الرئيسية

أزمة جديدة …. إتفاق سني على تأجيل إنتخابات مجالس المحافظات المقبلة

 تحقيق / محمود المفرجي بغداد / خاص / المدار
هناك شبه اجماع بان اول ازمة ما بعد تحرير الموصل بالكامل من ايدي عصابات داعش الارهابي هي موضوعة الانتخابات المحلية، التي وقعت من الان تحت الاصرار الشيعي على اجرائها بموعدها المحدد ، والضغط السني بضرورة تأجيلها. وحدد مجلس الوزراء العراقي، السادس عشر من شهر أيلول المقبل من العام الجاري موعداً لأجراء انتخابات مجالس المحافظات في عموم البلاد ، فيما دعا رئيس الوزراء حيدر العبادي ، الأطراف والكتل لإصلاح النظام السياسي والانتخابي تقديراً للأوضاع الراهنة التي تشهدها البلاد”.
القيادي البارز في اتحاد القوى العراقية خالد المفرجي، اعلنها صراحة ، بان “التوجه الرسمي لنا هو اجراء الانتخابات المحلية والنيابية معا مع مراعاة بعض الشروط”.
وقال المفرجي لـ (المدار)، ان “اساس مشاركتنا بالانتخابات القادمة هو اكمال عمليات التحرير في جميع المناطق المغتصبة من قبل عصابات داعش دون استثناء اي منطقة واعادة النازحين فورا “.
وشدد على ضرورة “اعمار كل المدن التي تضررت نتيجة العمليات الحربية وتسليم الملف الامني في المناطق المحررة الى الاجهزة الامنية المحلية فيها ، مشيرا الى ان “هذا الامر لا يمكن له ان يحصل قبل نهاية هذه السنة “.
وعبر النائب مثال الالوسي عن ثقته بان الانتخابات المحلية سوف تتأجل، فيما عد بان البلاد واقفة امام مفترق طرق ، ولابد لها ان تسير نحو الطريق الاسلم الذي يضمن انتخابات نزيهة. وقال الالوسي لـ (المدار)، ان “انتخابات مجالس المحافظات سوف تتأجل بالتأكيد، الى حين الوصول الى انتخابات نظيفة ومعترف بها “.
واستبعد الالوسي “وجود او حصول ضغط دولي بموضوعها ، لكن العالم مل من تحايل المتحايلين ، متسائلا “هل يمكن ان نعتقد بنزاهة انتخابية لمن سرق المال العام ولعب بدماء البشر”.
وشدد الالوسي على ضرورة “ايجاد الاجواء المناسبة لضمان شرعية الانتخابات في المحافظات المنكوبه “.
وعلى السياق نفسه، كان رأي النائب عن محافظة صلاح الدين الشيخ شعلان الكريمK لا يختلف عن رأي الالوسي ، لكنه عبر عن رغبته بتأجيل الانتخابات في المحافظات الغربية لوجود الكثير من المبررات التي تدفع باتجاه تأجيلها.
وقال الكريم لـ (المدار)، ان “تاجيل انتخابات مجالس المحافظات خاصة في المحافظات الغربية في الانبار وصلاح الدين وديالى وكركوك والموصل وكذلك في حزام بغداد ضرورة قصوى لوجود مئات الاف من ابناء هذه المناطق هي نازحة ولم يسمح اليها بالعودة “.
واضاف ، ان “هناك قوى مسلحة تنتمي الى فصائل الحشد الشعبي تريد فرض الامر الواقع في هذه المحافظات وذلك لتغيير صورتها الانتخابية”.
اما النائب طالب المعماري، فقد وضع سقفا زمنيا لتأجيل الانتخابات وهو عام كامل.
وقال المعماري لـ (المدار)، ان “ما يهم الجمهور في المناطق المنكوبة حاليا هو الرجوع لمنازلهم ومحافظاتهم واستقرار الوضع ، مشيرا الى ان ابناء هذه المناطق غير مؤهلين لاختيار من يمثلهم إداريا “.
كما انتقد المعماري “مجالس المحافظات في دورتها السابقه لم تقدم اي شي يذكر للشعب ، وفي حال اجراء الانتخابات في الوقت الحاضر سيجعل الجميع يدور في الحلقه ذاتها”. ولم يؤيد المعماري “دمج انتخابات مجالس المحافظات مع انتخابات مجلس النواب”.
من جانبها شددت نائب رئيس تحالف القوى العراقية النائب عن محافظة الانبار نهلة الفهداوي، على ضرورة تأجيل الانتخابات الى ما بعد استكمال تحرير كامل المحافظات المحتلة.
وقالت الفهداوي لـ (المدار) “ان الجميع مع تأجيل الانتخابات لحين تحرير كامل محافظاتنا من داعش وعودة النازحين واستقرارهم في مناطقهم”.
واضافت، انه “لابد من تهيئه اجواء مناسبة لإجراء عمليه الانتخاب، لكنها عبرت عن رفضها لدمج الانتخابات المحلية مع الانتخابات النيابية “.
وكان النائب عن اتحاد القوى رعد الدهلكي ، اعلن عن رفض القوى السنية اجراء الانتخابات بموعدها المقرر لحين اعادة الاستقرار وارجاع كامل النازحين الى المناطق المحررة من داعش، فيما اشار الى ان هذه المناطق لا زالت تفتقر الى الاستقرار وانعدام اغلب البنى التحتية.
وقال الدهلكي ، ان “المحافظات الغربية لازالت تعاني الازمات بعد تحريرها من عصابات داعش ورجوع اغلب النازحين اليها”، مشيرا الى ان “هذه المناطق لازالت تفتقر الى الاستقرار الامني التام وانعدام اغلب البنى التحتية والخدمية”.
واضاف ان “اعضاء مجلس النواب الممثلين عن هذه المحافظات والمناطق يرفضون بالأغلبية اجراء الانتخابات المحلية وحتى البرلمانية بموعدها المقرر بعد التأجيل الا في حال اتمام ارجاع كامل الاهالي الى مناطقهم وإعادة الاستقرار التام”.
اما النائب السابق وثاب شاكر، فقد كان رأيه مختلفا قليلا عن الاراء التي سبقته، واعلن اصطفافه مع اجراء الانتخابات في موعدها المحدد ، لكنه وضع شرطا لهذا الموعد وهو تغيير مفوضية الانتخابات الحالية.
وقال شاكر لـ (المدار) ، ان “شرط اجراء الأنتخابات في موعدها المحدد للمناطق التي كانت تحت سيطرة الأرهاب هو تغير المفوضية الحالية “.
لكنه شدد على ضرورة ، ان “تكون هذه الانتخابات بوابة لأختيار الشخصيات التي كان موقفها مشرف مع أهلهم ومناطقهم وعاشوا مع النازحين لا مع من تاجر بهم وبدمائهم وساعد سرقة مستحقاتهم “.
وعبر شاكر عن اسفه ، بان “يصل الحال بالعراق ان تكون الشخصيات السياسية في العراق ممثلة للمذهب الذي تنتمي اليه ، وان لا تصرح او تدعو او تطالب الا باسم هذا المذهب او ذاك ، مشيرا الى ، ان “هذا الحال جعلنا نخسر الكثير وتسبب بوصول بلدنا وشعبنا على ما هو عليه مآسي”.
اما عن الجدل القانوني الذي دار بوجود امكانية ان تدخل البلاد في مرحلة فراغ دستوري في حال عدم اجراء الانتخابات المحلية في موعدها المحدد ، فقد أكد مجلس محافظة بغداد، أكد عدم وجود أي فراغ دستوري بعد انتهاء عمر مجالس المحافظات الحالية، مشيرا الى ان القانون واضح وأعطى الحق لرئيس الوزراء بتأجيل الانتخابات وتمديد عمل المجالس.
وذكر مقرر المجلس فرحان قاسم , إن “العديد من الذين يتكلمون عن فراغ دستوري بعد الشهر الجاري من إنتهاء عمر الحكومات المحلية لم يطلعوا على قانون الانتخابات بشكل مفصل، مشيرا الى , ان “القانون الحالي يحتوي على فقرة تخول رئيس الوزراء بتأجيل الانتخابات وتمديد عمل المجالس في حال وجد ما يعرقل إقامتها”, مبينا ان “الانتخابات بحاجة الى 900 مليار دينار ولا يمكن للحكومة ان تقدمها حاليا في ظل الأزمة المالية”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق