الرئيسية

هل سيصمد “العبادي” في وجه ضغوطات علنية وسرية تدفعه للتدخل بعمل القضاء؟

العيساوي محرضا في احد ساحات العصيان بالضد من الدولة العراقية

المدار / خاص / بغداد
تقول بعض “التسريبات” ان قيادة كتلة شيعية معروفة تضغط على رئاسة الحكومة العراقية لنحر بعض الاسماء الحكومية او التجارية على مقصلة الإصلاح، وهذا لن يتم بدون تدخل مباشر وتأثير من رئيس الحكومة حيدر العبادي على السلطة القضائية والعمل على انتقائية بعض الملفات او الاسماء والاطاحة بها على مذبح مشروع الإصلاح من خلال الضغط على السلطة القضائية والتدخل بشؤنها ومن خلال الاتفاقيات الخاصة والانتقائية الحزبية.
وتؤكد المصادر بان العبادي قد رد اكثر من مرة على مثل هذه الضغوطات بإنه ماضي بمشروع محاربة الفساد وتحقيق الإصلاح وفقا للقوانين والدستور العراقي، وانه لن يخرق القانون العراقي اطلاقا من خلال التدخل في عمل السلطة القضائية او الانحياز لاطراف سياسية على حساب أخرى، وان وجود قصور في عمل القضاء او بعض الهيئات المعنية بمحاربة الفساد لايعني ان تكون ذريعة لتدخله بالصورة السلبية، وانما تعني ان على البرلمان العراقي والكتل السياسية ان تمارس دورها الوطني من خلال البرلمان في اصلاح هذه المنظومات لكي تقوم بتطبيق واجباتها بصورة صحيحة.
من هنا جاء رد المكت الإعلامي للعبادي على تصريحات النجيفي، القائلة: بان العبادي قد اعطى تعهدا بإرجاع الوزير السابق رافع العيساوي.
حيث قال نائب رئيس الجمهورية أسامة النجيفي، الأربعاء، عن تقديم رئيس الوزراء حيدر العبادي، قبل تشكيله الحكومة وعودا بـ”معالجة” قضية وزير المالية الأسبق المطلوب للقضاء رافع العيساوي، مشيرا إلى أن العبادي وصف العيساوي بـ”المظلوم”، فيما أبدى ثقته بأن تتم إعادة “الحق” له.
وقال النجيفي في حديث لبرنامج “زاوية أخرى” الذي تبثه السومرية، إنه “قبل تشكيل الحكومة الحالية تكلمنا مع رئيس الوزراء بشأن الملفات التي عرضت وحكم فيها رافع العيساوي”، مبينا أن العبادي “قال إنه شخص مظلوم واستهدف سياسيا والقضية مفبركة وسأعالج هذا الموضوع حال استلامي لمنصبي، لكن مرت ثلاث سنوات دون أن تحل”.
وأضاف النجيفي أن “هناك ضغطا سياسيا مارسته الحكومة السابقة ليس فقط مع العيساوي وإنما مع الهاشمي وغيرهما بطريقة طائفية للسيطرة على الدولة”، مؤكدا أن “الحق سيعاد لهم وسيعرف العالم أنهم أبرياء”.
ونفى المتحدث بأسم رئيس الوزراء سعد الحديثي ،اليوم الخميس ،الانباء حول تدخل العبادي بقضية وزير المالية الاسبق رافع العيساوي ومحاولة تبرئته .
وقال الحديثي ،أن موقف رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي واضح وثابت بشأن السلطة القضائية وضمان استقلاليتها وعدم التدخل في عملها باي شكل من الأشكال استنادا الى مبدأ الفصل بين السلطات”، مبينا أن تصريحات نائب رئيس الجمهورية اسامة النجيفي غير صحيحة .
وأشار  الى ان “القضايا المثارة ضد سياسيين ومسؤولين سابقين هي في صميم اختصاص السلطة القضائية، وحسم هذه القضايا يندرج في إطار صلاحيات القضاء وسلطاته التي حددها الدستور”.
وكان نائب رئيس الجمهورية أسامة النجيفي كشف، أمس الأربعاء، في مقابلة تلفزيونية ، عن تقديم رئيس الوزراء حيدر العبادي قبل تشكيله الحكومة وعودا بـ”معالجة” قضية وزير المالية الأسبق المطلوب للقضاء رافع العيساوي، مشيرا إلى أن العبادي وصف العيساوي بـ”المظلوم”، فيما أبدى ثقته بأن تتم إعادة “الحق” له
وكانت هيئة النزاهة أعلنت، في (1 كانون الأول 2015)، أن محكمة الجنايات أصدرت حكماً بالسجن سبع سنوات بحق رافع العيساوي ومتهمين معه.
يذكر أن النائبة عن ائتلاف دولة القانون عالية نصيف كشفت في (25 أيار 2015)، عن إسقاط أكثر من 20 تهمة ضد العيساوي باستثناء واحدة، فيما أكدت أن القضاء العراقي ليس له علاقة بتسقيط تلك التهم.
وما ذكره السيد اسامة النجيفي، لايدين رئيس الوزراء حيدر العبادي، لان حديثة على فرض صحته انما يعبر عن قناعته الشخصية وايمانه بقضية العيساوي، والقناعات هنا لا دخل لها بالموضوع الموكل الى القضاء، فقد يؤمن الكثير من الشخصيات الهامة بقناعات عامة او خاصة لكن هذا لايعني ان تعبيرهم عن قناعتهم يؤدي بالضرورة الى فرضها، بالخصوص في واقع يتم العمل فيه على تجذير وتأصيل دور القضاء المستقبل كالواقع العراقي الجديد وطريقة تعاطي العبادي خصوصا مع السلطة القضائية لاشعارها بالاستقلالية الحقيقية.
اما الدكتور رافع العيساوي، فقد اغتال نفسه سياسيا بلسانه ومواقفه، واذا ما كانت هناك قناعة عامة بأن الاحكام التي صدرت ضده فيها من القسوة او التضخيم الشيء الكثير، فدوره في ساحات التمرد والعصيان التي هيأت لدخول الأرضية لدخول داعش ناهيك عن تنظيراته لجيش العشائر وساحات الكرامة التي تركها لداعش واتجه نحو فنادق الخمسة نجوم في عواصم الخليج، اما لقاءته وتصريحاته الطائفية من على الكثير من وسائل الإعلام فلم تبق له من الاحترام الشيء الكثير وكشفت عن وجه طائفي حاقد لايميز بين الخلاف السياسي مع كتلة او شخصية وبين النزاع الطائفي.
وان محاولات السيد اسامة النجيفي او حليفه الجديد السيد خميس الخنجر للضغط من اجل إعادة حليفهم الدكتور رافع العيساوي، ليكمل معهم مثلث تحالفهم الانتخابي لن تخدم كثيرا، فمتغيرات ما بعد داعش وتحرير المدن السنية مختلفة تماما عن الوضع السابق، وكل شيء سيخضع لحسابات سياسية دقيقة.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق