الرئيسية

رغم تطمينات العبادي بيشمركة أربيل لازالت تصعد عسكريا و إعلاميا بالضد من الحشد جنوب سنجار ؟

المدار / خاص / تحقيق فريق المدار السياسي
يبدو ان محاولات القائد العام للقوات المسلحة، حيدر العبادي، بطمأنة اربيل من خلال ارسال وفد بقيادة مستشار الامن الوطني، فالح الفياض، لم توقف قلق اربيل من العمليات العسكرية التي شنها الحشد الشعبي خلال الأيام الماضية لإقتحام مركز القيروان والصعود جنوب قضاء سنجار.
وكان القائد العام حيدر العبادي، قد حاول الثلاثاء الماضي، التخفيف من حجم مخاوف رئاسة البارزاني من تحركات الحشد جنوب سنجار، مؤكداً أن”التنسيق مع اقليم كوردستان لمواجهة داعش سيستمر” .
مضيفاً بأن ” هناك نوع من القلق لدى اشقائنا في اقليم كوردستان حول العمليات الجارية في غرب الموصل “. لافتاً  بالقول ” في الحقيقة هو انهم لم يكونوا مطلعين على قرار اتخذته (العبادي) ببدء عملية تحرير هذه المنطقة، ولم نكن قد بلغناهم بالقرار ” . وأشار العبادي الى انه ارسل وفداً الى اقليم كوردستان حيث قدم توضيحات عن الوضع. مؤكداً “التنسيق مع اقليم كوردستان لمواجهة داعش سيستمر .
ويبدو ان ان كلام العبادي، لم يك كافيا لقوات بيشمركة أربيل، حيث صرح نائب رئيس هيئة اركان البيشمركة ، على التحركات الاخيرة للحشد جنوب سنجار قائلا، “انهم حذروا الحشد الشعبي من دخول ولو شبر من اراضي كوردستان” ، مضيفاً ” نحاول قدر الامكان ان لانصطدم معهم”.
اما قائمقام شنكال محما خليل “انهم (PKK) بدأوا بحفر الخنادق والانفاق في سنجار”، مضيفاً،فقد صرح قائلا، “مجىء الحشد الى المنطقة مخالف  للاتفاقات بين اقليم كوردستان وبغداد الخاصة بتحرير مناطق سنجار التي لن يرضى سكانها بغير تواجد قوات البيشمركة في منطقتهم ـ حسب زعمه ـ “.
اما قاسم دربو، وهو مسؤول العمليات العسكرية لقوات بيشمركة البارزاني في سنجار، قال ” أن قواتهم متواجدة في منطقتي تل قصب وتل بنات (جنوب سنجار) منذ عامين واحكمت سيطرتها عليهما”. مضيفاً ” قوات من الحشد الشعبي بدأت بحفر مواضع لها في المنطقتين مقابل مواقع قواتنا “.  واعرب عن امله في أن يكون تواجد الحشد في هذه المنطقة “مؤقتاً ” ولايتسببون بخلق مشاكل وعراقيل فيها.
موضحاً بالقول ” محاولة التموضع هذه مقابل مواقع ومواضع قوات البيشمركة مبعث خطر، ونطالبهم بعدم التدخل في شؤون المنطقة”. مؤكداً “لانقبل بانتشار اية قوات في مناطق الكورد الايزيديين، قوات البيشمركة وحدها تتولى حماية هذه المناطق”.
فيما نشر أحد المراكز  الكردية المقربة من البيشمركة رؤيته قائلا ” ان ما يحدث بجنوب سنجار ليس بمعركة محلية او صراع بسيط على مناطق عادية، بل انها معركة اقليمية معقدة تقف خلفها ارادات اقليمية لها اجنداتها ومصالحها”. مضيفاً،ان ” سنجار تمثل نقطة تواصل وعقدة مواصلات هامة تربط مدن ومناطق ببعضها البعض”. مشيرة بالقول ” لهذا هنالك سباق اقليمي محموم للحصول على موطئ قدم فيها او في اطرافها لاهداف لا تخفى علينا “. مؤكداً، انه ” ليس في مصلحة الكورد الايزيديين اقحامهم باية معركة تحمل أبعاداً اقليمية”، وان “تواجد عدة قوى على الارض بمحيط سنجار سيؤخر عودة اهلنا الى مناطقهم، بل ان ذلك قد يعني حرمانهم من العودة لسنوات طوال او للابد، لان الصراع الاقليمي بات مكشوفا ولم يعد هنالك من يتستر خلف قناع ليخفي اجنداته واهدافه ” .
أحمد يوسف، قائممقام البعاج، أكد انه “خلال الايام الماضية حرر الحشد الشعبي، اغلب القرى المحيطة بالقيروان”. وكشف عن خلاف بين الحشد والبيشمركة حول تحرير قرى في جنوب سنجار، لكنه يؤكد ان “التحالف الدولي تدخل وفض النزاع”. ونفي يوسف، ان يكون الخلاف الاخير قد تسبب بإيقاف العمليات العسكرية، مشيرا الى ان “العمليات قد توقفت بسبب انتهاء الصفحة الاولى من المعارك”.
كل هذه الإدعات والتهديدات رد عليها قائد منظمة بدر، هادي العامري، قائلا ” ان قوات الحشد ستحرر جميع الاراضي التي احتلها تنظيم “داعش” بغض النظرعن سكانها. وقال العامري، في حديث لعدد من وسائل الاعلام، “نقول للجميع بأننا لن نأخذ الاذن من احد لتحرير بلادنا وارضنا، ومهمتنا الاساسية هي تحرير كل الارض العراقية بغض النظر عن سكانها”.
وتشارك قوات من المكون الايزيدي المنضوية تحت راية هيئة الحشد الشعبي في عمليات استعادة مناطق التابعة لناحية القيروان وتواصل هذه القوات تقدمها باتجاه جنوب قضاء سنجار. و قال أمر فوج لالش ضمن لواء الحسين التابع لهيئة الحشد الشعبي، الخال علي، في حديث ان “قوتنا هي القوة الايزيدية الوحيدة التي تشارك في عمليات استعادة جنوب قضاء سنجار”. تم تشكل فوج لالش من قبل هيئة الحشد الشعبي مطلع عام 2016 ضمن لواء الحسين ويبلغ عدد مقاتليه قرابة 200 مقاتل من ابناء المكون الايزيدي من اهالي سنجار.
واخيرا، وكشف قائد رفيع المستوى في قوات البيشمركة، امس الاربعاء، ان قيادة البيشمركة أعلنت حالة التأهب مع اقتراب قوات الحشد الشعبي من جنوب سنجار، مؤكدا نقل اسلحة ثقيلة استعداد لذلك.
وقال اللواء هكار محسن، قائد القوة الثانية قوات البيشمركة البارزانية في سنجار، ان ” تحركات الحشد الشعبي في المناطق الغربية وقرب سنجار وتطويقهم لقريتين للكرد الأيزديين، دفعت قيادة البيشمركة الى اصدار تعليمات بالتأهب لأي ادث او طارئ. وأكد ان القوة الثانية نقلت جميع اسلحتها الثقيلة والدبابات الى المواقع الأمامية في سنجار.
هذا وكانت البيشمركة قد هربت من سنجار واحتلتها قوات داعش الإرهابية في شهر آب 2014، وتم تحريرها من داعش من قبل قوات مشتركة من بيشمركة أربيل، وقوات من حزب العمال التركي التي لازالت ترابط فيها بالضد من قوات البارزاني، وجماعات مسلحة أيزدية، بغطاء جوي من قبل التحالف الدولي في 13 نوفمبر 2015، اي بعد بقائها لقرابة سنة ونصف تحت سيطرة داعش.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق