دولي

تزايد احتمالات عزل الرئيس الامريكي ترامب بعد شهادة جيمس كومي

قال جيمس كومي المدير السابق لمكتب التحقيقات الاتحادي الأمريكي (إف.بي.آي) إن الرئيس دونالد ترامب أقاله من منصبه لتقويض تحقيق يجريه المكتب في مزاعم عن تواطؤ بين حملته الرئاسية وروسيا.
وقال كومي في شهادته أمام لجنة بمجلس الشيوخ أمس الخميس، إن إدارة ترامب نشرت أكاذيب وشوهت سمعته وسمعة مكتب التحقيقات بعد أن أقاله الرئيس في التاسع من مايو أيار.
وقدمت الإدارة الأمريكية أسبابا مختلفة لقرار إقالة كومي. وناقض ترامب فريقه الرئاسي وأقر في 11 مايو أيار بأنه أقال كومي بسبب التحقيق المرتبط بروسيا.
وفي جلسة استماع في الكونجرس استغرقت أكثر من ساعتين سئل كومي عن سبب إقالته فقال إنه لا يعرف على وجه اليقين. وأضاف قائلا “مرة أخرى أستخدم كلمات الرئيس. علمت أنني أقلت بسبب أمر ما بشأن الطريقة التي كنت أدير بها تحقيق روسيا وأنها كانت تمثل بشكل ما ضغطا عليه وتثير غضبه بطريقة ما وقرر إقالتي بسبب ذلك”.
وأبلغ كومي لجنة المخابرات بمجلس الشيوخ أنه يعتقد أن الرئيس الجمهوري أراد منه وقف تحقيق لمكتب التحقيقات بشأن مستشار ترامب السابق مايكل فلين الذي كان ضمن التحقيق الروسي.
لكن كومي لم يوضح هل سعى الرئيس لعرقلة العدالة.
وقال كومي “لا اعتقد أنني من يقول ما إذا كانت المحادثة بيني وبين الرئيس محاولة لعرقلة (العدالة). أراها أمرا مزعجا ومقلقا للغاية”.
ويقول معارضو ترامب إن أي مساع من الرئيس لإعاقة تحقيق (إف.بي.آي) قد ترقى إلى عرقلة العدالة. وقد تؤدي مخالفة كهذه إلى مساءلة ترامب في الكونجرس رغم الفتور الذي أبداه الجمهوريون الذين يسيطرون على مجلسي الشيوخ والنواب بشأن اتخاذ هذا الإجراء ضد الرئيس.
ورسم كومي، الذي جلس مرتديا سترة سوداء وجاءت ردوده بعبارات قصيرة ومركزة، صورة لرئيس متغطرس ضغط عليه لوقف التحقيق المرتبط بمستشار الأمن القومي السابق.
وقال ترامب في كلمة إلى أنصاره إن حركتهم “تحت الحصار” وتعهد بمواصلة القتال. وأضاف قائلا “نحن تحت الحصار …لكننا سنخرج منه أكبر وأفضل وأقوى عن أي وقت مضى. نعرف كيف نقاتل ولن نستسلم أبدا”.
وقال مارك كاسوفيتز محامي ترامب الشخصي إن شهادة كومي أثبتت أن الرئيس لم يكن قيد أي تحقيق وأنه لا يوجد أي دليل على أن صوتا واحدا في انتخابات الرئاسة الأمريكية في 2016 جرى تغييره كنتيجة للتدخل الروسي في تلك الانتخابات.
ونفي كاسوفيتز أن يكون ترامب قد أبلغ في أي وقت كومي أنه يحتاج ويتوقع ولاءه. وهاجم أيضا المدير السابق لمكتب التحقيقات لقوله إنه سرب تفاصيل محادثة مع الرئيس.
وقال كاسوفيتز “سنترك الأمر للسلطات المختصة” لتقرير ما إذا كان تسريب كومي “يجب التحقيق فيه إلى جانب كل أولئك الآخرين الذي يشملهم التحقيق”.
أما مجلة نيوزويك فقد ذكرت  إن احتمالات عزل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تزايدت بعد الشهادة التي أدلى بها مدير سي آي إيه المعزول جيمس كومي الخميس أمام لجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ.
وأضافت: “المزيد من الأشخاص وضعوا أموالا  لصالح رهان احتمال عدم استكمال ترامب السنوات الأربع الأولى من حكمه”.
وأثناء جلسة الاستماع، قال كومي إن ترامب طلب منه إسقاط التحقيق المتعلق بمستشار الأمن القومي السابق مايكل فلين.
وبالرغم من أن كومي لم يجزم بنتيجة إذا ما كانت ممارسات ترامب كانت تستهدف عرقلة سير العدالة، لكن المدير السابق لـ “إف بي آي” أشار إلى تيقنه من أن روبرت مويلر، الذي يشرف حاليا على تحقيق بشأن تآمر محتمل بين حملة ترامب وروسيا سوف يحقق في ذلك الأمر.
يذكر أن عرقلة سير العدالة جريمة فيدرالية، وتهمة تستدعي عزل الرئيس.
ومضت تقول: “المراهنون الذي وضعوا أموالهم يعتقدون بزيادة احتمالات عزل ترامب أو تقديمه استقالته”.
وزادت نسبة المراهنين على عدم استكمال ترامب لمدته وفقا لشركة المراهنات البريطانية “لادبروكس” في أعقاب شهادة كومي.
وتوقع المراهنون أن فرص عدم قدرة ترامب على البقاء حتى 2020 تبلغ حوالي 63 %.
من جانبها، قالت جيسكيا بريديج، المتحدثة باسم شركة لادبروكس: “المقامرون السياسيون بدأوا في الاعتقاد بجدية احتمال رحيل ترامب، وبدأوا في وضع أموال لصالح ذلك”.
وبالمقابل، يصعد الرئيس الأمريكي من وتيرة الدفاع عن نفسه ضد شهادة كومي.
ومن أجل نجاح إجراءات العزل، يتطلب ذلك دعم أغلبية في مجلس النواب (أكثر من 50 %)، وثلثي مجلس الشيوخ.
يذكر أن الجمهوريين في الوقت الحالي يسيطرون على كلا المجلسين.
وواجه الرئيسان السابقان ريتشارد نيسكون وبيل كلينتون إجراءات لعزلهما لعرقلة سير العدالة.
واستقال نيكسون عندما تيقن أن الإطاحة به بات مؤكدا، بينما نجا كلينتون في جلسة تصويت مجلس الشيوخ.
بعض الديمقراطيين بدأوا في المطالبة بعزل ترامب.
الأربعاء، أعلن أل جرين النائب الديمقراطي أنه بصدد صياغة مذكرة بنود لعزل ترامب لينظر فيها مجلس النواب.
بيد أن بعض قيادات الحزب الديمقراطي طلبوا من الأعضاء تخفيف الحديث عن عزل الرئيس الأمريكي.
وفي أعقاب شهادة كومي، أصدرت اللجنة الوطنية للحزب الجمهوري بيانا يدعي أن براءة ترامب باتت واضحة.
رونا رومني ماكدانيال رئيسة اللجنة قالت : “شهادة اليوم أثبتت ما نعرفه على امتداد الخط، أن الرئيس ترامب ليس رهن التحقيق، كما لا يوجد دليل على التواطؤ، وكذلك لم يعرقل التحقيق بأي شكل”.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق