عربي

جنرال أمريكي: سنواجه حلفاء إيران في الدعاية والسايبر وليس عسكريا

في وقت تراجع فيه الإدارة الامريكية سياستها مع إيران بطلب من الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي أعلن مهلة 3 أشهر لذلك،  قال الجنرال توماس تاسك، نائب قائد العمليات الخاصة الأميركي ، أن قيادته تقوم الآن بتجارب ومناورات بشأن إيران بطلب من البنتاغون، وأن مهمة قيادة العمليات الخاصة هو إعطاء خيارات للقيادة العسكرية والسياسية. وشدّد تاسك في محاضرة بالعاصمة الأميركية على أن هناك الكثير من المعلومات حول تصرفات  النظام الإيراني، وبالتالي من الممكن توقّع تصرفاته.
وكشف الجنرال الامريكي الذي جاء حديثه في مقرّ معهد انتربرايز الأميركي بمناسبة إطلاق دراسة للمعهد حول إيران، وشارك فيها الأدميرال المتقاعد، مارك فوكس، وكان نائب قائد المنطقة المركزية، عن أن من واجب قيادته وضع خطط لكل الاحتمالات، وأن المخططين يركّزون عملهم بشكل خاص ضد شبكات إيران وعملائها، ويعطونها الأولوية بما تحمله من مزايا غير تقليدية للحروب، ووصف دور هذه الشبكات بأنها من صنع إيران وتستعملها إيران كمنطقة عزل بينها وبين القوى الأخرى، مثل القوى الإقليمية والدولية.
كما اشار الى أن هذه الشبكات تتخطى دول  الشرق الأوسط وتصل إلى إفريقيا وجنوب أميركا وحتى  أوروبا، وتوقّع أن تتابع إيران تمويل هذه الشبكات ودفعها للعمل لمصلحتها. كما كشف أيضاً أن الإيرانيين أرسلوا ضباطاً من قواتهم المسلحة إلى  سوريا لمساعدة الحرس الثوري والميليشيات المؤيدة لهم، وكان يشير بذلك إلى أن إيران لا تعطي الأولوية لبناء قواتها المسلحة بقدر ما تريد الاعتماد على شبكات  الميليشيات المؤيدة لها مثل حزب الله اللبناني.
أوضح الجنرال تاسك أيضاً أن الخطط الأميركية بأغلبيتها لا تطرح سيناريو المواجهة المباشرة مع الميليشيات المؤيّدة لإيران، لكن المطروح هو تعاون بين الولايات المتحدة والقوى الحليفة للتخفيف من أثر هذه القوى التي تعمل لحساب إيران، وأشار إلى أن المواجهة تجري في “المنطقة الرمادية” وتشمل الدعاية والسايبر.
وأشار واضع دراسة إيران في معهد انتربرايز، ماثيو ماك اينيس، وهو عمل من قبل مع القوات المسلحة الأميركية ، إلى أن إيران تمكنت في الفترة الأخيرة من تمكين نفوذها في العراق وأن الكثير من المسؤولين الحكوميين لا يأتمرون برئيس الوزراء حيدر العبادي، بل يتلقون أوامر من إيران.
أشار أيضاً إلى أن العبادي تحدّث عن عدم بقاء أي قوات أجنبية على الأراضي العراقية بعد انتهاء المعركة والقضاء على داعش، وحذّر الباحث الأميركي من خطورة الأمر، ملمّحاً إلى خطورة إخلاء الساحة العراقية لإيران.
 وأشار إلى أن العراق أصبح خلال فترة الحرب على داعش جزءاً من المنظومة الأمنية الإيرانية أكثر من أي وقت مضى، وأشار أيضاً إلى أن بعض العراقيين باتوا لا يخفون تبرّمهم من الإيرانيين ونفوذهم وإلى أن من الضروري إيجاد توازن في العراق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق