الرئيسية

موسم الهجرة الى الحنانة… الأسباب والنتائج ؟

خاص / المدار / باسم العوادي
غريب ما حصل خلال الايام الساعات الـ 48 الماضية من تقاطر الوفود السياسية على مكتب الشهيد الصدر، في الحنانة / النجف الأشرف، فمن زيارة وزيري الدافاع والداخلية الى زيارة رئيس التحالف الوطني السيد عمار الحكيم، الى زيارة رئيس البرلمان العراقي، سليم الجبوري، ولعل هناك زيارات قادمة.
فانتقال الوفود الى الحنانة بالطائرات والسيارات الفارهة السريعة بحاجة الى تفسير سياسي؟.
ليس بعيدا ان يزور شخصية سياسية واحدة هامة السيد مقتدى الصدر بين فترات متباعدة، لكن ان تتقاطر الوفود على مكتبه فهذه مسألة بحاجة الى تفسير، ومشكلة التفسيرات دائما انها متاحة في العراق ولكنها لا تتعدى الغرف الخاصة فيما لا يصل للرأي العام العراقي منها الا المغلوط او المقلوب.
مواضيع هامة نوقشت مع الصدر، موضوع حصر السلاح بيد الدولة وملحقاته وهو الموضوع الذي اثير من خلال زيارة وزيري الدفاع والداخلية، وبالخصوص ان هناك تخوفات جدية من السلاح قبيل او بعيد الانتخابات البرلمانية القادمة، ولعل هناك سعي جدي من جميع الاطراف للبحث عن حل لهذا الموضوع.
الحكيم ـ حسب التسريبات ـ حاور الصدر في عدة مسائل هامة لكنه سمع ثلاث لاءات من الصدر ، لا للرجوع للتحالف الوطني ، لا للتحالف مع كتلة المواطن ، لا لإبقاء المفوضية.
زيارة الجبوري، لاشك انها تتعلق بالمفوضية وقانون الانتخابات، ولكن موضوع حل المفوضية اكثر وأهم ،ولاسيما ان هناك اصرار من قبل السيد مقتدى الصدر على حلها وتغييرها، فيما تقول اطراف اخرى ان هناك اشكاليات قانونية ودستورية تتعلق بهذا الموضوع وان عملية الحل والاتفاق والتجديد تتطلب فترة طويلة قد يتخللها الكثير من التصعيد واللغط.
لكن يبقى السؤال الأهم والذي يحتاج الى إجابة شافية هو ذاتة، لماذا الحنانة والسيد الصدر بالتحديد؟
لماذا  تهاجر الشخصيات السياسية بالطائرات والسيارات نحو الحنانة لمناقشة هذه المواضيع وهي تهم التيار الصدري أكثر من غيره، بمعنى ان مناقشة هذه المواضيع والإسراع بحلها هو طلب صدري بالدرجة الاساس وانه يتوجب على التيار ان يتابع مع الآخرين طلباته، فتأتي الزيارات من قبل التيار الى الآخرين، اما ان نرى ونسمع العكس، فهذه من الحالات النادرة سياسيا.
مصادر مقربة  “أسرت لنا” بان هناك قناعة جديدة متولدة تؤكد على ما طرحه السيد الصدر في هذه الملفات هي آراء تمثل النجف عموما، وبسبب هذا الشعور تتعامل بقية الاطراف على ما طرح من الصدر بانه اكثر من كونه رغبة سياسية حزبية متعلقة بالتيار فقط، وعليه يجب التعامل مع المواضيع المطروحة بنوع من الاهتمام والتعاطي الايجابي.
ما بعد هذا لوحظ  ايضا حالة هدوء نسبي في مواقف التيار الصدري، من بعد الخطبة الأخيرة للصدر والتي قال فيها انه معرض للإغتيال، حيث انصب التركيز على المشاريع السياسية وانحسرت نسبة المواقف التصعيدية الداعية للتظاهر وخطاب الثورة والإصلاح الإجباري وإنزال الجماهير للشارع.
على صعيد متصل وبالرغم من تبني السيد الصدر لموضوع الإغلبية السياسية بمصطلح “الكتلة العابرة للطائفية” لكن لحد كتابة هذه الأسطر لم يظهر الصدر اي تقارب مع اي كتلة سياسية كبيرة باستنثاء تحالفه الذي اصبح محسوما مع بعض الأطراف التي تتسمى بالمدنية او الحزب الشيوعي، بمعنى ان هجرة صقور السياسية والأمن للحنانة اغلبها لم يكن للتحالفات السياسية البعيدة ولكن لاسباب اخرى.
واقع السياسية في العراق ليس متقلب فقط بل هو باب للدهشة السياسية التي تجمع النقائض في وعاء واحد بعد حروب وصراعات وقناعة إن لا تلاقي.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق