالباني غير معلوم موقفهم الاخير ، وبانتظار موقف “بدر والفضيلة” ايضا، ويمتاز هذا الجناح ” بالنخبوية والمقبولية الدولية والإقليمية والعربية ” اكثر من الجناح الاول.
 المرجعية العليا سيكون لرأيها في تشكيل الحكومة تأثيرا حامسا ، وهي وان لم تكن جناح او طرف سياسي او معني في المشاركة بالانتخابات، لكن وجودها وتأثيرها المعنوي سيكون مصيريا في ترجيح احد الاجنحة المحتملة.
9- هناك تحليلات تتجه بقوة الى ان العبادي سوف لايخرج من الدعوة ومن التحالف مع المالكي خصوصا ان حزب الدعوة لايريد خروج رئاسة الوزراء من يده وهذا الامر يضطرهم للتحالف معا قبل أو بعد الانتخابات ، أما اذا ضمن العبادي ترشيحه لرئاسة الوزراء من اطراف شيعية مؤثرة فهنا الاحتمالات تختلف.
10- سوف لايكون للاحزاب السنية اي اشتراطات قاسية للدخول في الحكومة فهم في وضع لايؤهلهم الا لقبول الواقع وسوف يبحثون عمن يتحالفون معه بصورة اقل اشتراطية من السابق، فان القادة السنة ادركوا ان هناك متغيرات كبيرة في الساحة السنية وفي رأي الناخب السني فلا يمكنهم رفع سقوف مطالبهم والحال هذه والمؤكد ان المكون السني فقد الثقة بهم وهذا مايشعرون به هم.
11- الازمة الكردية الداخلية الحادة ستترك اثرها على خيارت الكرد وتجعلهم في وضع لايمكنهم من رفع سقوف مطالبهم كالسابق، حيث أدت وحدتهم كتحالف كردستاني الى استثمار اربيل وحكومة البارزاني لاغلب مصادر قوة التحالف في بغداد، وسيكون لنتائج حركة التغيير “كوران” تاثير كبير على المشهد الكردي فيما لو حسنت من حضورها ونتائجها في انتخابات 2018.
12- الموقف الدولي والإقليمي يتجه الى عراق موحد والى الحفاظ على العملية السياسية والى رفع العوائق عنها  والسرعة في تشكيل الحكومة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق