الرئيسية

البارزاني يخسر معركة الاستفتاء… تحذيرات ورفض دولي وإقليمي وعراقي

خاص / المدار 
  المحلل السياسي/ باسم العوادي
بدأت ردود الافعال العالمية الدولية والاقليمية تتوالى ردا على تحديد حكومة أربيل واحزاب كردية اخرى موعدا لاجراء استفتاء على انفصال اقليم كردستان عن العراق في 25 ايلول/ سبتمبر القادم،
 فقد رفضت الامم المتحدة، الجمعة، اجراء الاستفتاء على انفصال الاقليم، وقال الناطق باسم السكرتير العام للأمم المتحدة، ستيفان دوواريك، في مؤتمر صحفي، ” ان لدى الامم المتحدة ملاحظات على قرار السلطات في الإقليم بشان اجراء الاستفتاء”.
واضاف ” لدينا ملاحظات على البيان الذي اصدرته السلطات في اقليم كردستان، بشأن تحديد موعد لاجراء الاستفتاء، وموقفنا هو واضح ويوافق الدستور العراقي الذي صوت عليه الجميع”. وشدد ” اذا كانت نتيجة الاستفتاء بنعم ، واراد الأقليم ان يكون عضوا في الأمم المتحدة مثل باقي الدول فعلى مجلس الأمن ان يبت في الامر وان يصدر قرارا بشأن ذلك “. وبين دوواريك بان الأمم المتحدة ستشارك كمراقب خلال عملية اجراء التصويت بشرط ان توافق بغداد على ذلك.
و حذرت الخارجية الأمريكية رسميا، واصفة الاستفتاء بانه من لوازم تشتيت الجهد على هزيمة داعش والإرهاب في المنطقة، وبالرغم من خفة لهجة التحذير لكنه بالمحصلة رسالة واضحة من قبل الحكومة الأمريكية بأنها غير ملتزمة رسميا بدعم الاستفتاء او نتائجه كما كانت تتوقع بعض الاطراف الكردية.
من جانها قالت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، في مؤتمر صحفي امس الخميس، إن”تصريحات قادة اقليم كردستان العراق حول إجراء استفتاء بشأن تقرير المصير في سبتمبر العام الحالي لفتت انتباهنا”، مؤكدة أن “روسيا تدعو إلى دعم وحدة أراضي العراق واحترام ومراعاة الحقوق المشروعة لجميع الطوائف والمجموعات القومية دون شروط، والأكراد يمثلون كبرى تلك المجموعات”.

وأكدت الدبلوماسية الروسية أن موسكو تنطلق من أنه يجب حل “كافة المشاكل المعروفة في العلاقات بين السلطات الكردية والحكومة المركزية بالطرق الدبلوماسية والحوارات, مؤكدة ان الانفصال ليس حلا.

اما الخارجية التركية فق وصفت قرار حكومة إقليم شمال العراق إجراء استفتاء في 25 أيلول/ سبتمبر القادم حول استقلال الإقليم “بالخطأ الفادح”. وذكرت الخارجية في بيان نشرته اليوم الجمعة، أن الحفاظ على وحدة الأراضي العراقية ووحدته السياسية هو أحد أهم المبادئ الأساسية لسياسة تركيا في العراق.
وأضاف البيان، أن الحكومة التركية تعبر عن قلقها حيال هذا القرار، مبينا أن الحكومة قامت بعرض وجهة نظرها حيال الموضوع لحكومة العراق، وحكومة الإقليم، وبعض المسؤولين الدوليين. ولفت البيان إلى أن الاستفتاء الذي تعتزم حكومة إقليم شمال العراق إجراءه، سيزيد من حالة عدم الاستقرار في المنطقة، ولن يكون في صالح العراق.
اما إيران فقد سبق موقفها الجميع ومنذ الأيام الأولى للحديث عما يعرف بالاستفتاء وقبل الاتفاق على موعد رسمي على اجرائه، حيث صرح المتحدث الرسمي باسم الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي قد أكد في مؤتمر صحافي أن طهران ترفض بشدة مساعي الأكراد في العراق إلى إجراء استفتاء شعبي للاستقلال، مشيرة إلى أنها تعارض أي خطوة من شأنها أن تُجزِّئ العراق، مشيرًا إلى أن الأكراد يشكّلون جزءًا مهمًا من العراق، وأنهم وفي إطار السيادة الوطنية وسلامة الأراضي العراقية لديهم حقوق تم إدراجها في الدستور العراقي، وعليه لا يمكن لهؤلاء المساس بسلامة.
خصوم البارزاني موافقة مشروطة
في هذا السياق، ذكرت مصادر خاصة بشأن ماتسرب من اجتماع مصيف صلاح الدين في أربيل يوم الأربعاء، أكدت أن هناك خلافات كبيرة بين الأحزاب الكردية على توقيت الانفصال، لكنهم اتفقوا على أن الاستفتاء غير ملزم وسيكون بمثابة استطلاع آراء مواطني الإقليم لا أكثر”.
وإصرار البارزاني عليه، هو لحفظ ماء وجهه أمام الكرد لكونه وعد بإجرائه ويريد ان يستثمره إعلاميا في ظل تراجع رصيده أمام خصومة الذين يطالبون بإرجاع الشرعية البرلمانية للإقليم ومنها لتحديد موعد لانتخابات رئاسية جديده، وهما الأمران اللذان يتهرب منهما البارزاني”.
واشارت مصادر إلى أن الأطراف الكردية المختلفة مع أربيل، قد وافقت على إجراء الاستفتاء وأخذت مقابل ذلك تعهّدات من البارزاني باعادة الحياة لبرلمان الإقليم الذي ابعد من اربيل ومنع انعقادة، او اجراء انتخابات جديده، تفضي لانتخاب رئيس جديد للإقليم، وهذا مكسب لهم على مستوى الساحة السياسية في كردستان”.
اربيل مطمئنة ” الاستفتاء شكلي للإستهلالك المحلي “
على صعيد آخر بدأ سيل من التصريحات الكردية ومن قبل شخصيات رسمية مقربة من البارزاني تحديدا ، حيث قال القيادي في الحزب الديمقراطي الكوردستاني هوشيار زيباري، الجمعة، إن التصويت المتوقع بنعم في الاستفتاء على استقلال الكورد سيعزز موقف إقليم كردستان العراق في المفاوضات مع بغداد لكنه لن يؤدي إلى انفصال عن العراق بشكل تلقائي.
وقال زيباري في تصريح نقلته وكالة رويترز، إن التصويت على الاستقلال لن يعني أن يضم الكورد منطقة كركوك الغنية بالنفط أو ثلاث مناطق أخرى متنازع عليها في أراض يسيطر عليها الكورد. وقال زيباري “ستسمعون الناس يقولون إننا مع وحدة العراق وسلامة أراضيه وإننا نريد الحوار بين بغداد وأربيل. نفهم كل ذلك”.
وأضاف قائلا “الاستفتاء عملية ديمقراطية ولا يمكن أن تعارض أي دولة ديمقراطية إجراء استفتاء. نحن لا نتحدث عن الاستقلال. نحن نتحدث عن استفتاء”.
ماء الوجه السياسي والمستقبل الكردي 
من هنا أصبح واضحا ان الأطراف العالمية والإقليمية المعنية بالأزمة الكردية قد رفضت بقوة موضوع انفصال اقليم كردستان عن العراق، بل رفضت مجرد اجراء استفتاء على الانفصال، وانها حذرت علنا حكومة أربيل ومن يتوافق معها سياسيا من ان المضي بهذا المسار لن يكون في صالح الأمة الكردية في العراق، رغم ذلك تمسك السيد مسعود البارزاني ومعه مجموعة من الاحزاب بالاستفتاء حتى وان كان ذلك قد يعرض مستقبل الإقليم لردات فعل سياسية مختلفة، ومع هذا الرفض الدولي والإقليمي لخطوة السيد البارزاني، ومع التسريبات من استثمار خصومه لرغبته واخذ تنازلات سياسية كبيره منه، ستكون النتيجة ان الاستفتاء هو عبارة عن حدث شكلي لاقيمة اعتباريه له على المستوى السياسي، سوى انه  يساعد على ضمان شعبية داخلية للبارزاني، لا تتعدى تسجيل رقم سياسي للمستقبل يقول ان اول استفتاء اجري على الاستقلال الكردي عن العراق قام به السيد مسعود البارزاني، لكن في مقابل ذلك سيكون هناك رقم تاريخي آخر يكتب عنه العرب والترك والفرس ليقول ان اول شخص اجرى استفتاء على تقسيم المنطقة وتجزئتها هو السيد مسعود البارزاني ايضا.

 

مقالات ذات صلة

‫3 تعليقات

  1. انفصال الاقليم سيصيب اكراد العراق بالضرر الفادح وسيكون ساحة للصراع التركي الايراني الاسرائيلي في الوقت الحاضر وينعكس سلبا على اكراد المنطقة في الدول المجاورة فعليهم التعايش مع شعوب المنطقة وخصوصا المكتسبات في العراق لانه بالنتيجة سيخسرون كل ذلك اذا ما مضوا قدما بما يعلنونه الان ولايمكنهم الاعتماد على الدول الكبرى لان لكل دولة مصالح مع حكومات دول المنطقة لا يمكن التضحية بها

  2. للعلم اول استفتاء في إقليم كردستان حول استقلال إقليم كردستان أجري في العام 2005 تزامنا مع الانتخابات البرلمانية العراقية وصوت أهالي كردستان لصالح الاستقلال بنسبة أكثر من 90 في المائة وكانت الأحزاب الكردية الرئيسيه اعترضت فكرة الاستفتاء في البداية لكنها نفذت بأمر الواقع والضغوطات من المنظمات المدنية

  3. الفقرة الاخيرة ( مقابل ذلك سيكون هناك رقم تاريخي آخر يكتب عنه العرب والترك والفرس ليقول ان اول شخص اجرى استفتاء على تقسيم المنطقة وتجزئتها هو السيد مسعود البارزاني ايضا.)
    هي بيت القصيدة الدول المحتلة لاراضي وشعب كوردستان سترفض فكرة الاستفتاء والانفصال والكورظ يسعون الى ذلك والتقسيم وارد ومشروع والعراق ليس بمثابتة المصحف الكريم نازل من السماء بل حاله حال جميع الدول في العالم ممكن تقسيمه اذا اراد الشعب وبالمقابل هناك دول عربية انفصلت من جسم ( الوطن العربي) وهم اقل من محافظة من محافظات كوردستان وقد انفصلوا من بني جلدتهم ( العرب) وليس كالكورد يختلتفون في القونية والعرق واللون والثراث وووو .. لكم اكثر من ٢٣ دولة وحرام لغيركم هذا أيجوز لكم مالا يحوز لغيركم … اين شهمكم؟ اين اسلامكم ( لا يؤمن احدكم حتى يحب لاخيه ما يحب لنفسه) السنا اخوانكم ؟ فإن كان بخلاف ذلك فاتركونا فنحن ايضا لا نريد العيش معكم والله …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق