الرئيسية

ضغوط أمريكية من اجل بقاء طويل الأمد في العراق مابعد داعش ؟!

كشفت صحيفة واشنطن تايمز عن إجراء مباحثات في بغداد بين رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي ومسؤولين أميركيين، تناولت إبرام اتفاق يضمن بقاء قوات أميركية في العراق إلى أمد بعيد.
 وقالت الصحيفة إن الاتفاقية المزمعة التي تناولت المعايير القانونية والدبلوماسية، تهدف إلى تزويد العبادي بغطاء سياسي لمواجهة معارضي التواجد الأميركي طويل الأمد في العراق.
وكانت وكالة أسوشييتدبرس نقلت في وقت سابق عن مسؤول عراقي وآخر أميركي قولهما إن المباحثات التي جرت مطلع شهر مايو/آيار الحالي ما زالت قائمة.
 ونسبت الصحيفة الأميركية إلى القيادي السابق بوزارة الدفاع الامريكية (البنتاغون) إريك إيدلمان، قوله الخميس إن بلاده قد تحتاج إلى ما يزيد على عشرين ألفا من قواتها بالعراق، وذلك بعد إلحاق الهزيمة المتوقعة بتنظيم داعش والانتهاء من معركة الموصل.
وقال إيدلمان إن العبادي قد يتخلى عن إجراء تصويت برلماني على أي اتفاق عسكري مع الولايات المتحدة، مشيرا إلى أنه قد يبرم اتفاقاً كهذا عن طريق إجراء تنفيذي. ومن المرتقب أن يجري تعريف الجنود الأميركيين على أنهم مستشارين لتجنب طلب موافقة البرلمان على الاتفاق، بحسب وكالة الأسوشييتدبرس.
يُذكر أن العبادي التقى في مارس/آذار الماضي بواشنطن الرئيس دونالد ترمب الذي أكد التزامه بشراكة إستراتيجية مع بغداد، كما التقى في أبريل/نيسان الماضي مايك بينس نائب الرئيس الأميركي.
 وأشارت واشنطن تايمز إلى حاجة الولايات المتحدة للإبقاء على الآلاف من قواتها، ومن الطواقم الأخرى التابعة للجيش الأميركي في العراق بمرحلة ما بعد تنظيم داعش.
وأضاف إيدلمان – الذي خدم في عهد الرئيس الأسبق جورج بوش- بإحدى المقابلات، أن أربعة إلى ثمانية آلاف من القوات الأميركية قد تكون كافية من أجل مساعدة القوات الأمنية العراقية المحلية على حفظ الأمن بالموصل بعد طرد داعش منها.
لكنه أشار إلى احتمال نشر عسكريين أميركيين للعمل مستشارين وليس قوات مقاتلة، وذلك من أجل دعم قوات الشرطة والجيش العراقي . قائلاً : إننا نتعامل مع تنظيم داعش الذي أصبح ضعيفا بشكل كبير، وذلك بعد نحو عامين من الحرب المتواصلة ضده التي تشنها القوات العراقية وقوات البيشمركة الكوردية المدعومة أميركيا.
وأضافت واشنطن تايمز أن هناك حاجة لنحو خمسة آلاف إلى عشرين ألف عسكري أميركي لمساندة القوات العراقية من أجل استمرار احتفاظها بمواقعها في ساحات المعارك التقليدية ضد تنظيم داعش ، وكذلك لمطاردة فلول التنظيم ضمن هذه الإستراتيجية.
وأوضحت أن مسؤولين أميركيين وعراقيين يقولون إن داعش فقد غالبية الأراضي التي كان يسيطر عليها بالعراق، وبات مؤكداً ايضاً خسارته عاصمته العراقية ممثلة بالموصل.
واستدركت بالقول: لكن تنظيم داعش قد يعود إلى طريقة حرب عصابات، وإن الوجود العسكري الأميركي يعتبر ضرورة ملحة لضمان عدم عودة العراق لسفك الدماء.
وكان رئيس أركان الجيوش الأمريكية المشتركة  الجنرال جو دانفورد، قد صرح الأربعاء الماضي، على متن الطائرة التي تعيده من اجتماع للحلف الأطلسي في بروكسل أن الحلف الأطلسي “يمكن أن يكون في موقع ممتاز للقيام بمهمة تدريب” للقوات العراقية “على فترة طويلة”.  وذكر دانفورد أن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، كان أعلن ان القوات العراقية يمكن أن تظل بحاجة الى دعم بعد الانتصار على داعش لكن دون أن يحدد مطالبه بشكل رسمي. .
وتابع دانفورد أن الحلف يمكن أن يقدم للجيش العراقي “مساعدة لوجستية ومعدات وتنمية للقدرات وتدريب للكوادر وتأسيس أكاديميات”. لكنه قال إن مهمة تقديم الإرشادات إلى القوات العراقية ستظل من صلاحيات قوات التحالف الدولي ضد تنظيم “داعش” .
وبالمحصلة علقت الواشنطن بوست بقولها “إن المسألة حساسة في العراق، حيث أصر العبادي هذا الشهر على أنه لن تكون هناك أية قوات قتالية في بلاد الرافدين بعد هزيمة تنظيم داعش رغم أن الجانبين قالا إن هناك استمرارية للمحادثات حول الدور طويل الأمد للجيش الأمريكي في البلاد”.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق